من اقوي الشهادات الحية المتداولة حول الذي يجري في السودان اليوم من رهق وضيق في العيش استغاثة في لقطة حية من قلب الشارع السوداني ورسالة صارخة تشكوا الي الله جور الحاكمين وفشل النخبة السودانية حيث يحترق شعب السودان بين مرمي نارين ومشهد امراة تحمل بين يديها بعض الاغراض المعيشية لصناعة وجبة غذائية في لقطة تحكي عن نفسها وتعبر نيابة عن الملايين الذين يعيشون ظروف مشابهة.

استغاثة غير مجروح فيها من امراة سوادنية من عامة الناس ليست لديها علاقة بحزب او منظمة سياسية او حتي خصومة مع النظام الحاكم في ذلك البلد التعيس ترتدي الثوب السوداني وهي تحكي باللهجة السودانية المميزة ما وصل اليه الحال في البلاد علي شكل رسالة تفوق بملايين المرات الترف اللفظي الذي يمارسه البعض والاستعراض في الكلام دون عمل يكون له اثر في اغاثة من يستغيثون من اهل السودان الذين تقطعت بهم السبل والاسباب وتدعو بصوت متهدج النظام الحاكم ان يرحل اذا لم يعد قادرا علي توفير ضروريات العيش اللازمة لسد الرمق واستمرار الحياة ليس اكثر من ذلك ...
تذكرت وانا اشاهد السيدة السودانية المرهقة الملامح وهي تحمل بين يديها المواد الغذائية الباهظة الثمن قصيدة عبقرية للشاعر المصري الشاب هاشم الجخ الجار الجنب وهو يحكي فيها عما الت اليه الاوضاع في بلادة في لحظة معينة قبل ايام الربيع العربي الذي اختطفه الاخوان وزرعوا فيه الاشواك قبل ان يقتلعهم الشعب المصري الشقيق ويلقي بهم في مزبلة التاريخ وهو يخوض اليوم اروع ملاحم الفداء من اجل الحافظ علي الدولة القومية واعادة البناء والامن والاستقرار في البلد الشقيق و مواجهة خوارج العصر الحديث ولكن كلمات القصيدة المعبرة تبدو في كلماتها مع الاختلاف النسبي في التفاصيل وكانها تتحدث ايضا عن تفاصيل التفاصيل عن واقع السودان المعاصر ومايجري فيه اليوم من فقر ومسغبة وتجويع لشعب يعيش في اغني البلاد وتعبر ثرواته المنهوبة الحدود عن طريق المافيات من كل الالوان وعبر المؤاني والصحاري والمطارات وهو عاجز عن توفير حق الرغيف.
www.sudandailypress.net

https://www.youtube.com/watch?v=8jWrKanZrp4