ركن نقاش

جهاز الامن والمخابرات في نظام الانقاذ تم تكوينه عقائديا وتوجيهه ايديولوجيا لحماية النظام وكان مقدرا في بنائه ان يكون بديلا للجيش السوداني ومثال لذلك ما تم في التصدي لغزوة خليل ابراهيم وقواته لامدرمان وتحجيم الجيش من مسؤولي قواتنا المسلحة وقيادات النظام..

تمرد برؤية متعدد الأماكن:
تمردت هيئة عمليات جهاز الأمن والاستخبارات وأطلقت أعيرة نارية في الهواء واعتقلت بعض الضباط (خلية عمليات الأبيض)، في تزامن متواقت (القيادة في الرياض، ومجموعات كافوري، وسوبا، وكرري، والابيض، وتلك التي اقتحمت مناطق انتاج البترول)، بحجة قلة مكافآت ما بعد الخدمة، وذكر أيضاً أن احتجاجاً كان قد بدا أوان تسريح الهيئة ابان إعادة هيكلة الجهاز ليكون جهازاً لتقديم المعلومات (تقليم أظافر) إلى الجهات المختصة، تم الاعلان باطلاق أعيرة نارية في الهواء الطلق، واحتلال المواقع الخاصة بهم، في منتصف نهار الثلاثاء 14 يناير 2020، وتم اخماد التمرد في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 15 يناير (المصدر: المؤتمر الصحفي للسيادي والانتقالية والعسكر)..

حصاد التصحيح:
تمت السيطرة على الفتنة وتم استلام المقرات واعتقال الناشطين من منسوبي هيئة العمليات المتورطين.
تم احتساب قتيلين من قوات المنظومة الامنية وعدد اربعة جرحى بينهما ضابطان (المصدر السابق).

البرهان على قناة السودان (المشهد):
- جزء من المتمردين سلموا أنفسهم وآخرين هربوا داخل الأحياء السكنية،
- دمبلاب قدّم استقالته، وهي الآن قيد النظر،
- جهاز الأمن مؤسسة وطنية بها كفاءات كثيرة تعمل لمصلحة أمن البلاد،
- قيادة القوات المسلحة والشعب في خندق واحد، وإذا حدث انقلاب سيكون علينا جميعا..

خيارات وبدائل:
تم تقديم خيارات لمنظومة هيئة عمليات جهاز الامن القومي السابق المتمردة (٢٣ مليون دولار – تعويضات)، الانضمام إلى القوات المسلحة، الانضمام إلى الدعم السريع، الانضمام إلى جهاز المخابرات بمهامه الجديدة،التسريح.
١٠ الاف هم منسوبو الهيئة، اختار ٩ الاف منهم التسريح 90%، والبقية اختارات الانضمام 10%، دمبلاب مهني ولا يقبل الخطأ ويبدو ان الازمة كانت اكبر من امكاناته، ما يسمى بالدفاع الشعبي او كتائب الظل او الشرطة الشعبية كلها لا تعتبر قوات نظامية وتم تسريحها، السودان مستهدف داخليا واقليميا ودوليا لموارده العظيمة وانسانه الأعظم، ما حدث تمرد مخطط له ولابد من محاكمتهم (برنامج محور الاحداث قناة السودان - لواء ركن د. امين اسماعيل محجوب (لواء) - خبير استراتيجي ومحلل سياسي - صباح الاربعاء ١٥ يناير ٢٠٢٠).

تصريحات دقلو في جوبا:
تقصير من جهاز الاستخبارات (دمبلاب)، قوش وراء المؤامرة، الزحف الاخضر والنيقرز صنيعة من معارضي النظام السابق ضد ثورة ديسمبر، استلمنا جميع الاسلحة الثقيلة منذ شهور ووضعناها في المخازن.

وزير الطاقة والتعدين (عادل ابراهيم):
قوة عسكرية متمردة تابعة لعمليات الجهاز احتلت جزءا من حقول البترول في "حديد" و"صبيان" قريب من حقلي بليلة والفولة، منطقة انتاج (٧ الاف برميل يومي)، و(١٧ الف برميل) عند الساعة الثانية عشرة ظهرا يوم امس الثلاثاء 14 يناير، متزامنة مع تمرد العاصمة، واجبرت المهندسين والعاملين بقطع الكهرباء ولم تحدث خساىر في الارواح، ورحلوا العاملين إلى خارج حقول البترول، واستطاعت القوات المسلحة من السيطرة على المجموعة المتمردة، وتم اعتقالها عند الساعة الواحدة صباح الاربعاء 15 يناير وتقوم بترحيل المعتقلين إلى الخرطوم،.

لماذا اختارت الأغلبية التسريح ورفضت الدمج:
في رأيي لسببين تقريباً، السبب الأول ربما تكون مجموعة هيئة عمليات الجهاز قد اشتركت في فض الاعتصام واختيارها الدمج يجعلها في مرمى الاعتقالات (وفي أذهانهم محاكمات منسوبي الجهاز بكسلا وخشم القربة التي قضت المحكمة المختصة باعدام 29 منهم)، الأمر الثاني ربما قر في أذهانهم أنهم يمكن أن يعيدوا انتاج "اللبن المسكوب" بازالة نظام الانقاذ، وتعود حليمة لعادتها القديمة!!..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.