منذ أن انطلقت ثورة شعبنا المجيدة في ١٩ ديسمبر ٢٠١٨، كان شعارها ووسائلها هي المقاومة السلمية وصولاً لمرحلة الإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل، ومن ثم إسقاط النظام وتفكيك مؤسساته الشمولية وبناء البديل الديمقراطي.

المقاومة السلمية ليست بفعل اعتباطي عفوي وإنما تعتمد بالأساس على مقدرة جماهير شعبنا على المبادرة والتنظيم المتوفرة والمتجذرة في ثقافته وتجاربه السابقة، فالنفير الذي ينتظم بصورة راتبة في القرى والحضر هو خير مثال لقدراتنا الكامنة، فتقوم اللجان بالإضافة لما سبق باستلهام وإبداع وتطوير الأدوات بناءً على مستجدات العصر وخبرات الأجيال الجديدة.

وفرت مواقع التواصل الاجتماعي في الانترنت وسائل جديدة في عملية الحشد والاستنفار الجماهيري والثوري، ولكنها تظل محدودة وقاصرة في واقع بلادنا المتخلف نتيجة عصور الظلام التي نعيشها بفعل النظام. لذا فإن واحدة من الحلقات المهمة في عملية تنظيم الحراك الجماهيري للوصول به لذروته في الإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل هي عملية بناء لجان المقاومة في الأحياء وأماكن العمل والدراسة. بناء وتنظيم وتشبيك لجان المقاومة يسرع باسقاط النظام، كما أنه يرسخ لمبدأ القيادة الجماعية لثورتنا المجيدة، وتمثل أيضاً سداً منيعاً أمام أي محاولات لسرقة منجزات الثورة أو مناورات الثورة المضادة التي تلازم أي عملية ثورية تسعى للتغيير الجذري في أي مجتمع.

لجان المقاومة في الأحياء وأماكن العمل وتشبيكيها لخلق قيادة موحدة تنسق مع القوى السياسية والمهنية الراغبة في التغيير الجذري هو إذا الطريق لاسقاط النظام والوصول بثورتنا لأهدافها. لذا تأتي دعوتنا اليومية والمتكررة لجماهير شعبنا في الأحياء والفرقان والحلال في المدن والقرى في كل ربوع الوطن لبناء لجان المقاومة في مواقع السكن والعمل.

في الحلقة القادمة نشرح تعريف لجان المقاومة وكيفية تكوينها وتشبيكها.
#بيان
#مدن_السودان_تنتفض

إعلام التجمع
١١ مارس ٢٠١٩