منذ ٣ ايّام تتطاير اشاعات حول هذا اللقاء، وفِي كل مرة تختلف الأعداد حول من حضروه ، غير أن الثابت هو الآتي :

١- "ثمة لقاء مع عسكريين قدامي من جماعة الحركة الاسلامية" قد تم مع الرئيس قبل ايّام . يقال ان من قدّم الرئيس كان يحي محمد خير .

٢- البشير بدأ يحس ان نهاية نظامه قد شارفت، وان الانهيار الاقتصادي الحالي سيستخرج شهادة وفاة الانقاذ الا لو تمكن من القيام بتحرك مفاجئ وصادم من نوع اللامعقول .

٣- يقال ان زيارته لجهاز الأمن جاءت لشحذ همتهم لفعل شئ لكسر المظاهرات بأي طريقة وكان يعبر عن عدم رضاه من سياسات محمد عطا . وبسبب هذا التقريع واللوم العلني عند اجتماعه بقيادة الجهاز ، يلاحظ انهم غيروا اسلوبهم في مظاهرة ٣١ يناير، إذ إستبقوها باتخاذ إجراءات غير مألوفة الا في اسرائيل ، وتتعارض تماما مع موروث القيم السودانية والنواهي الإسلامية ( قوله تعالى: ولا تذر وازرة وزر أخري )، من شاكلة أخذ أسرة المطلوبين كرهائن والتهديد بالمساس بهم مالم يسلم الناشط نفسه ، مثلما حدث مع إبراهيم الشيخ .

يقال ان قوش يتم تجهيزه الان للعودة للجهاز وتنحية محمد عطا وسيتم تعيين مستشار للأمن القومي أيضا .

٤- يتواتر أن الرئيس يرغب في استخدام الحل السحري وهو إعلان حالة الطوارئ في البلاد كوسيلة لحسم كل الملفات و استمراره كرئيس بلا سقف زمني او ولاية رئاسية . لذا فهو غير آبه ولا مكترث بكل التنظيمات بما فيها المؤتمر الوطني والبرلمان ولا يمانع في حلها وتعليق العمل بالدستور وبخاصة بعد تسريب تسجيل حديثه السري داخل مجلس الشوري (رغم المنع الصريح والمعلن لكل النواب من ادخال جوالات معهم ) .

هذا التسريب زعزع ثقته اكثر في كل قيادات حزبه وجعله يتأكد انهم يكيدون للتخلص منه.

٥- يعلم البشير ان العسكريين غير راضيين أبداً، بل ومتخوفين جدا من تصاعد نفوذ وسيطرة حميدتي علي الأوضاع الأمنية . فلذلك فان تفكيره يذهب الان لحل هذه الحكومة وتعيين حكومة عسكرية مصغرة، تشتري له بعضا من الوقت ليستمر في الحكم .

الترجيحات ان هذه الحكومة ستعلن الأسبوع القادم،

وسيرافقها أمر رئاسي بتعليق العمل بالدستور،

وحل البرلمان واعلان حالة الطوارئ .

الخلاصة :

** في تقديري ان الانهيار حاصل حاصل.

نقلا عن مجموعة عابدين