رأي صريح


*التأهل الدراماتيكي، هو أقل وصف لسيناريو وصول المريخ للدور نصف النهائي لدورة سيكافا، ليس أدل علي ذلك غير حالة التوتر واختلاط شعور الحسرة والخوف والفرح بين الحين والآخر طوال فترة المباراة، كان السيناريو مخيفا بمعني الكلمة ابتداءً من فشل قناة الشروق في العثور علي شارة البث مرورا بتعادل فريق أوليزي في الوقت القاتل، وانتهاء بالمشوار الماراثوني لركلات الترجيح التي وصلت مرحلة الاعادة من الأول.
*وبدون أدني شك، يحسب التأهل للحارس المخضرم عصام الحضري الذي لم يشكك أغلظ منتقديه في امكانياته الفنية وبراعته كحارس مرمي استثنائي، كان الحضري بطل التأهل بلا منافس مع تقديرنا لكل اللاعبين الذين سجلوا ركلات الترجيح وحتي الذين أهدروها، وبطولة الحضري تجسدت في مزجه بين التركيز الذهني والمهارة الفنية وكلاهما أثر بشكل واضح في صده للركلات وتسجيله ركلتين في وقت ظن فيه الكثيرون توقف مشوار المريخ في محطة ربع النهائي بعدما أطاح بلة جابر بالركلة الخامسة التي كان تسجيلها يحسم المباراة دون عناء الدخول في مغامرة التسديد من جديد، وزيادة علي ذلك كان الحضري باردا لدرجة غريبة جدا، وتجسد برود الحضري في اصراره علي تسديدة الركلة رقم 12 في وقت جري العرف أن يستمر التسديد وفق ترتيب اللاعبين الذين سددوا الـ 11 ركلة الأولي.
*لم نشاهد المباراة حتي نحكم عليها، ولكن سيناريو النتيجة يجعلنا مندهشين من خط الدفاع والطريقة التي يدافع بها المريخ، فرغم صمود الفريق 89 دقيقة ونجاحه في تسجيل هدف غالٍ قبل دقائق معدودة من النهاية، الا ان خط الدفاع رفض التخلي عن عادته فمنح الفريق الكيني تعادلا بطعم الفوز في وقت قاتل ذهب بالمباراة الي ركلات الترجيح، مثل هذا التعادل كان من شأنه أن يمنح الفريق الكيني أفضلية معنوية في ركلات الترجيح التي تعتمد أساسا علي ثبات الأعصاب أكثر من اعتمادها علي المهارة، ولكن وجود الحضري بامكانياته المعروفة وسمعته الكبيرة منح المريخ شيئا من الثقة وقدرا من الأمل حتي بعد اهدار 3 ركلات من قلق وبلة جابر ونجم الدين الذين يدينون للحضري بانقاذهم من موقف لن تنساه لهم الجماهير ولا مجلس الادارة لأن وداع المريخ من الدور ربع النهائي كان يعني تسجيل أسوأ نتيجة في تاريخ مشاركاته السبعة في دورة سيكافا.
*من حق الجماهير أن تفرح ومن حق الحضري أن يستحوذ علي الاشادة والاعتراف بجميله في تأهل المريخ، ولكن التريث وضبط الافراح بالنسبة للبعثة في دار السلام لأن المشوار مازال طويلاً، وكل مرحلة أصعب من الأخري مع التقدم للامام ومنافس المريخ في دور الأربعة ليس بالمنافس العادي، فهو سيمبا التنزاني وكثيرون منا يعرف سمعة هذا الفريق ومواقفه أمام المريخ بالذات وقبل ذلك نعرف جمهوره المتعصب الذي كان يساند بالأمس فريق أولينزي الكيني تحسبا من مواجهة المريخ يوم غدٍ الخميس.
*ومواجهة الغد تحتاج لتركيز العمل علي الجانب النفسي أكثر من الفني، لا سيما وان الفريق لن يتدرب غير تمرين خفيف اليوم ولن يغامر الجهاز الفني باجراء تبديلات كثيرة علي التشكيلة التي خاضت مباراة الأمس، التهيئة النفسية ليس المقصود بها دخول الاداريين والموظفين المتواجدين مع البعثة في حوارات مع اللاعبين كما يظن البعض، فهؤلاء الاداريين يحتاجون أكثر من اللاعبين لمن يعدهم نفسيا وفاقد الشيء لا يعطيه، التركيز الذهني والاعداد النفسي معنيُ به طاقم الجهاز الفني واللاعبين أصحاب الخبرة مثل الحضري وفيصل العجب، هكذا كان يفعل اللاعبين الكبار في المريخ في مثل هذه المواقف وأسألوا عن ذلك جيل حامد بريمة وكمال عبد الغني وغيرهم من الأفذاذ.

أراء في كلمات
*ان كانت هناك فكرة وفد يسافر للحلق بالمريخ في تنزانيا، فاليكن الاختيار لعدد من اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق أول كأس خارجي وهو كأس سيكافا 86.
*رغم التأهل الصعب من الدور الأول والأصعب من ربع النهائي، يملك المريخ حظوظ كبيرة في الحصول علي اللقب.
*تذكرت ما كتبه زميلي أحمد محمد أحمد وهو يعلن تفاؤله بعد التعادل في أول مباراتين، رأي أحمد ان التعثر في البداية يقود الفريق لزيادة تركيزه والعكس صحيح.
*هذا الاحساس يبدو منطقيا، فلاعبو المريخ يأخذهم الغرور في كثير من الاحيان ويعرضون جماهيرهم لصدمات غير متوقعة.
*من الأفضل الا تتسرب ضغوط المطالبة بالكأس لنفوس اللاعبين في هذا الوقت، ومن الأسلم السيطرة قليلا علي عواطفنا ونتعلم قليلا من مواقف كثيرة.
*بثت وكالة الأنباء الألمانية خبرا أمس عن مشاركة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلاتر ورئيس الاتحاد الافريقي عيسي حياتو في اعلان دولة السودان الجنوبي يوم السبت المقبل.
*وتحدث الخبر عن حضور بلاتر وحياتو للمباراة الاحتفالية بين منتخب السودان الجنوبي وفريق ستارز الكيني بهذه المناسبة.
*لا ندري ان كان المقصود أولينزي ستارز الذي ودع سيكافا أمس علي يد المريخ أم ستارز كيني آخر ؟