* السودانيون مسلمون بالفطرة.. و على تلك الفطرة تعاطوا مع الإسلام في عباداتهم و علاقاتهم الاجتماعية و معاملاتهم الاقتصادية قبل إنقلاب (الإنقاذ).. و من الصعب أن تكون شريعة نظام (الإنقاذ) خياراً لهم بعد تجربتهم المريرة مع ذاك النظام الذي اقتحم حياتهم من اللا مكان على ظهر ما أسماه الشريعة الإسلامية..

* بحث السودانيون عن الإسلام في ثنايا النظام و لم يجدوه إلا في العبادات فقط.. بينما رأوا من يزعمون أنهم حماة الشريعة يشترون و يبيعون الدين في الأسواق.. و تتمدد تجارتهم إلى المؤسسات الحكومية و المناسبات السياسية و الإجتماعية و يهتفون: " الله أكبر!" فتنفتح أمامهم الأبواب على مصاريعها..
* كلما سمع السوداني جملة " الله أكبر!" يحملها الصدى من المايكروفونات، كلما أحس بأن هناك منافقين يعرضون بضائعهم المغلفة بالدين في ساحات الضلال..
* الكروش و الذقون و غرر الصلاة تأخذ و لا تعطي.. و العدل و المساواة بين الحاكمين و المحكومين يدوران حول (التمكين) و التهميش بعيداً عن ما أنزل الله..
* "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" المائدة:(45)
* و للظلم أشكال و ألوان.. و حضور طاغ في معاملاتهم.. و اشتهائهم ما للغير و سلبه عنوة و اقتدارا.. فكم من ممتلكات سلبت.. و كم من جميلة أجبرت على الطلاق من زوجها أو حتى قتل الزوج في حادثة من حوادث الطيران أو حوادث المرور.. و كم من خطبة أبطلت و عقد زواج تم إلغاؤه..
* و أسألوا البشير عن أي ظلم ظلم المرحوم العقيد إبراهيم شمس الدين، و اسألوا الداعية عبدالحي يوسف عن أي ظلم ألحقه بالمغترب السوداني الأمريكي يوم عطل سفرها إلى أمريكا ليتزوجها هو..
* قالوا (نصرة الشريعة) قالوا!
* "وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الفاسقون" المائدة: (٤٦)
* إن أمثال عبدالحي يوسف و جماعته الداعشيين و آخرين من الكيزان، يعرفون الحق ويحكمون بغير الحق.. و يمالئون الحكام الذين يعملون ضد ما هو حق.. فتنطبق عليهم صفة الفاسقين عن حق و حقيق..
* و لا خوف على الدين الإسلامي إلا من المتنطعين المتحذلقين المتطاولين على الحياة باسم الإسلام، و المنغمسين في ملذات الحياة حتى النخاع بعيداً عن مقاصد الكتاب المكنون..
* و ما يثير العجب أن هؤلاء لا يزالون يعيشون في ماضيهم المليئ بدغدغة المشاعر ضد الشيوعية و العلمانية.. و لا يدرون أن كراهية السودانيين لهم قد بلغت درجة (أي كوز ندوسو دوس!) رغم بشاعتها..
* و من هنا أقول للضلاليين عبدالحي يوسف و جماعته الداعشيين و أتباعهم أن نصرة الشريعة التي يدعون إليها لن تكون خياراً من خيارات الشعب السوداني في أي وقت من الأوقات المستقبلة!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.