كلمة وغطايتا:

١. ظل الكل يتابع البعد الامريكي بكافة تدخلاته ومحاوراته مع قادة منطقة الشرق الاوسط لبسط الامن بشرق سورية لسد الفراغ الذي تحدثه انسحاب القوات الامريكية من تلك البقعة حتي لا يدخل اليها الدواعش والجماعات الاسلامية المسلحة خاصة وقد اصبح السودان مستودعا لتصدير الجيوش الي الخارج .. تماما مثلما كان يريد الخديوي محمد علي باشا قبل قرنين من الزمان ولم يفلح في ذلك حين تصدي له المك نمر مك الجعليين في شندي حينما قام بحرق ابن الخديوي وهو اسماعيل باشا وصحبه وفشلت الخطة الخديوية .

٢. عدم وضوح الرؤية في البعد الداخلي حسب مارشح من ان قيادة الجيش السوداني ترفض استلام السلطة في الخرطوم نظرا لعدم توافر مقومات النجاح في بسط الاستقرار وتوفير احتياجات الشعب والناتج عن الشح الكبير في مخزون المواد التموينية والوقود .. مقرونا بعدم ضمان توافر صادرات قوية تأتي بعائد من العملات الاجنبية التي تساعد في توفير تلك السلع والمحروقات والدواء.
٣. وحتي اللحظة فإن دول المنطقة ذات الثراء الكبير ربما لا تميل الي مساعدة السودان تحت ظل الظروف الحالية حتي لا يخرج من عنق الزجاجة الاقتصادي ليقوم بتنفيذ رغباتهم الملحة المتمثلة في حاجتهم الملحة للقوي المسلحة السودانية حيث سبق لبعض الدول ان رفضت القيام بهذا الدور.
٤. عدم وجود اي قيادات فاعلة بالاحزاب الكبيرة يمكن التنسيق معها لانجاز مهام الثورة المشتعلة وربما عدم ضمان تاييدها الواضح للحراك الحالي بسبب انعدام اي مؤسسية بداخلها فضلا علي ترددها وانفضاض الجماهير من حولها وتضاؤل الاشواق القديمة بين قطاعاتها مثلما كان يحدث في قديم الزمان حيث توجد مساحة عريضة الآن تفصل بين الاحزاب والشباب الحالي بسبب ركود نشاط تلك الاحزاب الناتج من تشققاتها الداخلية بسبب القبضة التي تشبه قبضة حكم نظام الاسلاميين بالسودان.
٥. وحتي دول الجوار الافريقي لديها اطماعها الخاصة في السودان .. وذلك موضوع طويل يحتاج تحليلا مختلفا. ولكن بصمات التدخل متوفرة في بلادنا باتت واضحة ( دولة الجنوب ودولة يوغندا ) نموذجا. فقد سبق للنظام السوداني القيام بدور فعال في التصالح الجنوبي جنوبي .. وعجز في ايجاد التصالح الداخلي بالخرطوم .. وهنا تتمثل معاني اغنية الراحلين وردي وابوقطاطي ( شايل هموم الناس .. وهمو العندو غالبو يشيلو ... شن بتقولوا )
٦. عدم توافر تنسيق بين قوي تجمع المهنيين السودانيين وتحالف الحركات المسلحة المعارضة والتي هي ايضا لها طموحاتها في الحكم وقطف الثمار في نهاية الامر .. وهي حركات لديها السند الاجنبي ايضا ولديها اجندة تتمسك بها.
خاصة وان البعد الدولي يعمل في عدة اتجاهات سواء مع النظام الحاكم او مع الحركات المسلحة او مع بعض قوي المعارضة.
٧. هل تجمع قوي انتفاضة المهنيين الحالية تمكنت من خلق صلات مضمونة مع البعد الدولي والعربي بالمنطقة حتي تتعرف علي اتجاهات بوصلة الاحداث لكي لايحدث فراغ امني يمكن ملؤه سريعا باي انقلاب عسكري من اي فئة من الفئات التي تتحرك داخل الساحة السودانية؟
٨. من المؤكد ان الدول الكبري لن تسمح باي توظيف للعنف ضد الاحتجاجات الجماهيرية الحالية التي تتسع رقعتها كل يوم ولم توقفها حركة الاعتقالات العادية التي تحدث للناشطين بواسطة اجهزة الامن التي لم تطور استراتيجيتها في التفاعل مع رغبات الجماهير وقد اصبحت تضع نفسها في حالة عداء مستمر لرغبات الجماهير بدلا عن الانحياز له واسداء النصح للسلطة بمهنية امنية عالية بعد دراسة اتجاهات الرأي الشعبي .. وان ما يتم من استخدام الرصاص ربما يكون بتصرف فردي من المكلفين بفض التظاهرات .. وفي هذه الحالة هل تم رصد المستخدمين للسلاح ومحاكمتهم فورا حتي لا تتوالد روح الثارات الشعبية وسط اهل السودان مستقبلا خاصة وان هناك جراحا لك تندمل بعد منذ هبة سبتمبر ٢٠١٣ م ؟؟
٩ . من المؤكد ان هنالك عدة سيناريوهات تعمل في التخطيط لخريطة الحكم القادم بالسودان سواء ان كان مدنيا صرفا عن طريق انشاء مجلس سيادي وتشكيل حكومة تكتوقراط تحرسها القوات المسلحة كفترة انتقال تعقبها انتخابات نيابية شفافة او مجلس عسكري سيادي مع تكوين حكومة انتقالية بذات التفاصيل السابق ذكرها علي غرار تجربة المشير سوار الدهب الذي انهي نظام الرئيس نميري بعد نجاح الانتفاضة الشعبية في كل المدن السودانية في ابريل ١٩٨٥م.
١٠. واخيرا .... ماهي الجهود الوطنية الخالصة التي سيوفرها الرئيس الحالي عمر البشير لانقاذ اليلاد مما يخطط لها من سيناريوهات دولية واقليمية عديدة ... وكلها وللاسف الشديد لا شأن لها بمصالح الشعب السوداني ودولته لأنها تخدم فقط الامزجة الدولية والاقليمية ؟؟
فالحل لايزال في يد الرئيس عمر البشير... فهل يتصالح مع شعبه في نهاية المطاف مثلما فعل غيره من الزعماء ويقود البلاد الي بر الامان بوطنية عالية المقام ويكسب بذلك رضاء ربه وشعبه ؟؟؟
نتمني ذلك .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////