بعد مرور ما يقارب الثلاثه شهور علي الاحتجاجات واعلان حاله الطؤاري ودخولها حيث التنفيذ في 02/28 تتقدم الثورة السودانيه بثبات وخطي واثقه وتتسع دائرة الاستنهاض والتلاحم الوطني، والصمود والجسارة في مواجهه الرصاص الحي الذي راح ضحيته اكثر من (55) شهيدا والمئات والعشرات من الجرحي والمصابين في مواجهه العنف المفرط لاستخدام الرصاص المطاطي والضرب بالهراوات والعصي الكهربائيه والدهس بالعربات وتعذيب المعتلقين الي حد الموت، والاستخدام بكثافه للغاز المسيل للدموع واستهداف المستشفيات والمراكز الصحيه والتحرش العنفي واللفظي بالنساء ومداهمه البيوت الامنه وتعقب المواطنيين داخل الاحياء والازقه وحملات التنكيل والقمع والاعتقالات التي طالت حوالي(2000) معتقل من القيادات السياسيه والنقابيه والمهنيه والصحفيين والناشطين؛ وبالرغم من وحشيه ودمويه النظام حاففظت الثورة علي طابعها السلمي والحضاري وفي تأكيد الرغبه والأرادة في التغيير ودعوة البشير ونظامه للتنحي وتسليم السلطه للشعب بعيدا عن العنف والتخريب في مشهد وطني باهر وباذخ ومفعم بالعطاء وسخاء التضحيات.

المظاهرات والاحتجاجات السلميه بدأت في مدينه الدمازين 1918-12-13 ثم انتقلت الي مدينه عطبرة والقضارف وبورتسودان في 1918-12-19 وامتدت في 20 ديسمبر الي العاصمه الخرطوم وامدرمان وبحري والابيض وبربر وكريمه والجزيرة أبا والدامر ودنقلا ثم تتابعت المسيرات والمظاهرات بعد ذلك ود مدني ثم انضمت مدن الفاشر ونيالا والعديد من المدن في الولايات والارياف رافعه شعارت (حريه سلام وعداله و الثورة خيار الشعب) (سلميه سلميه ضد الحراميه) (والشعب يريد اسقاط النظام) (نحنا مرقنا مرقنا ضد الناس السرقوا عرقنا) (يا العنصري المغرور كل البلد دارفور) والتي دعمتها وساندتها وشاركت فيها قوي سياسيه ووطنيه واسعه وعريضه تقدمهم تجمع المهنيين في 25 ديسمبر 2018 وفي 27 ديسمبر 2018 تم تكوين تنسيقيه دعم الثورة لتضم تجمع المهنيين وقوي الأجماع و ندا السودان وتيار الانتفاضه والتجمع الاتحادي المعارض والحزب الجمهوري وتجمع القوي المدنيه واعلان الحريه والتغيير يناير 2019 قائدا للحراك والمنازله الشعبيه الناهضه في اصطفاف وطني متعاظم.

وتعتبرهذة الاحتجاجات والتظاهرات هي الأطول والأقوي في تاريخ الثورات السودانيه منذ استقلاله في 1956 ومقارنه مع ثورة اكتوبر 1964 وابريل 1985؛ حيث شاركت قطاعات واسعه من الشباب غير المسبوقه وفي المقدمه المشاركه المتميزة للمراة السودانيه(الكنداكات) والطلاب والمهنيين واحزاب المعارضه باطيافها المختلفه وقوي المجتمع المدني والعمال والمزارعيين وسكان المدن والارياف والهامش واصحاب القضايا المتعلقه بالسدود والاراضي ومشروع الجزيرة الخ والدور البارز للسودانيين في المهجر في المسيرات والوقفات والعمل السياسي والاعلامي والدبلوماسي ومع المنظمات الحقوقيه والقانونيه والمدافعه عن حقوق الانسان بنشر وتوثيق وكشف جرائم النظام وانتهاكاته الصارخه لحريه الرأي والتعبير وحق التظاهر السلمي حيث عززت روح الأمل والتفاؤل والثقه بالنفس والوعي العالي في ادارة المعركه مع النظام باشكال ووسائل وتكتيكات بارعه، من الهتاف والزغرودة والغناء والنشيد والدوبيت والرسم والتشكيل والمسرح وتحولت الي ثقافه ومزاج شعبي في لوحه رائعه من التضامن الوطني والوجداني‘ شارك وتجاوب معها الأطفال والشيوخ والأمهات والحبوبات متجاوزة كافه الابعاد العرقيه والاثنيه والعنصريه والمناطقيه والقبليه والجهويه رغما عن الانقسامات التي احدثها النظام الاستبدادي والقمعي وتخريبه للنسيج الأجتماعي الوطني السوداني طوالا ثلاثين عاما هي فترة حكمه الجائر والاقصائي حيث جددت تطلعات شعبنا وقدراته في انزال الضربات والهزائم باقتلاع وكنس النظام الاسلاموي الفاشي الدموي والفاسد للمؤتمر الوطني ورميه في مزبله التاريخ.

الحراك الجاري في السودان والتظاهرات بدأت للمتابعين للدوافع الاقتصاديه والمعيشيه والحياتيه الخانقه والصعبه بندرة الخبز وتضاعف اسعارة وانعدام المحروقات والشح في السيوله والارتفاع الجنوني في السلع الاستهلاكيه وتردي الخدمات انعكاسا للأزمه السياسيه والوطنيه الشامله والعميقه والتي عبرت عن نفسها في الفشل والعجز والاخفاق السياسي والاقتصادي والأمني والاداري والمالي للنظام؛الغلاء والتضخم والبطاله والعطاله والديون التي تبلغ 55 مليار والدين يبتلع كل انتاجنا القومي نسبه للغرامات والتأخر في السداد.

ومن المفارقات ان نجد في مورازنه 2019 ان المبالغ المخصصه للزراعه (4مليار) تعادل نسبه 8% من المبالغ المخصه للدفاع والامن والداخليه (47مليار) وموازنه القصر الجمهوري تعادل الحد الأدني للأجور لمرتبات اربعه مليون موظف ، بينما المبالغ المخصصه للدعم السريع 8.7 مليار دولار تبلغ اكثر من ضعف ميزانيه التعليم العاام(4مليار) في حين نجد ان هنالك اكثر من 3 مليون طفل خارج المنظومه التعليميه ولايجدون حظهم في التعليم ‘ والصحه والتعليم في ذيل الاولويات 1-2 من الناتج القومي بعد ان قام النطام بتدمير وخصخصه دوله الرعايه الأجتماعيه؛ بينما تكلفه تشييد مبني نادي الأمن تعادل تشييد 12 مستشفي متكامل سعه 60 سرير.

الثورة السودانيه ذات اسباب عميقه وجذريه ظلت تتراكم وتتصاعد وتدفع مهر الحريه ليوم الخلاص والانعتاق من دماء الشهداء وتضحيات المناضلين والشرفاء من ابناء وبنات السودان منذ وئد الانقاذ النظام الدستوري واجهض الديمقراطيه في 30 يونيو1989 وواجه اضراب الاطباء الاول 1989 بالاعتقال والتعذيب والسجون والمحاكمات ولكافه النقابيين ، كما استقبلت بيوت الاشياح العشرات من المناضلين والذين تعرضوا لابشع انواع التعذيب ومنهم الشهيد د علي فضل ؛بالاضافه الي ضباط 28 رمضان 1990 والذين تم اعدامهم بطريقه وحشيه وقاسيه ومنافيه لابسط مقومات العداله ودون ان يكشف النظام عن مقابرهم الي يومنا هذا دون وازع من ضمير او دين واخلاق وقوائم شهداء العيلفون 1998 وشهداء الحركه الطلابيه في الجامعات بالعشرات والذين اغتالتهم بدم بارد ما يسمي بالكتائب الجهاديه في الجامعات وشهداء بورتسودان وآمري وكجبار وشهداء انتفاضه سبتمبر 1913.

المظالم التاريخيه واشكاليه الهويه والمركز والهامش والاعتراف بالتنوع والتعدد والمواطنه والتنميه المتوازنه والحكم اللامركزي والفيدراليه وعلاقه الدبن بالدوله والدوله المدنيه الديمقراطيه القائمه علي الحريات والديمقراطيه واحترام حقوق الانسان هذة القضايا التي تمثل جذور الأزمه الوطنيه في السودان والتي قام الانقاذ بتعقيدها بالعديد من الاستقطابات والاحتقانات عندما تحول الدين علي يديه الي عقيدة وهويه ونظام حكم مما دفع الجنوب الي خيار الانفصال، ربع السكان وثلث المساحه وفقد السودان 76% من مداخيل البترول و70%من الموازنه الخارجيه وحوالي 40% من الداخليه؛ كما ان خروج النفط من الموازنه العامه اضرت بالميزان التجاري بعجز مقدارة 5مليار نتيجه للنهج الاحادي والاقصائي ووهم المشروع الحضاري دون ان يلتفت الي الوشائج والعلاقات التاريخيه والثقافيه والوجدانيه والامتداد والتداخل القبلي والمصالح والمصير المشترك بين الشمال والجنوبب في عمقه وبعدة الاستراتيجي؛ نفس هذة الاخفاقات والفشل دفع الاسلاميين ونظام الانقاذ الي اشعال الحروب المتطاوله في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزق والتي خلفت ثلاثمائه الف قتيل و 3.4 مليون نازح ولاجي ومشرد يعنمد علي العون الأغاثي ، ارتكبت فيها الابادة الجماعيه والجرائم ضد الانسانيه وجرائم الحرب والتطهير العرقي، حيث اصبح النظام مطاردا ومطلوبا للمحكمه الجنائيه الدوليه ؛بالاضاف الي صدور63 قرار دولي تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة ضد النظام مع وضعه في قائمه الدول الراعيه للأرهاب.

ما صرف في حرب دارفور يقدر ب 55 مليار دولار كان يمكن ان تحدث تنميه ونهضه في السودان واحد وزاء ماليه الأنقاذ قال مانصرفه علي الحرب في يوم يعادل ميزانيه الدوله في شهر، والموارد موجودة ولكنها وظفت للحروب والأمن والفساد السياسي،في الوقت الذي قامت فيه حكومه المؤتمر الوطن بتدمير مشروع الجزيرة والسكه حديد وسودانير والمؤني البحريه والتقل النهري الخ وبيع الأراضي الزراعيه الشاسعه للسعوديين والصينيين والاتراك‘ بالأضافه الي الدمار الذي حل بمناطق الانتاج الزاعيه المطريه في دار فور وكردفان وجنوب كردفان. السودان يستوردمواد غذائيه 72 مليون دولار حتي العام 1990 واليوم نستورد مواد غذائيه بما تبلغ قيمته 3 مليار دولار ما يعادل 24% من واردات السودن واحد من خمسه دول في العالم تمثل سله غذا العالم وسد النقص في الغذاء.

لهذة الاسباب يخرج شباب السودان وشعبنا يهدرون في الشوارع ويطالبون برحيل النظام الفاسد الذي مارس سياسه التمكين من خلال اختراق مؤسسات الدوله واحتلال الوظئف العليا وتحويل دوله الوطن الي دوله الحزب باحتكار التجارة الداخليه والخارجيه والمصارف والهيمنه علي الخدمه المدنيه والأعلام والقضاة وكافه مؤسسات وهيئات ومصالح الدوله ، حيث اهدر وبدد موارد البلاد من البترول اكثر من 100 مليار والذهب الذي بلغ انتاجه 250 طنا في 2017 بالاضافه الي المعادن وحجب رقابه وزارة الماليه وبنك السودان علي المال العام ومارس سياسه التجنيب لموارد الدوله والمال العام ، ولم يفسح دور حقيقي للمراجع العام لمتابعه ملفات الفساد والتي تطال نافذين في الدوله والحزب الحاكم ومنسوبيه وأسر واقارب واهالي المسؤوليين الذين تحولوا الي رجال اعمال واصحاب مؤسسات وشركات ومشاريع وأسهم في البنوك، يمتلكون العقارات والفلل والمزارع داخل وخارج السودان بالاضافه الي الاموال الموجودة في مصارف الخارج في اوربا وماليزيا والخليج، في ظل هذة الأوضاع يعيش اكثر من 90% من السودانيين تحت خط الفقر والسودان يحتل المرتبه الثامنه من أصل افقر عشر دول في العالم والمركز السابع من اصل أكثر عشر دول فسادا في العالم والمرتبه الخامسه من اصل عشرة دول تسمي الدول الفاشله ويتوقع انهيار.

الموقف الدولي والأقيمي والعربي يتابع ويراقب بحذر وترقب تطورات المشهد السوداني علي الارض، الأ من بعض الادانات والتصريحات والبيانات التي صدرت من الاتحاد الأوربي ودول الترويكا والامم المتحدة( مفوضيه حقوق الأنسان) والبرلمان الأوربي ومنظمه هيومن رايتس وتش وفيديريكا موغيريني الممثله العليا للأمن والسياسه الخارجيه في الاتحاد الأوربي، وبيان السفارة الأميريكيه بالخرطوم وتصريحات السفير ألأمريكي بمجلس الأمن جونسون كوهين في جلسه حول الأوضاع في دارفور، والمفوضيه الساميه لحقوق الانسان في كلمتها بجنيف الدورة 40 وكلها تتلخص في ادانه سلوك النظام والقلق من اعلان حاله الظؤاري لمدة عام وانهاء القمع العنيف ضد المتظاهرين وادانه التعذيب والاعتقال وتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات للعداله والتأكيد علي الحق في التجمع والتجمهر وحق التعبير وتوطين الديمقراطيه،مما يؤشر بامكانيه ارجاع النظام الي البند الرابع في مجلس حقوق الانسان وتعيين مقرر خاص لحقوق الانسان في السودان والذي يعتبر واحدا من البلدان القليله الخاضعه لنظام الاجراءات الخاصه لمجلس حقوق الانسان منذ عام 1993 ولتحقيق المحكمه الجنائيه الدوليه ولنظام عقوبات للأمم المتحدة المتعلق بحقوق الأنسان والقانون الدولي.

بالرغم من اعتراف النظام بالأزمه الي انه يهرب الي الامام في محاوله الي اطفاء الحرائق التي تحاصرة من كل جانب وهو عاجز لا يمتلك الارادة والقدرة لحلول ومبادرات ومعالجات للأزمه وفي مقدمتها الانهيار والتردي الاقتصادي وتدهور الاحوال المعيشيه للمواطن في ظل حاله السخط والغضب الشعبي الكاسح؛حيث لجأ النظام الي اعلان حاله الطؤاري وتشكيل حكومه عسكريه في محاوله يائسه للاصرار علي البقاء في السلطه ومحاوله الالتفاف علي الحراك الجماهيري واحتوائه من خلال انتهاك الحقوق الاساسيه والدستوريه ومبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات وسيادة حكم القانون ومبدأ العداله الطبيعيه ومخالفه وثيقه الحقوق من الدستور لتجريم الاحتجاجات وقمع الشارع وممارسه أرهاب الدوله.

وفي محاوله لكسب الزمن وخلط الاوراق والمناورة وفك العزله والحصارترأس البشير اجتماعا للحوار مع احزاب الوثبه والموالاة التي خرجت منها مجموعه الجبهه الوطنيه للتغيير ، كما تم الأعلان لاجتماعات ستعقد مع احزاب المعارضه، والمعارضه غير معنيه بهذا الحوار وهي محاولات لوأد واحتواء الحراك، حيث يراهن النظام علي اطاله امد الأزمه وتشتت المعارضه وعدم قدرتها علي انجاح الأضراب السياسي والعصيان المدني وحاله الأعياء والتعب التي يتصورها للاحتجات مع استمرارة في القمع والعنف الوحشي والقتل والأيهام بفزاعه الفوضي والانزلاق الأمني والاستسلام والرضوخ للأمر الواقع ومحاوله استعداء واستغلال الجيش ووضعه في مواجهه الشعب.

علينا في قوي المعارضه اطلاق المبادرات الايجابيه لابناء قواتنا المسلحه والقوات النظاميه للأنحياز لخيار الشعب التاريخي والانتصار لارادته من اجل الحريه والسلام والعداله بوازع من الواجب الوطني والأخلاقي والمهني، كما علينا الترحيب ودعم الأطراف التي لديها الاستعداد للانشطار والانسلاخ والانقسام والتفاهم مع المعارضه ومغادرة سفينه الانقاذ والانضام للمطالب الشعبيه والتغيير، لتفويت الفرصه للنظام للتماسك وعدم ربط مصيرة وقياداته مع قواعدة واطرافه الأخري، وفي نفس السياق العمل علي تأجيج واشعال التناقضات والصراعات والخلافات داخل مركز السطه والحزب الحاكم ودفعها الي مرحله الانفجار والتشظى ، ولفت نظر الاسلاميين بأن مرحله التحول الدبمقراطي بعد سقوط النظام لاتعني اقصاء واجتثاث واقلاع التيار الاسلامي طالما يستمد وجودة من الواقع السياسي والاجتماعي ويؤمن يالدوله المدنيه الديمقراطيه والمواطنه والتداول الديمقراطي للسلطه، كما ان المساءله والمحاسبه سوف تطال الذين تلطخت اياديهم بدماء السودانيين وارتكبوا الجرائم والفساد المالي والأداري مع مراعاة العداله وسيادة حكم القانون بعيدا عن روح الانتفام والثأروالتهديد والوعيد، كما علينا التمسك بسلميه الثورة ووحدة المعارضه وتمتين صفوفها ورفض البدائل الزائفه وتطوير أدواتنا ووسائلنا في المقاومه بقفزات نوعيه والاستفادة من تقييم الأضراب الجزئي في 03-05 .

المجتمع الأقليمي والدولي يتابع تطورات الاوضاع في السودان بحذر وترقب، خاصه ان النظام ساهم بشكل كبير في تدويل قضايا السودان والتنقل بين المحاور والأحلاف الأمر الذي افقدة المصداقيه لدي كل الأطراف ولم يجد من يدعمه اويحميه،حيث نتابع الحمليه الصحفيه علي قطر حليف النظام حتي وقت قريب من كتاب وصحفيين مقربين من النظام ومؤسسه الرئاسه علي خلفيه الاستقبال الفاتر للبشير في قطر والأحجام عن تقديم الدعم، غير التسريبات التي اشلرت الي ان قطر نقلت رساله للبشير عن رغبه الولايات المتحدة الأمريكيه لتنحيه عن الحكم؛ وفي المقابل الموقف السعودي الذي عبر عن نفسه في المؤتمر الصحفي علانيه لوزير التجارة عن حجم المساعدات التي فدمت ما يعادل 24 مليار وذلك يعني ان النظام غير قادر علي استغلال هذة المساعدات ومعالجه المشاكل المعقدة التي تواجهه وبالرغم من مشاركه النظام في حرب اليمن ضمن قوات التحالف وعوما تبقي المواق العربيه خجوله ودبلوماسيه وهي تتعايش مع مصالحها ، كما الموقفالمصري يؤكد علي امن واستفرار السودان ومقدراته وهي تعلم طبيعه التحديات الأقتصاديه والأمنيه والحروب التي يواجهها النظام وضعفه وعدم قدرته علي الاستمرار بالحكم وهي لا تدعم البشير وفي عداء مع الأخوان ولكنها لا تفضل التغيير علي نسق الربيع العربي ومخاوفها من النظام الديمقراطي في السودان وتداعياته مستقبلا عليها لذلك هي مع التغيير الذي يشابه انفلاب السيسي مع ادراكها لمشروعيه الاحتجاجات والنظر بعين الاعتبار للقوي المستقبليه، يالأضافه للملفات العالق مع السودان وفي مقدمتها ملف سد النهضه الحيوي لمصر ومثلث حلايب وشلاتي ومياه النيل والموقع الجيوسياسي للسودان واطلالته علي البحر الاحمر والساحل والصحراء.

تفاعلات الموقف الدولي والأقليمي ذات علاقه بتصاعد المد الثوري وتسارع الاحتجاجات الجماهيريه وتزايد نطاقها وتبعا للمتغيرات علي ارض الواقع والوصول الي مرحله الكتله الحرجه وتغيير التوازنات علي الارض وبدايه الانهيارات داخل النظام والنخبه الحاكمه والحراك الجماهيري يحتاج لمناصرة ودعم دولي والي الأن لم يرشح موقف دولي يطالب البشير بالتنحي كما حدث مع الرئيس المخلوع حسني مبارك وزين العابدين بن علي، وعلي المجتمع الدولي ان يعي ان السلام والأمن والأستقرار وايقاف الحروب والنظام الديمقراطي هو الضامن والعامل الأساسي لمكافحه الأرهاب ووقف نزيف الهجرة غير الشرعيه والأتجار بالبشر وحمايه الأمن الأقليمي في دول الجوار وانهاء النزاعات التي يمكن ان تقود للفوضي والانزلاق الأمني والحروب الأهليه ومخاطر التطرف والأرهاب الذي كان النظام السودان واحد من حواضنه.

حيث سبق وان استقبل الأرهابي كارلوس قبل ان يقوم بتسليمه في اطار صفقه مع فرنسا كما استضاف زعيم القاعدة اسامه بن لادن والعائدين من افغانستان والتورط في محاوله اغتيال الرئيس حسني مبارك وتفجيرات السفارة الامريكيه في نيروبي ودار السلام والمدمرةكول والعلاقات مع حماس وجيش الرب والجهاد الأريتري الخ لقد سقط ما يسمي بالمشروع الاسلامي اليتيم في السودان علي المستوي الفكري والنظري والسياسي والتطبيقي وقدم اسوأ نموذج لنظام ايديولوجي شمولي اقترن بالفشل والاخفاق والخيبات والفساد، ليكشف ضحاله الفكرة التي تطرح شعار(الأسلام هو الحل) و(الشريعه الأسلاميه) وهم ابعد ما يكون عن قيم ومثل وتعاليم الأسلام التي تدعو الي العداله والمساواة والحريه، ولكنهم غارقون في الماضويه وتغليب النقل علي العقل والابتعاد عن روح العصر والانفتاح علي العلم والاستنارة والحداثه ومنجزات الثورة المعرفيه والرقميه واشكالات العصر وتحدياته والفضاء الانساني الواسع وتجاربه الثرة في العلوم ومستجداتها.

نؤكد علي تمسكنا بالمواثيق التي تشكل مرجعيات للمرحله الانتقاليه وفي مقدمتها اعلان الحريه والتغييروميثاق هيكله الدوله السودانيه والدستور الانتقالي المقترح واعلان نداء باريس الموقع في ابريل 2016 كما توجد بعض الوثائق التي يمكن الرجوع اليها والاستفادة منها، وثيقه البديل الديمقراطي الموقعه في 4 يوليو 2012 ووثيقه الخلاص الوطني التي تم التوافق عليها في يناير2018 وهي تقوم علي تأسيس دوله مدنيه ديمقراطيه قائمه علي المواطنه المتساويه والفصل بين السلطات واحترام سيادة حكم القانون واستقلال القضاء واحترام حقوق الأنسان والغاء كافه القوانين المقيدة للحريات وايقاف الحروب وتصفيه وتفكيك مرتكزات النظام والمساءله والمحاسبه لكل الذين اجرموا في حق الوطن والمواطن واستعادة قوميه اجهزة الدوله ومؤسساتها والعمل عي قوميه القوات المسلحه والنظاميه والمحافظه علي وحدتها وعقد مؤتمر اقتصادي اسعافي عاجل لمعالجه المصاعب والاحتياجات الحياتيه والمعيشيه وعقد المؤتمر الدستوري في نهايه الفترة الأنتقاليه لمخاطبه جذور الأزمه السودانيه وكيف يحكم السودان وكتابه الدستور وعرضه علي استفتاء شعبي عام ،علي ان تقوم انتخابات حرة ونريهه وشفافه وفق المعايير والشروط الدوليه .