تأمُلات

. فاجأ فتية منتخبنا أفراد شعبهم بنصر ظنناه بعيد المنال.
. فعلى عكس مباراة الذهاب، لم أكن سعيداً بالأداء وعدم القدرة على صناعة فرص حقيقية حتى الثلث الأخير من المباراة.
. وعندما وصلنا للدقيقة الثانية والثمانين وبالرغم من التحركات الهجومية المفاجأة في تلك اللحظات استسلمت للأمر الواقع وشعرت بأنهم في طريقهم لتخييب الآمال مجدداً، خاصة بعد ضياع فرصة التش التي صنعها الغربال من الجهة اليمنى.

. في تلك اللحظة بدا حالي مثل المعلق سوار الذهب الذي بدأ في الحديث عن (الجايات) والقادم الأفضل.

. ولما كنت قد تأخرت على أحد أبنائي العائد من تدريب (قنعت) من خيراً فيها وخرجت من المنزل للحاق به.

. وبمجرد توقفي أمام الملعب فتحت الهاتف، فإذا برسائل التهانيء بالفوز تنهال كالمطر.

. وصلنا مرحلة أقرب لليأس لكن كان لشباب منتخبنا رأي آخر.

. فقد صُنعت فرصة (مرتبة) من الجهة اليمنى ليقابل الغربال في النهاية عكسية العجب بضربة رأسية محكمة أعادت لمنتخبنا آمال التأهل.

. اللقطة التي نتج عنها الهدف تشكل جزءاً من الجوانب الفنية التي يفترض أن يركز عليها الجهاز الفني.

. فمن غير المعقول أن يركض لاعبونا لأكثر من ساعة دون أن يصنعوا فرصاً للتسجيل.

. فهي كرة قدم.

. وفي هذه اللعبة لابد أن يتناقل اللاعبون الكرة بغية الوصول لمرمى المنافس بأقصر الطرق.

. لكن لاعبونا يعطونك الانطباع أحياناً وكأنهم يلعبون لشيء آخر خلاف التسجيل في مرمي المنافس.

. ولهذا ينتابك الشعور في بعض الأحيان بأنهم لو لعبوا ليوم كامل فلن يصلوا لمرماه.

. وفي هذه الجزئية أستشهد بلقطة للاعب بشة كانت قد استفزتني كثيراً.

. فقد مُررت له إحدى الكرات وهو في الجانب الأيسر.

. ومن قام بالتمرير (أظنه أبو عاقلة) لم يستفد من المساحة الخالية ويلعب الكرة بطريقة تدفع بشة للتحرك للداخل حتى يقترب من المرمى.

. ثم كانت الطامة الكبري من بشة نفسه، فبدلاً من أن يستفيد من المساحة الخالية ويتقدم بإتجاه الكرة انتظرها حتى تصله في مكانه القريب من خط التماس.

. مثل هذه الملامح تُشعرك بأن لاعبينا يمارسون الكرة بنوع من الخجل، الرهبة أو عدم الثقة لا أدري.

. فأتمنى أن تركز الأجهزة الفنية على مثل هذه الأمور حتى لا يصر لاعبونا على تضييع الوقت وإهدار فرص الوصول السريع لمرمى المنافس عندما تكون هناك مساحات خالية يمكن أن تعينهم في سرعة الوصول.

. نبارك لشعب السودان المُثقل بالهموم هذا الفوز المهم الذي يمكن أن يمثل دافعاً لإنتصارات قادمة رغم مشاكل كورتنا التي لا يمكن حصرها في مقال.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////////