الخضر هارون

علي شاكلة برنامج ثقافي عال الجودة، عظيم الفائدة من إنتاج تلفزيون الأردن يسمي "محاكمات أدبية" كانت تقدمه النجمة الإعلامية ليلي رستم في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ، عقدت منظمة "انتلجانس ٢ ، عالم المناظرات أو , Intelligence2, The World of Debate" مناظرة رائعة بين روايتين 

والعناد أيها السادة والسيدات عنادان، عناد يري فيه الرائي بعين البصر القاصرة التي تصف الذي يقع مداها عليه ،بادئ الأمر، هلامياً غير مكتمل الصورة، ومختلط الهيئة والمعالم فيخاله من بعيد ما هداه الخيال إليه، بتأثير الرغبة والهوي والأمنيات أحيانا وبفعل البيئة الطبيعية المادية أو المحيط الثقافي الغالب أحايين 

وأعني بها جامعة إفريقيا العالمية التي عملت بها أستاذا مشاركاً في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ثم صرت عميداً لها ثم انتقلت لكلية الإعلام عميداً لها أيضاً. كان ذلك علي مدي أريع سنوات امتدت بين الأعوام ٢٠١٤ حتي تقدمت باستقالتي في بداية سبتمبر من عام ٢٠١٨. وانقطعت عن العمل فعلياً في العام ٢٠١٩ لظروف

كتبت الصحافية زو شيلانجر Zoë Schlanger في نشرية Quartz وهي مجلة متخصصة في الاقتصاد العالمي والتجارة والمناخ وتأثيراته علي ذلك كله، مقالة بعنوان مخيف لسكان حوض النيل وبخاصة دول ادني النهر : "مائتان و خمسون مليوناً من البشر يعتمدون في معاشهم علي مياه النيل الذي ربما لن يكون 

(المناخ السائد في غرب أوروبا وأمريكا الشمالية يمتاز بالغابات النفضية أي التي تنفض أوراقها في أواخر أكتوبر فتتلون الأوراق بألوان زاهية أخاذة قبل التساقط. كان ذلك ما أوحي بهذه الخاطرة): جال طيف في بلاد الفرنجة في الأمكنة التي كانت منذ حين تزدان بالخضرة البهية والخريف يحتضر، 

يقول أهلنا في السودان كناية عن البعد السحيق، (فاس الما وراها ناس) فلعلهم حسبوها في غابر الزمان منقطع التراب وأقصي مبلغ السفن رغم أنها لا تقع علي ماء. وهذه الكناية تذكر بكنايات أخري من ذات القبيل فقد قال البروفسور عبد الله الطيب عن "برك الغماد" التي وردت في خطبة الصحابي الجليل المقداد بن عمرو حينما قال مؤازراً الرسول (ص)

في البدء لا بد من كلمة في حق البروفسور بدر الدين حامد الهاشمي تنويها بالعمل الكبير الذي قام ويقوم به في خدمة الثقافة السودانية حيث لم يمنعه عمله الدؤوب في ميادين البحوث العلمية النافعة، ميدان تخصصه في العلوم الحيوية، بحضور المنتديات والمؤتمرات العلمية من عكوف دائم علي ترجمات هامة في تأريخ السودان بلغت حتي الآن ١٢ جزءاً حملت