كلمات .... وكلمات

**************
في مثل هذا اليوم 18 نوفمبر 2013م
رحلت اعز ما نملك من إعلاميات : نادية عثمان مختار

برغم ان الموت علينا حق ، ولا دائم إلا الله تعالي ، فقد اختطف الموت فجأة زميلتنا وصديقتنا بل وشقيقتنا ، وصديقة عائلتي علي المستوي الشخصي وصديقة معظم الصحفيين والأعلاميين من الجنسين ، المغفور لها بإذن الله تعالي ( نادية عثمان مختار ) حيث أذاع الخبر أثناء تقديمه لبرنامجه المسائي الزميل الاستاذ حسين خوجلي حين امد له طاقم القناة بالخبر مكتوبا ، فأذاعه وانفجر باكيا وقطع برنامجه. حيث توفيت نادية إثر حادث سيارة صدمتها وهي تعبر الطريق العام بمنطقة الخوجلاب شمال بحري عائدة الي منزل اسرتها بالشعبية شمال ، وقد كانت في زيارة لزميلتها الصحفية فاطمة خوجلي ، وقد لحقت بها فاطمة بعد إسبوعين بالعناية المركزة بمسشفي شرق النيل من جراء ذات الحادث المشؤوم الذي اخذ زهرتين من بستان الصحافة السودانية ، علماً بأن الراحلة فاطمة سبق ان قامت نادية بخطبتها لشقيقيها الاصغر والذي رحل بعدهما بأشهر معدودة ...ولكنها إرادة الله .
وا حزني عليك يا نادية .. يا ام إيمان ، بل وواحزن الإعلام كله في هذا الفقد الجلل وقد كانت في قمة عطائها الصحفي والتلفزيوني ، كانت السيدة نادية طيبة المعشر ، زميلة تتمتع بعلاقات حميمة مع كل الناس ، صحفية بارعة في فن الحوارات لا يشق لها غبار ، عرفناها منذ كانت مبتدئة بصحيفة الخرطوم بالقاهرة حيث كانت تقيم مع زوجها الراحل محمد الحاج ابن عمها الذي رحل قبل عدة سنوات ، وترك لها وحيدتها ايمان التي تخطو نحو التخرج بالجامعة بالقاهرة وقتذاك .
عملت نادية في العديد من الصحف كالخرطوم واخبار اليوم وهي بالقاهرة وبالسوداني ثم مؤخرا بصحيفة التغيير الجديدة .
كانت نادية مختار اول مذيعة تقدم برنامجا فضائياً كامل الدسم حينما كانت تحاور الرموز الاجتماعية لأهل السودان من داخل منازلهم وتطلق علي السهرة ( يوم الزيارة ) فيخرج معها الاستديو كاملا بكل الكاميرات وأجهزة ضبط الصوت والصورة والاخراج ، ومعها طاقم لايقل عن عشرة اشخاص من الفنيين والمخرجين ، فكان برنامجا شيقا تنتظره الاسر السودانية بفارق الصبر يوم البث.
وأذكر انني حينما اتيت في اجازتي السنوية من السعودية في العام 2013م كانت اول من اختارته نادية لتجري معي وعائلتي تسجيل سهرة ذكريات كاملة ومتشعبة المحاور حينما كنت اسكن في الخرطوم بحري في شقة صغيرة بحي الدناقلة شمال المجاور لسوق سعد قشرة وجنوب جامعة الزعيم الازهري .
رحم الله نادية التي رحلت في مثل هذا اليوم 18 نوفمبر 2013م وتركت فراغا يصعب ملؤه بمثلما يصعب إعداد مرتكزات حوارات كالتي كانت تأتي يبها بنات افكار ناديةعثمان مختار المتجددة دوماً .
إنا لله وإنا إليه راجعون


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.