أثناء مخاطبة مسيرة ما يسمى (الزحف الأخضر)، اليوم السبت 14/12/2019م، أمام بوابة القصر الجمهوري، ذكر المتحدث الذي خاطب المسيرة، في معرض شكره للحضور حزب التحرير! يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.
إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نؤكد أننا لم نشارك في الترتيب، أو التحضير لهذه المسيرة، ولم نكن حضوراً للأسباب الآتية:
أولاً: لم تكن المسيرة من أجل المطالبة بتحكيم شرع الله، في ظل دولته الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
ثانياً: لقد كان المنادون لهذه المسيرة مجهولين، فلا يعرف الناس من هم تحديداً، ومن وراءهم، وما هو هدفهم؟!
ثالثاً: بالنظر إلى شعارات المسيرة، وتزامن انطلاقها مع جلسة النطق بالحكم في قضية الرئيس المخلوع، المتعلقة بالتعامل بالنقد، كل ذلك يؤكد أن القائمين على المسيرة على علاقة وثيقة بالنظام البائد، الذي لم يكن يوماً يحكم بما أنزل الله، ثم أُلقي في مزبلة التاريخ، غير مأسوف عليه، وسيلحقه النظام الحالي قريباً إن شاء الله، ما دام مصراً على الحكم بغير ما أنزل الله مستنداً إلى الكافر المستعمر، بل يجاهر بعض مسئوليه بعدائهم للإسلام صراحة!!
رابعاً: إن حزب التحرير لم يشارك، أو يداهن الطغاة عندما كانوا في قصورهم، فكيف يداهن أذنابهم وهم في غياهب السجون تلاحقهم لعنات الشعوب؟!
خامساً: لم يتصل بنا أحدٌ لمناقشتنا في أمر الخروج في المسيرة أو عدمه، لأن الجميع يعلمون أن حزب التحرير لا يلتقي مع الآخرين في منتصف الطريق، لأنه حزب مبدئي يقوم على أساس الإسلام، الذي يرفض المداهنة والمهادنة.لكل ذلك وغيره، فإن حزب التحرير لا يشهد مواكب الزور، وأن غايته التي وُجِد من أجلها، واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وهي غاية كل مسلم صادق أمين، هي استئناف الحياة الإسلامية؛ بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وهي وحدها التي يخرج حزب التحرير في سبيل تحقيقها لإيجاد سلطان الله في أرضه. ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.