محمود عثمان رزق

لا شك أن القرار السياسي الحاسم كالسيف القاطع فيه جلاء الشكِّ والريب. والشكُّ والريب تابعت مسألة تعويم الجنيه السوداني فترة طويلة جداً. وقد كتبت في هذه الصحيفة بتاريخ 3 يوليو 2013 مقالاً بعنوان "أين يقف المثقفون وأهل الفكر والتخصص من

إن الكل الآن يعلم ما وصل إليه حال البلد فلذلك لا أجد سبباً يدفعني لوصف ما هو غنيٌ عن الوصف، ولا حاجةً لي لتعريف المعرف الواضح. والكل يعرف أنَّ الحركة الإسلامية أصبحت منذ أربعينات القرن الماضي لاعباً أساسياً في لعبة السياسية 

لقد ظللت أكرر منذ زمنٍ بعيد جداً وأقول إنَّ المعارضة الواعية هي صمام أمان البلاد، وأنَّنا في حاجة لمعارضة رشيدة كحوجتنا لحكومة رشيدة. فالمعارضة الرشيدة هي التي تقوِّم الحكومة وتحفظ هيبة الوطن وتقطع عشم الطامعين الذين يبحثون عن عملاء 

هذا مقال غير مسبوق في تحليله عسى أن يكشف وجهاً آخر من وجوه هذا الكتاب الكريم الذي لا تنقضي عجائبه. فقد جاء ذكر المَشرق والمَغرب في القرآن الكريم بالإفراد والتثنية والجمع وبالتعريف ومن غير تعريف في عدة آيات مجملها أحد عشر موضعاً فتوهم البعض تعارضاً في محل 

يرفع شبابنا هذه الأيام شعارات تحتاج لتوضيحات مهمة جداً ليستنيروا بها في مشوار نضالهم السياسي. فالساحة السياسية كما هو واضح منقسمة بين ثلاثة شعارات؛ فهناك من يطالب بدولة مدنية، وأخر يطالب بدولة علمانية، وثالث بدولة إسلامية، فما هو الفرق إذن بين هذه المصطلحات 

لقد أحزنني كثيراً أن أرى مجمع الفقه السوداني التابع للحكومة يجانب الحكمة ويتعمد الخلاف فيتسبب في فتنة الناس في زمنٍ بدأ فيه العالم الاسلامي يتعافي من الخلاف المزمن بخصوص مسألة تحري شهر رمضان. فقد بدأت كل الدول الاسلامية وفقهاؤها ومجمعاتها التوجه بكلياتهم للأخذ بأسباب العلم القطعي في تحديد