ولكنها ؟ هي بالضبط مأساتنا في السودان أن يكون أمسنا دائما" خير من يومنا ، وأن يكون الدكتاتور السابق أحسن حالا" من اللاحق ، أن تنعقد مقارناتنا وتنحصر خياراتنا بين السيئ والأسوأ ، في طوال تاريخنا الوطني المعاصر ، أثناء معتقلات نميري كان المعتقلين ممن عاصروا الفريق عبود ( 1958 ) ـ \1964

يتذكرون عبود ويترحمون علي معتقلاته قياسا بما كنا فيه ، ونحن بدورنا كنا نعتقد أننا نعاصر أسوأ عهد مر ويمر علي السودان مطلقا" ، ولم يكن يخطر علي بالنا أن هناك عهد سيكون الأسوأ ، والأكثر فجورا ..
محمد سيد احمد عتيق ( من تجربة صحفي في بيوت الأشباح )
ورغم أن تاريخ التعذيب في السودان يرجع الي عهود قديمة ، الا أن الفترة الأخيرة وبالتحديد منذ استيلآء النخبة الدينية علي السلطة في انقلاب يونيو 1989 شهدت توسعا" بالغا" في استخدام التعذيب كادآة للتحكم والسيطرة ، كما شهدت توسعا موازيا" في حجم تأثيراته الأجتماعية والنفسية ، حتي بات ظاهرة لا يمكن أغفالها ، مما جعل المواطن السوداني البسيط يعيش حالة من القلق والترقب قد تصل الي حد الرعب ، خوفا" من أن تنال منه همجية السلطة الحاكمة في أي لحظة ، وقد زادت من قسوة الأمر وتعقيده الطبيعة الدينية للسلطة . فالمجتمع من وجهة نظر الجبهة الأسلامية ينقسم الي معسكرين : معسكر المؤمنين الأبرار أصحاب الأيدي المتوضئة ، ومعكر آخر يضم كل ما عدا ذلك من أصحاب الأرآء المختلفة والمتعارضة مع فكر السلطة ، حتي ولو كانت هذه الآرآء صادرة من نفس النبع ا لايديولوجي ( الأسلام ) ، وبالتالي فأن المواطن كثيرا" ما يجد نفسه بين ( أختيارين ) كلاهما مر ، وكلاهما مفروض عليه ، وكلاهما أشق علي النفس من الآخر . أما أن يقاوم ومن ثم يصبح ضحية محتملة لأبشع ما عرف الأنسان من أنواع القهر ، وأما أن ينضم الي قطيع السلطة القمعية . ورغم تميز الشعب السوداني عبر تاريخه الطويل بالرحابة في استيعابه واحتضانه لوجهات النظر وللانتماءآت الدينية والعرقية المختلفة ، في أطار من التسامح والقبول باعتباره أخا" ورفيق وطن واحد الا أن الجبهة الحاكمة قد نجحت في أن تشعل نيران التفرفة والتعصب والشك بين المواطنين من خلال تكفير الآخر وتجهيله ، وأطلاق العنان لقوي الشر ،والهمجية في الأنتقام والتنكيل بكل ما هو مختلف ، أو حتي يشتبه في أنه مختلف ، والتسابق وحتي التفاخر بابتكار واستحضار طرق التعذيب ووسائل التعذيب والهتك تحت دعاوي ديماجوجية بأن ما يقومون به هو من قبيل الحرب المقدسة أو الجهاد في سبيل الله ..
أشكال التعذيب الممارس في السودان :
سوف نعرض من هنا لأهم اساليب التعذيب وأكثرها شيوعا في السودان ، كما تم رصدها ضمن واقع أقوال وشهادات ضحاياالتعذيب السودانيين وذلك قبل أن نتناول المنهج الذي تستند اليه هذه الجريمة ، وما يترتب عليها من آثار نفسية ، قد تتواري في بعض الأحيان ، لكنها تظل دائما" موجودة تحت السطح متحفزة للظهور والتعبير عن نفسها :
الضرب : الضرب هو أول ما يستقبل به رجال الأمن ضحيتهم سوآء أثنآء عملية الأعتقال ، أو حين الوصول الي مكاتب الأمن أوأماكن ألأحتجاز أو بيوت الأشباح أو السجن ، ضرب في كل مكان بالجسم فيما يسمي بحفل الأستقبال . وفي كل هذه الأماكن حفلات استقبال . ويهدف هذا الأسلوب الي تحضير الضحية لموقعها الجديد وتوضيح الرسالة المطلوبة منذ اللحظة الأولي ، وهي كسر الكرامة والحط من شأن المجني عليه وتحقيره أمام الجناة وأمام أسرته وجيرانه وامحتجزين معه في نفس مكان الأحتجاز . ويكون الضرب بالكفوف والأرجل ( الشلاليت ) والسياط ، والعصي ، والخراطيم المقواة بالاسلاك المعدنية ، والأسياخ الحادة ، وبكعوب البنادق ، وفي بعض الحالات يصاحب الضرب بالوقوف والقفز فوق صدر الضحية . ويتم التركيز في الضرب علي الرأس والرقبة والأعضآء التناسلية . وينتج عنه كدمات وجروح وكسور ،وقد تسبب أصابة الرأس نزيفا" بالمخ يؤدي لوفاة الضحية، كما يؤدي الضرب علي الأذن الي ثقب الطبلة . كذلك الضرب علي الخصيتين قد يؤدي لرد فعل انعكاسي علي القلب يؤدي الي الوفاة .وقد تعرض للضرب كل الضحايا الذين ترددوا فيما بعد علي مركز النديم .
الأهانآت : الأهانات وتضمن الأعتدآء اللفظي علي الضحية والسخرية منه ومن جسده ، وأج باره علي الأتيان بحركات مهينة كتقليد حركات القرد أو صوت الكلب أو الحمار ، أضافة الي السب بسباب يمس كرامة الشخص وكرامة والديه وأسرته . وقد تعرضت لهذه الأهانات كل الحالات .
الحجز : ويتم في غرف شديدة الضيق ، بدون أنارة ، ومتسخة ، أو في دورات مياه شديدة الأتساخ ، مما يصيب الضحية بالأزمات الربوية والأمراض الجلدية .وقد تعرض لذلك معظم الضحايا . كذلك يتم حجز المعتقلين في غرف معدنية ، أو صهاريج ، أو كبائن عربات الجيش ، ضمن أعداد كبيرة من المحتجزين الآخرين . وفي حالة الحبس الأنفرادي يكون الحجز في مكان ضيق جدا" يشبه التابوت ، بحيث لاتستطيع الضحية فرد قامتها بالكامل ، أو الأتيان بحركة كاملة . وقد وصف الضحايا في بعض الحالآت،عمليات للحجز طوال الليل في دولاب حديدي ضيق . ويتضمن الحبس الأنفرادي كذلك العزلة الأجتماعية الشاملة ، فلا تستطيع الضحية التحدث مع الآخرين ، أو التعرف علي ما يدور حولها .
الحرمان: بالحرمان من الطعام والشراب ، والدوآء وقضآء الحاجة والأغتسال ، بالأضافة الي الحرمان من النوم والحركة ، والحرمان الحسي من أي مؤثرات صوتية أو بصرية ،والهدف من هذا الحرمان هو خلق حالة مستحيلة بيولوجية ونفسية لدي الضحية ، يترتب عليها قلق بالغ ينتهي عادة بتحطم نفسي ، واستسلام للأرادة .
وأكثر وسائل الحرمان المستخدمة في السودان ، تغمية العينين وقد طبقت هذه الوسيلة علي كل الحالات تقريبا" . والشائع أن الهدف منها هو تأمين الجلاد وعدم تعرف الضحية عليه . والحقيقة أنها في ذاتها من أبشع وسائل التعذيب لأن فيها تفاعلا مع شخص آخر ، غير مرئي للضحية ، ولا يمكن ادراك ملامحه وهي حالة شديدة العبثية ، لأنه تفاعل يفتقد المقومات البديهية المعتادة وهو أن يكون التفاعل متبادلا" . كذلك تشعر الضحية بأنها في حالة من الخطر الدائم ، فالضحية لا تعرف الأشخاص المحيطين بها ولا من أين ستأتي الضربات ،ولا تتوقع ما يلي من أحداث ، أو ما يعد في الخطوة التالية . وقد تعد غرف خاصة تسمي ب : الغرف الوردية ، وتكون معزولة بصورة مطلقة ، بحيث لا يمكن سماع أية أصوات من خارجها وتكون مظلمة تماما" بحيش لا يستطيع المرء رؤية أصابع يديه. ويطلب من الضحية ألا تتحرك علي الأطلاق ، فأذا أتي بأي حركة بسيطة تنبعث علي الفور أصوات عالية ومفزعة ، مثل صوت صرخات وانفجارات .
أما الحرمان من النوم فيتم بطرق عديدة ، كأن تغرق أرضيات الزنزانة بالميآه أو بالنفايات القذرة ، أو يتناوب السجانين علي الضحية طوال الأربعة والعشرين ساعة ، مانعين الضحية من مجرد الأسترخآء ، مما يؤدي الي حالة من الأنهيار والأستسلام الكاملين . وقد تعرضت كل الحالات لشكل أو أكثر من أشكال الحرمان .
: التعليق : يعد التعليق من أكثر طرق التعذيب أنتشارا" ، في أماكن الأحتجاز والسجون ، ومن أكثرها أيلاما" للنفس والبدن حيث يصبح الضحية في وضع العجز الكامل . ذلك أن أي حركة تضاعف من الألم الرهيب المصاحب لشد الضفائر العصبية أعلي الذراعين . كما أن فيه أهانة كبري حيث يكون الأنسان في وضع التعليق أشبه ما يكون بوضع الذبائح في المجازر . ويكون التعليق من ذراع واحدة ، أو من الذراعين معا" بعد أن يشد وثاق اليدين خلف الظهر . وفي بعض الحالات ، يتم ربط ثقل بالكتفين أو بالقدمين ، لمضاعفة قوة الشد علي الضفائر العصبية للذراعين والساعدين ، ومن ثم مضاعفة الألم . كما يتم التعليق من القدمين والرأس لأسفل . وقد يكون التعليق بمروحة تمت أدارتها ، أو يتم بأن تقيد الأيدي معا" والأرجل معا" وتعلق الضحية من كلاهما علي عصا أفقية ، بما يشبه وضع الشاة فوق حطب ستؤجج فيه النار .
ويزداد الأمر سوء في حالة التعليق من القدمين ، حيث ينقلب العالم رأسا علي عقب ، فيرتبك الأدراك العقلي ، ويختلط منطق الأمور ، لدرجة يمكن أن تؤثر علي الأدراك العقلي ، أضافة لما يسببه من احتقان للأوعية الدموية في الرأس والرقبة ، وما ينجم عنه من مضاعفات عضوية للمخ .وأذا أضيف للتعليق الدوران بالمروحة ، يصل الضحية لحالة كابوسية ، حيث تضيع معالم العالم من حوله ، وتختلط الوجوه والأشيآء ، وتصل الضحية لدرجة الأنهاك الجسماني والنفسي والعقلي ، ويصبح من المحال التفاعل بينها وبين الآخرين . ويصاب معظم الضحايا بتهتك جزئي أو كلي بالضفيرة العصبية مما ترتب علي ضعف حسي وحركي بالذراعين . التغريق : بأغراق الرأس في الميآه ، وعادة ما تكون المياه قذرة .
كسر العظام : مثل كسر الأصابع بكماشة ، أو نتيجة بالضرب بالعصي ، أو بألآت حادة . وتصيب الكسور أي عظمة من عظام الجسم ، سواء الذراعين أو الساقين أو الفك ، أو الحاجز الأنفي أو الأسنان .
السحل : ويتم أما علي البطن وأما علي الركبتين . وعادة ما يكون هذا السحل علي رمال خشنة
: وساخنة في حر الشمس .
أنتزاع الأظافر : ويتم بالات معدنية مثل الكماشة ، أو أدخالشريحة معدنية تحت الأظافر .
سكب المياه : بسكب مياه مثلجة علي الجسم ، وأحيانا يتم ذلك في الشتاء . وقد يصاحب ذلك تسليط مراوح الهوآء علي الضحية وهو أسلوب تعرضت له الغالبية العظمي من الضحايا . كذلك قد يتم وضع ألواح الثلج علي صدر الضحية .
الصعق الكهربائي : يتم هذا الصعق بتوصيل أسلاك كهربية بالأصابع أو اللسان أو ما وراء الأذن ، أو الأجبار علي الجلوس علي كرسي مكهرب . وعادة مايتم استخدام الكهرباء في الأعضاء التناسلية . وعندما يسري التيار الكهربي في الجسم تحدث ارتجافات متتابعة ، شديدة العنف ، تفقد الضحية السيطرة علي الجسم كله . ويصاحب ذلك حدوث ألم في كل أنحآء الجسم وحالة من الفزع والهلع ، لا تفارق ذكراها الناجون من التعذيب
الحرق : ويتم ذلك بواسطة السجاير ، أو بأدوات معدنية ملتهبة أو بالزيت المغلي . وفي عدد من الحالات تم استخدام سكب مواد كيمائية ملتهبة ، أو بلاستيك مصهور ، علي أجزآء مختلفة من الجسم بهدف التشويه وعادة ما يتم ذلك أثنآء التحقيق ، للحصول علي معلومات معينة ، أوكعقوبة بعدم الألتزام بتعليمات السجان .
تدمير فروة الرأس : ويتم ذلك بطريقتين : أما بتجريح الرأس وحلاقة الشعر بقطع زجاج مكسور ، ,أما بصب مادة كاوية علي الرأس . وقد شوهد هذا الشكل من أشكال التعذيب في النساء فقط .
أرنب نط : وهو نوع من الطوابير ، ويعني ببساطة أن الضحية أرنب . ومن الواضح أنه يتم علي مرحلتين . فاذا قالوا : أرنب أستعد ،فيجب علي الضحية أن يجلس علي أصابع قدميه واضعا الكفين علي الركبتين . ثم يقولون " أرنب نط ، أي عليه أن يمارس القفز الي الأمام وهو علي ذلك الوضع .
الطيارة قامت : نوعآخر من الطوابير . فيه يقف الضحية علي أصابع أحدي القدمين فقط ، ويدفع بالقدم الأخري الي الخلف ، ثم يرفع الذراعين الي الجانبين كما جناحي الطائر أو الطائرة ، حيث يجد جسده وقد مال الي الأمام لحفظ التوازن ، فيصبح عليه أن يقف علي هذا الوضع ، واذا تحرك أو أهتز تنهال السياط علي ظهره .
ست العرقي : ( أي المرأة التي تصنع وتبيع العرقي ) : في هذه العقوبة يؤمر المعتقل أن يمسك أذنه اليمني بيده اليسري . وهكذا تكون أمامه دائرة كاملة ، ويدخل يده اليمني في الدائرة ، وينحني الي أن يضع سبابة يده اليمني علي الأرض ، دون أن يثني الركبتين ، ثم يؤمر بأن يجري حول نفسه بأقصي سرعة ، جاعلا أصبع يده اليمني مركزا "ثابتا" للدائرة التي يجري حولها ، حتي يتخبط يمينا ويسارا ، الي أن يسقط فاقد الوعي . وقد يكونون خلفه بالهراوات والسياِط صائحين : ( عاوزين شغل نضيف ) ، في حالة ترنحه أو سقوطه .
الجرجرة ( أختلاق مواقف غريبة ) : يسأل أحد الحراس سؤال ما ، مثلا: من هذا المغني ؟ أو : ما هذا الجهاز ؟ فيجيبه المعتقل أجابة صحيحة ، فيرد عليه الحارس : ( وكمان عامل فيها بتفهم ) . وهكذا يختلق الموقف .ويبدأ في تصعيده حتي يصل الي أشكال التعذيب المختلفة .
التقييد : بتقييد الضحية علريا" في شجرة ، في منطقة المستنقعات ومستعمرات الناموس طول الليل ، أو بتقييد الضحية في وضع القرفصا ء مع ثني الذراعين ، كما لو كلن موضوعا في صندوق ضيق، وتركه لعدة أيام متصلة
الأجبار علي الشرب :بشرب محاليل مركزة من السكر أو الملح ، مع الوقوف في الشمس الحارقة ، حتي يزداد العطش والعرق وقد يجبر أن يرفع يديه لأعلي طوال مدة الوقوف ، أو أجبار الضحية علي شرب منقوع مركز من انيكوتين أو الأفيون .
الأستنشاق : باستنشاق المعتقل لمواد مدمرة للجهاز التنفسي وللعين . ويكون ذلك بألباس رأس المعتقل كيس قماش مليئا بالشطة ، وأما بحرق الشطة علي صفيحة معدنية أثنآء حجز الضحية في مكان ضيق بدون تهوية وتركه يستنشق الأبخرة .
السير والوقوف : بأجبار المعتقل علي السير علي أسطح شديدة السخونة أو البرودة أو علي الوقوف في الشمس طوال النهار ، دون السماح له بالمياه للشرب ، وأما بأجباره علي القفز داخل حفر ضيقة وعميقة أو علي القيام بأدآء تمرينات رياضية عنيفة لفترات زمنية طويلة .
السلخ : بوضع يد المعتقل في مياه شديدة السخونة لدرجة انسلاخ جلد اليد
مشاهدة تعذيب ضحية أخري : وقد تكون هذه الضحية أحد أفراد أسرة المعتقل ، كأن يعذب الزوجان كل منهما أمام الآخر ، أو تعذب الأم والطفل معا" في مكان التعذيب نفسه .
الأختيار المستحيل : وهي طريقة شائعة جدا" ، تهدف الي الضغط علي الضحية ، من أجل الكشف عن معلومات سرية ، أو بهدف الأستمرار في التعذيب أو الي مقاضة التعذيب علي أختيارات مستحيلة ، مثل مقايضة زيارة الأم المريضة ، أو حضور جنازتها مقابل الأعتراف شفهيا" أو كتابيا" ، بأن يطلب ون الضحية تنفيذ وسيلة من وسائل التعذيب علي ضحية أخري ، أو تخييره ما بين ايقاف التعذيب وتأدية أفعال وحركات منافية للعرف الأجتماعي مثل ممارسة الجنس مع حيوان أو جعل حيوان يمارس الجنس معه .
الأعدام الوهمي : وفيه تعد الضحية لعملية أعدام كاملة التفاصيل ، أذ تلبس الضحية ثوب الأعدام ، وتجهز الغرفة المزودة بالمشنقة ، أو يعد مكان أطلاق الرصاص عليها .. الخ . وتساق الضحية الي حيث تنفيذ الأعدام ، ويتم النطق بالحكم الخاص أمام اللجنة المشكلة ، ويطلب من الضحية كتابة الوصية . ثم تجري خطوات عملية التنفيذ ، مثل تغمية العينين، أو ربط الحبل حول العنق اذا كان الأعدام شنقا ، أو الربط بشجرة اذا كان الأعدام رميا بالرصاص . وفي اللحظة الأخيرة يؤجل الحكم ، ويتم التراجع عنه مؤقتا ، مع أعلان أي سبب عن ذلك التأجيل ، كتعطل المشنقة مثلا ، وقد يتكرر ذلك عدة مرات . وفي كل مرة تكون الضحية علي موعد مؤكد مع الموت ، بعد أن وصلت الي حالة من الأجهاد النفسي ، تجعل ذلك الموت حلما وأملا للخلاص من كابوس الحياة المستحيلة .
التعذيب الجنسي وصوره : التحرش الجنسي وهتك العرض والتهديد بالاغتصاب : حيث يتم اجبار الضحية علي خلع الملابس ، ثم يتم التحرش بجسده ، وبالأخص بالأجزآء الحساسة منه ويحدث هذا التحرش مع الرجال والنسآء .
أدخال سلك معدني في القضيب الذكري : ويترك هذا السلك يوما أو أكثر ، حتي يصاب الضحية بنزيف من الجهاز البولي التناسلي ، ثم ينزع السلك حتي يتوقف النزيف ثم تعاد الكرة .
ربط الخصيتين بحبل يلف حول بكرة بآخرها ثقل ، أو الضغط عليها بكماشة أو زردية .
الخوزقة : أو الأغتصاب بأدوات صلبة ، ويستخدم مع الرجال بشكل أساسي . وفيه يتم أدخال عصا غليظة ، أو تدفع زجاجة بفتحة الشرج ، أو تجبر الضحية علي الجلوس عليها . وقد لا يمكن أخراج الزجاجة ، بسبب ضغط الهواء ألا بكسرها وهي بداخل الشرج .
الاغتصاب الفعلي : وقد يتم من فرد واحد ، أو يتناوب أكثر من فرد علي أغتصاب الضحية ، وبنسبة أعلي كشيرا مع النساء
التهديد بايذاء الأسرة أو الأصدقآء بالتعذيب أو الأغتصاب أو القتل : وكثيرا ما يتضمن ذلك محاولات فعلية لهذا الشكل من أشكال الأعتدآء . كما يتضمن التهديد بأ فقاد الضحية عقله ، أو باخصائه ، أو بالاعتدآءالجنسي عليه . وقد يصل التهديد الي حد تتعذيب الأطفال الرضع، في حالة القبض علي أم ومعها رضيعها ، حيث تحجز الأم بمفردها وينتزع الرضيع منها ويحجدز بمفرده في مكان آخر لا يبعد كثيرا عن غرفة الأم حتي تسمع صراخه . ..
يتبع : الآثار الجسدية والنفسية للتعذيب ، ثم شهادات حية للضحايا من واقع ملفات النديم .
أعداد هلال زاهر الساداتى ـ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.