عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

          الطب والتطبيب ليس مهنة بل رسالة إنسانية تسمو فيها القيم والمبادئ ويبذل فيها الطبيب كل ما يملك من علم ومعرفة وخبرة بل ويضحى بماله وراحته وحتى علاقاته الإجتماعية والأسرية من أجل تلك الرسالة لتطبيب ذلك المريض أياً كان ، فالمرضى كلهم سواسية أمام الطبيب غنيهم وفقيرهم وزيرهم وخفيرهم بما في ذلك العدو في لحظة مرضه لا يفكر الطبيب إلا في إعطاء الوصفة المناسبة للمرض ولذلك المريض .

 

          السودان علي امتداد المليون ميل يذخر بكفاءات من الأطباء يشار لها بالبنان ولهم شهرة عالمية أكسبتهم ثقة المرضى حتي خارج الوطن  وليس داخله فقط ، واليوم قبيلة الأطباء في السودان ومن بقى منهم داخله لظروف يعلمها كل منهم ، يعملون ليل نهار وفي ظروف اقل ما يمكن ان توصف به أنها غير مواكبة للتطور العالمي ، بل وفوق ذلك فأن بيئة ومناخ العمل وما تقدمه الدولة للطب والتطبيب مقارنة مع الأعوام السابقة نجده أنه مناخ طارد إضافة إلي ان بيئة العمل الآن قد تدهورت إلي مستويات تنذر بالكارثة داخل المستشفيات اتحادية وولائية وخاصة ، وإن كانت تلوح في الأفق بوادر إصلاح ولكن سلحفائيتها جعلتها خلف التطور العالمي للطب والتطبيب بمراحل متأخرة جداً ، وحتى هذه السلحفائية لا ترضى تطلعات وطموحات قبيلة الأطباء فكثير  من من  يتقلدون المناصب في إدارة العمل الطبي نظرتهم قصيرة وتخطيطهم تشوبه العشوائية وهدفهم الارضاءات السياسية وليس المواطن السوداني والذي اقعده الجهل والفقر والفاقة والعوز ومن قبلهم المرض ، وقد كان هذا ديدن  قيادة وزارة الصحة إلي وقت قريب ، ولكن  لكل مقام مقال  ولكل زمان وأوان رجال ، نعم ما بين أحمد وحاج أحمد تغيرت تلك الخارطة للخدمات الصحية وصارت صبغتها علمية وواقعية تحت قيادة د.تابيتا بطرس وزير الصحة الإتحادي ود.كمال عبد القادر وكيل وزارة الصحة القومية ، وإن كان ذلك يصطدم ببيروقراطية دولاب الخدمة المدنية ومربط الفرس هو توفير الدعم المادي لوزارة الصحة لتنفيذ برامجها الطموحة من أجل بيئة ومناخ عمل  يتمكن فيه  الطبيب والكادر الطبي الآخر من العمل والإبداع. داخل المستشفيات العامة وأن تعود الحال كما كان طه القرشي في المستشفي  وأن تتجدد الثقة في قبيلة الأطباء وبقية الكوادر وما يقدمونه من خدمات ، وقد لاحت بوادرها ونتمني أن تستمر تلك الجهود لتثمر.

 

          نأتي للب الموضوع وكما ذكرنا في بداية حديثنا فأن الطب هو رسالة إنسانية ، وكان هذا هو ديدن قبيلة الأطباء كلهم جميعاً إلي وقت قريب ، ولكن اليوم نجد ان هنالك ممارسات لا تمت بأخلاقيات للمهنة بصلة ولا إلي قيمنا وتقاليدنا وموروثاتنا والتي تعارف عليها الأطباء وورثوها جيل بعد جيل علي مدى عشرات الأعوام سلفت ، وقد كانت تلك الأخلاق الفاضلة والقيم الحميدة جزء من ممارسة المهنة الطبية ، بل كان الحكيم هو عنوان للأخلاق والقيم الفاضلة  وهو الإمام والمأذون والمصلح الإجتماعي وفوق ذلك كان هو الحكيم قولا وفعلا.

 

كل مجتمع فيه الاستثناء ، والاستثناء لا حكم له ، لأن ذلك التصرف والسلوك لا يمت بأخلاقيات المهنة والتي صارت عرفا  قانوناً متعارف عليه بين قبيلة الأطباء ، تلك السلوكيات من بعض الأطباء تصب سلباً علي ما جبلت عليه قبيلة الأطباء علي مر العصور ، وهذا إن دل علي شئ فانه يدل علي أن المادة أضحت هي الشغل الشاغل وتمتلك تفكير بعض الأطباء ، والمادة هي شيطان ومال غير مبارك وربما كان رزق غير حلال يؤخذ بواسطة طبيب ممن يفترض أن تقدم له تلك الخدمة مجاناً ، وهذا يشمل بعض الموءسسات العلاجية الخاصة والتي تعتبر فنادق خمسة نجوم والتي إنتشرت علي كل رقعة العاصمة القومية ويتحمل وزرها  المسئول أي كان موقعه وهو يبصم علي التصديق بقيامها .

 

في الفترة الأخيرة صار التعامل من بعض الأطباء يغلب عليه الطابع المادي حتى مع زملاء المهنة وأسرهم ، إذ كيف يعقل أن تقوم بالكشف علي أحد أفراد أسرة زميلك الطبيب والذي تعرفه حق المعرفة ، ومع ذلك يتم استلام رسوم الكشف أو العملية كاملة دون كشكرة ، ولكن من المقبول دفع تكلفة أفلام الأشعة ومواد التحاليل الطبية وتركيبات الأسنان ، ولكن كيف بدفع القيمة كاملة مع سبق الأصرار والمعرفة التامة بالطبيب وأسرته .

 

هؤلاء الأطباء والذين يمارسون ذلك هم استثناء من قبيلة الأطباء ، تلك القبيلة التي ما زالت علي عهد وقسم ابوقراط وقيم ومثل وأخلاقيات مهنة الطب  وقبل ذلك الخلق السوداني القويم، صدق وعفة ونزاهة وتعامل مع الزملاء وأسرهم كما جبلت عليه الأجيال السابقة وأحترام لتلك الزمالة في اسمى معانيها و... و... ، وهم كثر لا يمكن ذكرهم في هذه العجالة ، والاستثناء من قبيلة الأطباء قليل جداً ربما لا يتعدى اصابع اليدين  ، ولكن ومع ذلك  فهم قد أشانوا  سمعة  أخلاقيات ممارسة مهنة الطب في السودان ، في الوقت الحاضر ليس بين المواطنين والمرضي ، فحسب ، ولكن حتي بين زملائهم ، مما خلق شعورا بالأحباط والأستياء لدي الجميع .(ولي تجربة شخصية مع هذا الإستثناء داخل السودان ، وتجربة خارج السودان تدلل علي أخلاقيات مهنة الطب أينما كان الطبيب وأسرته)

 

ونسوق بعض الأمثلة للدلالة علي تدهور أخلاقيات المهنة ،

 

كيف يمكن للجراح أن يجري عملية لمريض ما دفع دم قلبه ، ولكن لا يسجل له زيارة كالمعتاد والمتعارف عليه بعد العملية أطلاقا ،فإن كان ذلك مسموح به في الموءسسات العامة لأن  طبيب الإمتياز والطبيب العمومي ونائب الإختصاصي يتولون الإشراف والمتابعة ورفع التقارير للإختصاصي ، فكيف بالمستشفيات الخاصة ؟؟

 

كيف يمكن للأستشاري أن تكون بعيادته أكثر من تربيزة كشف ، يكشف هنا، ويذهب ليكشف هناك ؟

 كيف يمكن للأستشاري أن يكون معه أكثر من مريض في لحظة واحدة داخل غرفة الكشف ؟ أين خصوصية وسرية المهنة وسلوكياتها ؟حتي لو كان المريض طفل ، أليس له خصوصية وسرية في أعراضه وشكواه ؟ حتي الزوج أو الزوجة ربما لا يود أن يعرف الآخر ما ذا قال للطبيب ؟

كيف بإختصاصي ما يترك عمله ليقوم به النائب أو غيره وهو في تلك اللحظات  يمارس عملا خاصا في موءسسة علاجية خاصة ؟ وقفل التلفون والإختصاصي  يعلم سلفا أن المناوبه عليه ؟

 

ثم كيف بطبيب يأتيه مريض ويذكر له أنه كان يتعالج مع د.فلان، فيطلب منه أن يرمي كل تلك العقاقير في سلة المهملات  وهاك يا فحوصات جديدة وروشته جديدة ، ألم يكن من الممكن أن يتصل بالطبيب المعالج  أصلا ويخبره ويتناقش معه عن حالة هذا المريض بدلا من كلام كثير يقال في مثل تلك الحالات؟

 

نتمنى ان تتغير نظرة الأخوة الأطباء والذين  يتعاملون مع زملائهم وأسرهم بالطريقة التي ذكرناها أعلاه إلي ما هو مجبول عليه في قيم ومثل وأخلاقيات سلوك مهنة الطب كما تعلمناها من الأجيال السابقة وفي قسم أبقراط  الذي أديناه في ما مضى  ، أضافة ألي نظرة التعالي عند بعض الأطباء تجاه المريض ومرافقيه ، فالمريض السوداني ليس له خيار في أختيار مكان العلاج ،ويذهب ألي الأستشاري فلان ، وبروف فلان ، ويصطدم بالحقيقة المرة  ، وهي سقوط أخلاقيات مهنة الطب في أمتحان الثقة والطمأنينة والتي تعارف عليها المريض السوداني لعقود خلت  ، وعندما يفقد  المريض الثقة في طبيبه ، فعلي الطب السلام ، وعلي الأطباء أن يقيموا سرادقا لتقبل العزاء . نعم ماذكرناه بعاليه هو إستثناء ، وكما أسلفنا القول فإن الإستثناء لاحكم له، ولكن يحتاج للإصلاح الفوري ، فقد يتمدد الإستثناء ويصبح واقعا معاش بل يصير عرفا ، فكيف الفكاك عندما يستشري؟؟

 

العيادات الخاصة  هي عنوان للطبيب، والجواب يكفيك عنوانو، ومع ذلك فبعضها يفتقد لإبسط مقومات  راحة المريض ومرافقيه ، بل بعضها   حدث ولا حرج، وفي هذه نلقي اللوم مباشرة علي الطبيب ، فكيف  يستقبل مرضاه في تلك الحالة المزرية.

 

إتحاد أطباء السودان والذي جاء محمولا علي قرار فوقي في ليل حالك السواد دون أدني حرية  خيار أو رأي  لقبيلة الأطباء  في إختياره ،مسئوليته لجد  عظيمة ، وكذلك  المجلس الطبي  هو توأم  لإتحاد الأطباء في التعيين،ولكن نعتقد  أن التغيير الذي سيشهده المجلس بقيادته الجديدة  ، سيضع لبنات أسس للممارسة الطبية حسب القيم والمثل وأخلاقيات مهنة الطب ولهذا فعليهم العمل لوضع أخلاق المهنة والممارسة في مسارها الصحيح ، اليوم قبل الغد ، لأن رياح التغييرقد هبت ،  ونسماتها قد لامست الوجوه ، ولكن هل يملكون الآلية والسلطة لتنفيذ ما يحلمون به؟؟.

 وإتحاد أطباء السودان عقد كثير من الندوات  والتي ناقشت هموم الخدمات الصحية والتعليم الطبي والأخطاء الطبية  وغيرها ، ولكن نسبة الحضور كانت دون المستوي  وهذا يصب سلبا علي الأطباء  وعدم إهتمامهم بنقاش تلك القضايا والتي هي من صميم مسئولياتهم ، نعم نختلف مع إتحاد جاء عن طريق التعيين ، ومع ذلك لابد من أن نرفع صوتنا   عاليا لتوضيح مواقع الخلل ، فصحة الأبدان تقدم علي صحة الأديان.

نختم فنقول إن إختلاط العمل العام بالخاص قد قاد إلي كارثة في الممارسة في الفترة الأخيرة ، والمال يدفعه المريض مقتطعا له من كراسة طالب ولبن رضيع وحق إيجار وخبيثة كهرباء  وكارو موية وبوش أسرة والجمرة بتحرق الواطيها  وهم أكثر من 95% من الشعب السوداني ، ذلك الشعب الذي أوصل البروفيسيرات والإستشاريين والإختصاصيين لهذه الدرجات العليا ، فأين رد الجميل، بل أين القيم والمثل والأخلاق حتي بين الزملاء الأطباء وأسرهم؟؟ نعم ما حصل هو إستثناء ، والإستثناء لاحكم له ، ولكن قد ترك صورة قاتمة عن الأطباء وسط المجتمع عامة وزملائهم خاصة ، فالخير يفرق والشر يجمع، ولكن إخوتنا قادة إتحاد أطباء السودان وقادة المجلس الطبي ، ألا ترتعش لكم شعرة ، أو هل يغمض لكم جفن وأنتم تسمعون عن تلك الممارسات؟؟ نعم يحق للمجلس أن يتخذ ما يراه مناسبا إذا نما إلي علمه مثل ذلك السلوك المشين، أليس كذلك ؟

 

 الصحافة وهي السلطة الرابعة كتبت  الكثير عن الممارسات الطبية وما شابها في الفترة الأخيرة من تدهور ليس في المعينات وبيئة ومناخ العمل فقط ، ولكن حتي في تدهور أخلاقيات الممارسة ، إستشاري  رفضت إدارة المستشفي ممثلة في الإستقبال دخوله العناية المكثفة وهو حالة مستعجلة بعد منتصف الليل إلا بعد دفع الأمنية المليونية ، ومريض آخر تم تحويله لخارج السودان وهو في حالة عناية مكثفة رفض إستقبال المستشفي خروجه إلا بعد دفع المعلوم علما بأن الطائرة جاثمة في إنتظاره ، وجثمان رفض خروجه إلا بعد دفع المتبقي من الحساب،  ومريض تم تحويله وهو في حالة ذبحة رفض دخوله إلا بعد دفع أمنية مليونية،  والغويشات كانت أمنية حتي يصبح الصبح ، وآخر وآخر،وهكذا الشعب السوداني وهو في أضعف حالاته ، المرض ، يكون عرضة للمساومة  والتي لايسلم منها حتي الطبيب الإستشاري عندما يحتاج للعناية المكثفة!! ماذا تقولون في ذلك قادة المجلس الطبي وإتحاد أطباء السودان  ووزارة الصحة ولاية الخرطوم بل  أين وزارة رئاسة مجلس الوزراء من كل ذلك ؟؟؟؟

 

 وبالأمس كتبت عدة صحف عن  تخدير مريض ولكن لم تكتمل العملية لعدم توفر المعينات اللازمة !! ماذا نسمي هذا ؟؟ إهمال ؟؟ خطأ  غير متعمد؟؟ خطأ متعمد؟ ماذنب المريض ؟ يتعرض لمضاعفات تخدير قد تحدث هو في غني عنها؟ بل لابد من تحضيره  مرة أخري لإجراء العملية صباح الغد ؟ ومع ذلك لاتتوفر المعينات في المرة الثانية؟؟ أي ذنب إرتكبه ذلك المريض؟ من يعالج الخلل النفسي له ولأسرته؟؟من يتحمل كل ذلك ؟؟ إستشاري  حراحة العظام؟؟  إستشاري التخدير ؟؟ إدارة المستشفي؟ إدارة وزارة الصحة الولائية؟ المريض وأسرته؟ إتحاد أطباء السودان؟؟ المجلس الطبي؟؟ أين أبقراط؟ أين قيم وأخلاق  المواطن السوداني؟ أين أخلاقيات الطب الرسالة السامية المقدسة ؟؟ أين الجمعية الطبية السودانية؟ أين المجالس الإستشارية  ؟؟ أين وأين؟؟؟ ومع كل ذلك اللبس والغموض وتخدير ثم تأجيل يتم إجراء العملية بواسطة طبيب آخر !! ولن نقول:

 

 إنما الأمم الأخلاق مابقيت فإن ذهبت أخلاقهم  هم ذهبوا ،

 

وهنا يأتي دور المجلس الطبي مباشرة في مثل هذه الممارسة وكذلك  الجمعية الطبية السودانية والمجالس الإستشارية.

 

لابد من مبضع جراح لايخاف في الحق لومة لائم ، ولكن هل يوجد الرجل المناسب في المكان المناسب؟؟ 

 

نعم حواء السودانية قد أنجبت ومازالت ، فقط أعطوهم الفرصة  اليوم قبل الغد، ولكن المابعرف ماتدوهو الكاس يغرف ، يغرف يكسر الكاس  ويحير الناس ، وهذا ما قاد إلي ما نحن فيه.

 

علي الجمعية الطبية السودانية أن تتدارس الأمر بحذافيره ومن جميع النواحي  العلمية والإدارية وبيئة ومناخ العمل، ثم علي من بيده القرار أن يتخذ من القرارات الشجاعة ما يعيد لتلك الخدمات ماضيها التليد ويضعها في المسار الصحيح  .

 

لماذا لاتكون هنالك لجنة من ذوي الخبرة والمهنية  المتجردة ، تكون مسئولة عن التصديق بقيام الموءسسات العلاجية الخاصة  وأن تتكون اللجنة  من  الإختصاصيين فقط ، بل حتي  تلك الموءسسات الخاصة يكون  عملها محصورا في قسم واحد  أو إثنين من أقسام الجراحة، مثلا: جراحة العظام والإصابات ، وآخر النساء والتوليد ، وثالث جراحة الأطفال  وآخر للباطنية وآخر للعيون، وهكذا من أجل التجويد ورفع الكفاءة ، أو حسب ماتري الجهات ذا ت الإختصاص.

 ثم لابد من إشتراط تعيين مدير عام للموءسسة العلاجية الخاصة من الإختصاصيين  ذو شخصية حيادية غير مرتبطة بمالكي الموءسسة.

ثم لنأتي لفاتورة الكشف علي المريض ورسوم المتابعة بعد إسبوع أوأكثر ثم رسوم العملية الجراحية وكذلك الفحوصات  والتنويم بتلك المستشفيات وغيرها وفي حالة حدوث مضاعفات ، كل تلك الجزيئيات ألايمكن التعامل معها بكل مهنية وشفافية وقبل ذلك بإنسانية متجردة ، ؟؟ لماذا تكون عملية الزائدة الدودية هنا  مليون وفي مستشفي آخر عدة مليونات ، نعم كل طبيب جراح وكل مستشفي يحق له أن يضع ما يراه مناسبا من أتعاب وتكاليف ، ولكن إلي هذه الدرجة من المبالغة في تفاوت الأسعار ؟؟  ثم هل يوجد إحتكار من بعض الجهات لمستشفيات بعينها ؟ألا يمكن إيجاد صيغة وفاقية حتي ينعم المريض بخدمات متكاملة وبأقل الأسعار، فما بالكم إن قلنا أن بعض تكاليف العمليات في الأردن أقل تكلفة من السودان لمن  يستطيع، هل يوجد تفسير لذلك  ؟ ضرائب ؟ زكاة ؟ رسوم ؟ جبايات ؟ تشغيل ؟ وهل تعامل تلك المستشفيات من الدولة كأنها موءسسات إستثمارية ؟؟

 

نعم تدهور أخلاقيات مهنة الطب والممارسة الطبية في الفترة الأخيرة وجد كثيرا من الطرح بواسطة السلطة الرابعة ، ولكن مازالت الحال في حالها بل ربما أسوأ ،

 

هل نحلم بإصلاح الحال اليوم قبل الغد ، لأن الصحة تاج علي روؤس الأصحاء لايراها إلا المرضي ، وتقدم ونمو وعمران الدول يعتمد أولا وأخيرا علي الأصحاء ،

  يديكم دوام الصحة والعافية