سلسلة يوميات يكبتها صلاح الباشا
*************************
كنت في اجازة سنوية بالسودان كانت مقسمة مابين بركات بالجزيرة وهي مدينتي ومابين الخرطوم بحري مكان سكني الحالي ، وما ادهشني في بركات سماعي لخبر يقول بأن رئاسة الجمهورية قد بعثت بخطاب لادارة مشروع الجزيرة ( عليه الف رحمة ) تخبرهم فيه بعدم التصرف في ممتلكات المشروع واصوله الثابتة والمتحركة - وايضا عدم اصدار شهادة بحث للمنازل التي بيعت للعاملين ، فعقدت الدهشة لساني لسببين :
الأول : ان المجلس الوطني المحلول في العام 2005 عقب اتفاقية نايفاشا للسلام اصدر قانون 2005 الخاص بمشروع الجزيرة ، وبموجبه تم تمليك حواشات المشروع البالغة مليوني فدان زراعية بالجزيرة والمناقل للمزارعين الذين ظلوا بفلحونها - برغم ان هناك ملاك لهذه الحواشات بنظام الملك الحر وتبلغ نصف مساحات المشروع تقريبا _ فكيف يمتلك مزارع ما حواشات هي اصلا مملوكة ملك حر ومسجل لآخرين ومستأجرة لحكومة السودان منذ عهد الإنجليز ؟؟؟؟
ثانياً : كيف تصدر رئاسة الجمهورية قرارا مثل هذا وهي علي علم تام بأن القائمين علي امر المشروع بعد عام 2005م برئاسة الشريف احمد عمر بدر قد باعت كل شيء حتي الترماي الذي ينقل المحاصيل والبذور والتقاوي والمبيدات - بل حتي خطوط سكة حديد الجزيرة ( القضبان ) تم تفكيكها ويبلغ طولها حوالي 1100 كيلو متر وذلك كخام يمكن صهره في جياد او في خارج السودان عندما عجزت افران الصهر في جياد عن صهره لصلابته وقد ظلت تجرى عليه قاطرات وعربات الترام منذ العام 1930 - بل كيف بيعت محالج المشروع العشرة والاآليات واسطول العربات وبضائع وموجودات المخازن في كافة انحاء المشروع ...؟؟؟
وهذا الأسئلة المدهشة تظل مدوية عبر تاريخ السودان الحديث لأن خطاب رئاسة الجزيرة لإدارة المشروع قد جاء Too Late - وبالتالي لا حل غير ان يبلوا هذا القرار الرئاسي وتشرب ادارة المشروع مويته لصعوبة تنفيذه .
وبلاشك سيأتي يوم يقف فيه الناس امام القضاء العادل في الدنيا والذي يسترد كل المسروقات التي تمت من خلف ظهر وزارة المالية ورئاسة الجمهورية - وايضا سيقف اللصوص امام عدالة السماء في نهاية المطاف يوم لا تنقع العمارات المسروقة التي قامت فجأة والاموال المنهوبة .....
وطبعا صحافة الخرطوم لا تجري وراء مثل هذه الموضوعات التي تهم الشعب السوداني لانها تمشي علي اطراف اصابعها وتلهث فقط خلف الاعلان لتصدر كل يوم جريدة جديدة بلا منفعة للجماهير --- ( قال صحافة قال ) ..
وإن غدا لناظره قريب... أليس كذلك ؟؟؟  
Salah Albasha [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]