تواصلت فصول المحكمة الوهمية المنعقدة للرئيس المخلوع عمر البشير الذي استمر في الهزيان واللف والدوران في المسرحية المنصوبة له بطريقة توهم فيها من وقفوا معه وراء هذه المهزلة القدرة علي خداع امة بحالها وشعب مثل شعب السودان وصرف انظاره عن اصل القضية والمحاكمة التي من المفترض ان يواجهها الرئيس المخلوع .

في معرض دفاعه عن نفسه في الاتهامات الانصرافية الموجهة له ومحاولات صرف الانظار بصورة ساذجة عن الاتهامات الحقيقية وتورطه في الفساد وانتهاكات حقوق الانسان وجرائم اخري ضد الدولة منذ عقود طويلة من الزمان اختار البشير منذ بدايات هذه المهزلة ارسال رسائل لبعض حكام السعودية ودولة الامارات العربية بصورة سافرة وغير لائقة او كريمه بربط وجوده في المحكمة الوهمية وبين بعض المنح المالية التي تلقاها من هولاء القادة في اطار عمليات البر والاحسان.
ولكن ما علاقة ذلك بمحاكمة مفترضة لشخص ظل يحكم السودان علي مدي ثلاثين عام ولماذا يحتمي البشير بحكام السعودية والامارات لاظهار براءة مبكرة في محاكمة لم تبدأ اصلا وهل يرضي ذلك القادة الخليجيين الذين ذكر البشير اسمهم اثناء فصول هذه المسرحية والرجل كان رئيس جمهورية مفترض وليس رئيس جمعية خيرية للبر والاحسان.
يحاول البشير التذاكي وضرب عصفورين بحجر واحد اثناء محاولته صرف الانظار عن الاتهامات الحقيقية التي من المفترض ان توجه له باظهار الامر كله مجرد تبرعات من الاثرياء العرب وقال في هذا الصدد انه تلقي مبلغ 25 مليون من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لصرفها في عمليات الاحسان دون ذكر اسمه ويقوم البشير بارسال رسائل غير مباشرة بتملق ومداهنة ولي العهد السعودي واظهارة بمظهر الشخص النبيل ورجل البر والاحسان ... ولكن هل يرضي ذلك الرجل ومن معه من حكام الخليج وهم يرون عملية الذج بهم بهذه الطريقة في موضوع بالغة الحساسية في قضية لاتخصهم .
لا اعتقد ذلك فمن يعرف قادة المملكة السعودية ودولة الامارات العربية يعرف مدي حساسية تعاملهم مع النشر والاعلامي خارج القنوات الرسمية خاصة في ظل ردود الفعل السلبية وسط اتجاهات الرأي العام العربي والسوداني لافادات الرئيس المخلوع في هذا الصدد والتي صدقها البعض من خصوم المملكة ودولة الامارات واصبح يتعاملون معها كحقيقة.
العلاقات الشعبية والرسمية التاريخية بين الامارات والمملكة السعودية والسودان علاقات مفتوحة وفوق مستوي الشبهات علي الرغم من الخلافات المتواترة في وجهات النظر حول بعض القضايا.
بعض الدبلوماسيين السعوديين والاماراتيين في دولة عربية كبري استنكروا الذج باسم بلادهم اكثر من مرة في محاكمة البشير الغير مكتملة الاركان بطريقة سببت لهم نوع من القلق والحرج ومن المتوقع ان يتصلوا بمن يهمه الامر في السودان لتوضيح وجهة نظرهم في هذا الصدد.
الجنرال البرهان ومن معه في مجلس السيادة مسؤولين عن استمرار هذه المهزلة والمشاركة في اذدراء شعب السودان وعليهم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لايقاف محاكمة الرئيس المخلوع.
البشير لم يكن رئيس جمعية خيرية لتلقي المنح والاحسان ايها السادة .
وقائع محاكمة البشير قد تحتاج الي تتبع اثر العملية والتحقيق القانوني مع الذين وقفوا وراء محاكمة البشير من المشاركين في التضليل ومساعدة متهم في انتهاكات علي درجة عالية من الخطورة للتهرب من العدالة.