منصة حرة

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تصدي قوة مسلحة تقوم بحراسة منزل مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق صلاح قوش المتهم بجرائم فساد، لوكلاء النيابة الذين يحملون أمر قانوني برفقة عميد من الشرطة القبض على المذكور، يثبت للجميع أن كلاب جهاز أمن البشير هم الذين يسيطرون على المشهد، وأن ما يعرف بالمجلس العسكري - الذي كونه البشير قبل خلعه، وعين ابن عوف رئيسا له، ومن ثم الالتفاف على مطالب تنحي الأخير وإسقاط المجلس العسكري الكيزاني، بترشيح عبدالفتاح برهان رئيسا لذات المجلس – هو مجرد دمية في يد جهاز الأمن يحركها كيفما يشاء.
ونؤكد لقوى إعلان الحرية والتغيير، أن المجلس العسكري الذي يسيطر عليه كبار الضباط من سدنة نظام البشير الإخواني، لا يمثل قوات الشعب المسلحة من الضباط والجنود الذين انحازوا لخيار الشارع، وقاموا بحماية الثوار من رصاص جهاز الأمن وكتائب الظل، وإنما يمثل نظام البشير، ويعمل على حماية رموز الإنقاذ من محاكم الشعب، وسيقاتل من أجل عدم محاكمة السفاح المجرم البشير، إضافة إلى العمل بجهد لضرب الاعتصام، وخلف فتنة في الشارع، والمماطلة، حتى تسنح لهم الفرصة لمواصلة القتل وإجهاض الثورة.
وهنا ملاحظة مهمة جدا يجب أن ندركها جميعا وهي: (الاحتجاج أمام القيادة ومن ثم الاعتصام في ميدانها، لم يكن طلبا لحكم الجيش، وإنما عشما في حماية المتظاهرين من رصاص قناصة جهاز الأمن وكتائب ومليشيا النظام الفاسد)، والمجلس العسكري الآن ليس من حقه الحكم، وليس من واجباته التدخل في إدارة الدولة، أو هيكلة الأجهزة، أو تعيين السفراء، أو حتى التمثيل في البروتوكولات الدولية، هو مجلس تم تكوينه في ظروف استثنائية فقط لحفظ الأمن والتحفظ على رموز الفساد حتى تسليم مفاصل الدولة لقيادة مدنية، تبدأ بمحاكمة المجرمين، ووضع دستور دائم وأساس جديد للسودان، وعلى المجلس تسليم السلطة كاملة للمدنيين، والعودة إلى الميادين للقيام بواجب حماية المواطنين، وإلا ستسمر الثورة وسيستمر النضال إلى أن تتحقق كامل مطالب هذا الشعب الذي يستحق وطن أفضل وحياة محترمة.

دام السودان حرا..