بسم الله الرحمن الرحيم
مخاطبة جماهيرية للحبيب الإمام الصادق المهدي  في ولاية النيل الأزرق-الدمازين
في سياق  برنامج التعبئة العامة والتنوير بالأجندة الوطنية
7/يونيو/ 2011
بسم الله الرحمن الرحيم،  والحمد لله، والصلاة والسلام ،على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
اخواني واخواتي أبنائي وبناتي السلام عليكم ورحمة الله.
زملائي ،وأنا نشكركم الشكر الجزيل على هذا الاستقبال وعلى هذه الروح ونشكر الأخ الوالي وحكومته على التجاوب الأخوي .
ونحن نقدر أن استقبالكم لنا، وحماستكم التي نراها، ليست من أجل ذواتنا الفانية بل لأنكم ترون فينا السودان(البجبر) ما (البفرق) وشايفين فينا إسلام الإخاء وليس العداء وقد أتيتم من أجل هذه المعاني لدعمها وتأييدها .
أريد منكم أن ترددوا معي الشعارات الآتية:
- دستور جديد لسودان عريض.
- السودان لكل السودانيين.
- الإسلام دين إخاء لا دين عداء.
- جنوب النيل الأزرق للأبيض والأصفر والأحمر  والأزرق.
- الشورى الشعبية للتنمية والمشاركة الذاتية.
- لا للحرب نعم للسلام.
- لا لدولة الحزب الواحد نعم لدولة الوطن.
لو طلب منا أن نسمي حزبنا اليوم لأسميناه (حزب السودان للعدالة والتنمية والسلام) ولأننا ننطلق من تلك الأهداف تحدثنا عن الأجندة الوطنية. والمعاني التي تتحدث عنها الأجندة الوطنية وتحتويها تجعل من يؤيدها مع الإسلام ومع السودان وتجعل من يعاديها ضد السودان،فما هي الأجندة الوطنية؟
تتكون الأجندة الوطنية من سبعة بنود:
البند الأول: الدستور و أكبر مشكلة  واجهت السودان منذ استقلاله هي الفشل في إدارة التنوع والفشل في إدارة توزيع الثروة والسلطة ومن أجل ذلك لا بد من دستور جديد ليحقق تلك المعاني ولا بد أن يشارك جميع السودانيين في كتابة هذا الدستور: كل الولايات وكل الأحزاب والقوى السياسية، ودستور لا تتوفر فيه صفة مشاركة  الجميع  دون أن يعزل أحدا ، أو يكون دستور لحزب أو اثنين أو محصور في عدد معين ، هو دستور فاشل وباطل فلا بد من دستور جديد لسودان عريض.
البند الثاني: اتفاقية التوأمة مع الجنوب: لقد عشنا زمنا مع أهلنا الجنوبيين وأغلبنا فيه دماء جنوبية وفي الجنوبيين دماء شمالية. فنحن إخوة افترقنا.  نعترف بهذا الافتراق لكن علينا تنظيم العلاقة التي تربطنا باتفاقية المصير الأخوي أو التوأمة .
البند الثالث :دارفور: ما يجري الآن بخصوص دارفور من محادثات، عمل غير جاد ومن أراد حلا لمشكلة دارفور، يجده في العشرة أسس  التي وضعناها في الأجندة الوطنية والتي تتحرى العدالة وما يرضي أهل دارفور وتطلعاتهم ويشبع مطالبهم المشروعة.
البند الرابع: الحريات: لا بد من الاتفاق على تأمين الحريات مثلما هو موجود في الإسلام وفي الحقوق العالمية  للإنسان والتي لا يوجد فيها اعتقال تحفظي أو نزع لحقوق الناس وحرياتهم ولا بد من معاملة حقوق الإنسان باعتبارها مقدسة.
البند الخامس: برنامج اقتصادي جديد يعالج خطأ النظام في الاعتماد على النفط وإهمال الزراعة والصناعة والبرنامج لمواجهة وضع البلاد بعد انفصال الجنوب.
البند السادس: المحكمة الجنائية والملاحقة الدولية ولا بد من الاعتراف بالمحكمة الجنائية والتعامل معها بواقعية وترك طريقة إغماض العيون وسد الأذنين (سياسة النعامة) التي  لن تحل مشاكل السودان . ولدينا خطة للتوفيق بين العدالة والاستقرار.
البند السابع:الحكومة القومية وهي حكومة انتقالية تشمل كل التشكيلة السودانية  دون عزل لأحد وتشمل الحركة الشعبية أيضا عكس ما يقوله بعض العنصريين  بأن الحركة يجب أن تذهب بعد الانفصال رغم أن في السودان الكثير من الأحزاب برئاسات خارجية مثل الاخوان المسلمين وحزب البعث. ويمكننا الاتفاق مع الجنوبيين (مثلا )على فرع لحزب الأمة في الجنوب وفرع للحركة الشعبية في الخرطوم،  عسى ولعل يوما ما ،تتحول (الطلقة إلى رجعة).ولا مانع من ذلك طالما كانت تلك الأحزاب تراعي الأسس الدستورية التي تقوم في البلدين.
ومشاركة الجميع في الحكومة القومية وفي كتابة الدستور هي واجبنا الذي علينا القيام به لأن دستور يعزل ناس أو يبعد ناس أو يبغض ناس هو دستور بلا مستقبل .
اليوم توجد بؤر ملتهبة في السودان تفتق الصراعات الداخلية التي تستدعي التدخلات الأجنبية .نريد إبعاد التدخلات الأجنبية لنحل مشاكلنا نحن السودانيين وحدنا مع بعضنا البعض .ونحن ساعون من أجل إقناع إخوتنا في المؤتمر الوطني ليروا حتمية التغيير التام الذي لا ينفع معه تزوير ولا يجدي تزييف ويلزمه مشروع عملي يقنع الداخل ويقنع الأمة العربية الثائرة أن السودانيين قد وصلوا لطريق حلول بالتراضي بما يحقق الأهداف الوطنية ويحقق الديمقراطية والسلام العادل الشامل ونستطيع تحقيق ذلك بشرط توفر الإرادة السياسية ومن جانبنا نبذل كل الجهد ونحاول إقناعهم بالجدوى والضرورة :
لكن الزول إن بقت متعسرات أيامه       تعمى بصيرته ما يشوف الغلط قدامه
وعلى كل حال علينا الكد وبذل الجهد، وإذا عزيمة الشعب وقفت معنا وإرادة الله وفقتنا نستطيع أن نجد لبلدنا (حلل باليد ما حلل بالسنون) والسلام عليكم ورحمة الله