بسم الله الرحمن الرحيم

الله .. الوطن .. الديمقراطية

التجمع الإتحادي
_______
- يا جماهير شعبنا الصامدة:
ظل التجمع الإتحادي خلال جميع مراحل ثورة ديسمبر العظيمة يعمل على تقوية وحدة الصف الثوري ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير ومع مختلف مكونات الثورة, مدركا أن الخلافات بين هذه القوى والسعي لإعلاء المصلحة الذاتية لن تكون نتيجته النهائية سوى شق الصف الوطني وتهديد المسيرة الهادفة لتحقيق الأهداف و الشعارات التي رفعتها الجماهير ودفعت ثمنها باهظا من المهج والأرواح والدماء , وتشهد جميع المواقف التي إتخذناها على صدق توجهنا ودعمنا لحكومة الإنتقال التي أنجبتها الثورة المباركة.

- يا جماهير شعبنا الصابرة:

ولما كان إنجاز أهداف الثورة و تحقيق المصلحة الوطنية هو المؤشر الذي يقود مواقفنا, فقد كان لزاما علينا مخاطبة القوى الثورية بكل شفافية لكشف التوجهات المهددة لمسيرة الثورة, ومن ذلك ما تبدى لنا جليا من تحركات وقرارات ومواقف ظللنا نرصدها بدقة ونتابعها عن قرب حتى تكشفت لنا خيوطها الهادفة لتحقيق تسوية يكون ثمنها إجهاض هدف الثورة الأكبر و المتمثل في تفكيك النظام البائد وإزالة دولة التمكين, وهو الهدف الذي سيكون من المستحيل دونه وضع الأساس السليم لبناء دولة المواطنة والحرية والسلام والعدالة.

- يا جماهير شعبنا المثابرة:

قد تأكد لدينا بصورة لا يطالها الشك أن هناك قسما داخل المكون العسكري بمجلس السيادة إلى جانب دوائر داخل السلطة التنفيذية ( مجلس الوزراء) عقدت العزم على السير في طريق مساومة مزعومة مع مختلف القوى الإسلاموية ومكونات النظام البائد تهدف لتعطيل عملية التفكيك, وذلك عبر الإستهداف المباشر لعمل لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد فضلا عن توفير الحماية والملاذات الآمنة لرموز النظام البائد المطلوبة للعدالة.
قد عملت الأطراف المشار إليها على إتخاذ قرارات في غاية الخطورة من وراء ظهر مؤسسات قوى الحرية والتغيير وعبر إغراء أفراد وإستخدامهم كبيادق لشق الصف الثوري, بالإضافة لصنع دائرة محدودة العدد وذات توجه سياسي معروف واعتمادها كحكومة موازية لحكومة الثورة, فضلاً عن السعي لإستقطاب بعض المكونات الثورية من أجل إضعاف قوى الحرية والتغيير وخلق تحالف جديد يشمل الموالين للنظام البائد وقوى الثورة المضادة.

- يا جماهير شعبنا الباسلة:،

إن التراخى المُتعمد تجاه إزالة التمكين و محاربة الفساد فتح الباب مُشرعاً أمام بقايا نظام الثلاثين من يونيو 89 لتنظم نفسها ولتضع العراقيل أمام عملية الإنتقال تارةً بضرب الإقتصاد الوطني الذي ما زالت تسيطر عليه قوى الرِدة وتارةً بتعبئة الشارع ضد حكومة الثورة (مسيرات الزحف الأخضر ؛ الفولة و موكب يوم غدٍ 21 مارس ) وقد شرعت هذه المجموعات في تنظيم نفسها أمام مرأى ومسمع السلطة الإنتقالية و أجهزة إنفاذ القانون.
إن تفكيك دولة التمكين يمثل بالنسبة لنا خطاً أحمراً لن نسمح لأي فئة بالمساومة عليه والإلتفاف حوله, وسنسعى مع كافة القوى الثورية التي تشاركنا ذات الهدف لإجهاض أية توجه للتقارب مع مكونات النظام البائد, مع تأكيدنا على الإستمرار في دعم حكومة الإنتقال من أجل تحقيق شعارات الثورة حتى تعبر بلادنا هذا المنعطف التاريخي الهام.

المجد والخلود لشهداء الثورة

التجمع الإتحادي
20 مارس 2020