مدّد مجلس الأمن الدولى - بالاجماع - الثلاثاء 15 ديسمبر 2015، ولاية " قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة " لـ( أبيى ) المعروفة بالإسم المختصر " يونسفا " - وهى القوات المكلّفة " أممياً " بالإشراف على نزع السلاح، فى ( أبيى ) المُتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان- لمدة ستة أشهر تنتهى فى 15مايو 2016. وتشمل ولايتها حماية المدنيين، بإتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين المعرضين لخطر العنف البدنى الوشيك، بصرف النظر عن مصدر هذا العنف"

وحتّى لا ينسى، أو يتناسى، أولى الأمر فى الدولتين، أو يُفكّر - بعضهم من هُنا أو من هناك - فى تغييب وعى الجماهير فى البلدين، وجماهير أبيى على وجه الخصوص، فإنّ الأشهر الستة المعدودات، مُرتبطة بإجراءات إدارية، أهمها " إنشاء إدارة منطقة أبيى، ومجلسها، عبر تسوية أزمة تشكيل المجلس، وإنشاء دائرة شرطة أبيى بغرض تمكينها من الاضطلاع بمهام حفظ الأمن فى جميع أنحاء البلدة، بما فى ذلك حماية البنية التحتية النفطية، وفقاً لإلتزامات الحكومتين فى اتفاق 20 يونيو 2011". ويمضى القرار الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بـ(مطالبات) و( قرارات) و( تنبيهات) و( تحذيرات) و( إدانات)، ومن المعروف بالضرورة، أنّ كُل عبارة فى مثل هذه القرارات مُختارة بعناية فائقة، ومحسوبة بدقّة، ومقصودة لذاتها، ولها ( دلالات)، وجميعها بدايات، لها ما بعدها، ونأمل -  قبل فوات الأوان - أن يعي المعنيون بالأمر فى الدولتين، مآلات المماطلة والمماحكة و " الجرجرة " فى التعامل مع القرارات الأممية، قبل ضُحى الغد !.

قضيّة أبيى قطعت شوطاً - لم يتحدّد بعد إن كان بعيداً أم قريباً، طويلاً أم قصيراً-  فى ردهات التحكيم الدولى، ولكنّه شوط لا يُمكن جر ساعات عمله إلى الوراء، ولا يُمكن التنبوء بمآلاته على السلم الإجتماعى والإستقرار فى الدولتين، ومن الأفضل أن تبدأ الدولتان بأسرع ما يُمكن، استئناف محادثات ترسيم الحدود، والعودة لطاولة إجتماعات الآلية اليساسية والأمنية، المشتركة، وكفالة الحرية التامة للتنقل" . نقول هذا، حتّى لا يمُر الوقت - الذى هو كالسيف - دون فعلٍ، يجد من مجلس الأمن، قُبولاً، ويُحفّز المجتمع الدولى، على المضى فى نهج الترغيب، بدلاً عن دخول مرحلة الترهيب.

أبيى قضيّة هامّة، وهى قضيّة حقوق إنسان من طراز فريد، تستحق ملفّاتها اهتمام وعناية وتركيز الصحافة فى البلدين، ومن الخطر تركها لأمزجة السياسيين، يبيعون ويشترون بها وقتما شاءوا، وحيثما يشاؤون.. نقول هذا، وندرك واجبات وأهميّة ودور ( الصحافة والنزاع ).. فيا صحافة السودان وجنوب السودان، انتبهى، - وأيضاً - قبل فوات الأوان !.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.