السودان - بدر الدين بخيت

حمل رئيس لجنة الوفاق الرياضي السابق، أحمد هارون، مجموعة "30 أبريل" تبعات قرار تجميد نشاط كرة القدم السودانية، بواسطة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ووصف راعي نادي الهلال الأبيض، في تصريحات تلفزيونية، قرار التعليق بالصادم جدا، مشيرا إلى أنهم بصدد اتخاذ خطوات قانونية تصاعدية داخل السودان.

وقال أحمد هارون، الذي تسببت رعايته كحاكم لولاية شمال كُرْدُفان، بغرب السودان، في صعود نجم فريق الهلال الأبيض، خلال أقل من 3 سنوات:" الفريق ليس كرة قدم، بل مشروع وطني كبير، تبناه كل أهل ولاية شمال كردفان، وهو مشروع قصدنا منه نهضة أهل الولاية في كل المجالات، ولذلك وضعت كل ثقلها خلف هذا الفريق".

وأضاف أن الفريق استطاع أن ينهض بالوصول إلى الممتاز، ثم المشاركة ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية، إلى أن تأهل لدور الثمانية، وقد أثر ذلك في حركة الأسواق، الفنادق والطيران بمدينة الأبَيِّض.

وتابع "أزمة الكرة السودانية، بدأت قبل 30 أبريل الماضي، لجنة الوفاق التي ترأستها ضمت إلى جانبي عدد من الولاة الذين لديهم فرق تنافس قاريا، كوالي نهر النيل "الأهلي شندي"، ووالي الخرطوم "الهلال والمريخ"، وكانت مهمة اللجنة هي التوفيق بين التشريعات القانونية، ما بين لائحة وزارة الشباب والرياضة، ومطالب الاتحاد الدولي".

وأكمل "الأجواء التي كانت سائدة وقتها، أنه لابد أن يحدث توافق حيث لم تملك أي مجموعة من المجموعتين المتنافستين على إدارة الكرة السودانية، المقدرة على قيادة العمل في ظل تلك الأجواء، مع مراعاة أنه لم يكن متاحا أمام السودان غير إجراء الانتخابات في 30 أبريل الماضي".

وواصل "الفيفا رفض يوم 28 أبريل الانتخابات، ولكن هناك مجموعة أجرت انتخابات داخلية لم تنتج أي أثر قانوني".

وانتقد أحمد هارون، توصل المجموعتين لاتفاق لحل الأزمة، مضيفا أنها متأخرة جدا، في وقت كانت الحلول موجودة من خلال مبادرة الوفاق الرياضي، ثم لاحقا مشروع خارطة الفيفا، ومبادرة رئيس نادي الهلال .

وأضاف "الإصرار غير المسنود بأي تقدير لمصلحة البلد، هو الذي تسبب في الأزمة الحالية".

وواصل "كل الشعب السوداني فهم من هو الطرف الذي كان متعنتا فيما حدث، ورافضا لأي صلح، وينظر لموضوع الانتخابات فقط، وذلك الطرف هو الذي أحمله المسؤولية الأكبر".

وأردف "في اعتقادي أن عدم مرونة التفكير، وعدم استلهام رعاية مصالح الجماهير والشعب، أمور قادتنا إلى هذا الموقف الذي لا نحسد عليه".

وأكد هارون "الآن هناك حالة إحباط وحزن وغضب شديد، وذلك بعد أن سمع الناس بقرار تعليق النشاط، فقد كان قرارا صادما أصاب معنويات كل أهل السودان، وخصوصا بولاية شمال كردفان، وما تزال حالة الحزن تخيم على مدينة الأبيض".

وقال إن وزارة العدل السودانية لم تكن مختصة بالدخول في هذه المشكلة الرياضية، بنص قانون الشباب والرياضة، حول تبعية المؤسسات الرياضية السودانية، للمؤسسات الدولية.

يذكر أن بعثة فريق الهلال الأبيض، سوف تعود فجر الثلاثاء، من زامبيا، التي كان الفريق قد سافر لها لخوض مباراته الأخيرة بالمجموعة الثالثة، ببطولة الكونفيدرالية، أمام زيسكو.