قلت لمحرر القسم السياسي الاستاذ ياسر محمود وهو يحزم حقيبته امس الى كادوقلي لاجراء حوار صحفي مع السيد والي جنوب كردفان قلت له لو لم يجب لك مولانا احمد هرون عن اسئلتك حول استخدام شرطة الولاية للرصاص في وجه طلاب وطالبات جامعة الدلنج فاشكره على حسن الاستقبال واغلق جهاز التسجيل وعد الى الخرطوم ..هذا هو اهم محاور اي حديث صحفي مع والي ولاية جنوب كردفان  هذه الايام ..

انها ورطة كبيرة توقع سلطات الحكومة المنتخبة نفسها فيها وهي تعود علينا في بدايات عهدها الجديد (بدم فائر) وليس (فائز) وشاكر وممتن للشعب الذي كرر وقررمنح ثقته الانتخابية للانقاذ مرة اخرى ..

ان سياسة رفع الكرباج وتعمير البندقية وتجهيز سلاسل القيود وتوضيب الزنازين ليس لها مايبررها اطلاقا ..وكأن إنقاذ مابعد الانتخابات تظن ان الشعب السوداني منحها الثقة لانه كما قال احدهم وهو دكتور حيدر ابراهيم على مااذكر ان المواطن السوداني صار يعاني من مرض الامتنان للجلاد لانه ابقى عليه حيا ولم يقتله ..

لماذا تصر بعض عقليات وتيارات النظام الحاكم على ممارسة سياسة على وعلى اعدائي بالطريقة الخطأ وفي الوقت الخطأ وبلااي داعي ..

حتى قرار مصادرة صحيفة راي الشعب واعتقال الصحافيين ثم عودة الرقابة القبلية لصحيفة اجراس الحرية مرة او مرتين فان كل التبريرات التي قدمتها السلطات لاتكون مقنعة لاحد في تجاوز الامن للمؤسسات الرقابية إذ ان الدولة لديها مؤسسات رسمية مسئولة عن ممارسات الصحافة ولديها قانون صحافة ولجنة مساءلة ومحاسبة ولجنة رصد ولجنة شكاوي وسلطات تبدا من التوبيخ وتنتهي بسحب الترخيص من الصحف وسحب السجل الصحفي من الصحفيين ..ماالداعي لان تتدخل السلطات الامنية ..؟ متجاوزة كل تلك المؤسسات الرقابية وتقوم بالمصادرة والاعتقال والعودة الى مربع (ون) ..

ثم قضية مثل قضية جامعة الدلنج الم تكن امام الشرطة خيارات سوى اطلاق الرصاص على طلاب وطالبات لمجرد ان صوتهم الاحتجاجي قد ارتفع لدرجة الاشتباك مع موظفين ..وهل تلك الدرجة تكفي لاستخدام الرصاص ..؟

ياخي لو اشتبك مواطن مع شرطي بالايدي وضرب المواطن الشرطي هل يكفي ذلك لتبرير اطلاق الشرطي للرصاص في وجه هذا المواطن ..وهل تكون عقوبته هي القتل ؟

دعك من طلاب يعرف الجميع مامعنى مجتمع طلابي وثورات طلابية ومظاهرات واحتجاجات مارسناها جميعنا وشربنا البمبان حتى تيبست شعيرات انوفنا لكن كل هذا كوم والرصاص كوم اخر ..

لاتوجد بظني عقوبة اقل من تنفيذ القصاص على من اطلق الرصاص او امر باطلاق الرصاص ..

ونحن على ثقة ان القضاء السوداني النزيه لن تضيع معه دماء حليمة واخوانها ..في الدلنج

 jamal abbass [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]