إخواني وأخواتي شباب السودان الأحرار نحن بشر نفقد السيطرة أحياناً وينقلب حالنا ، تختلط مشاعرنا ، تتعب قلوبنا عندما نتذكر شهداء وطننا الحبيب نتوه ولا نطيق أحداً .. بَعضُنَا اختار الصمت بعدما (حدث ما حدث) ولكن الصمت هو صراخ من النوع نفسه أكثر عمقاً وأكثر لياقة بكرامة الإنسان .. 

بَعضُنَا أجهش بالبكاء ولكن من قال إن العين تفرز الدمع ، فالدموع الحقيقية هي بخار الروح المتألمة في حب هذا الوطن ، وكل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقاً صغيراً يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود ..

أبهرنا العالم بثورتنا السلمية الحضارية التي ستُدرس للأجيال القادمة ... خرجنا نهتف في وجه الحاكم حرية سلام وعدالة في وسط دهشة آبائنا و أمهاتنا منا من رجع الى بيته ومنا من ذهب الى فضاء أرحب و أوسع وتحول أسمه الى (الشهيد )..

لتأكيد سلامة قصدي من هذا المقال المتواضع أريد أن أقول بأني لا أتشفى ولا أشمت وما يحسبه البعض غلظة في التعبير هو سرد صريح لواقع نعيشة اليوم .. جميعنا يعلم ان التعقيدات التي خلقها المجلس العسكري على الساحه منذ مجزرة ٨ رمضان الى ما يليها من احداث عنف فض الإعتصام ، تجعل من الصعب توقع حدوث سيناريو سقوط البشير وتنحي أبنعوف لعدة أسباب اهما الغياب التام للجيش في الوقت الراهن !!!

وفِي ذات الوقت لا شك اننا كشباب لن نتنازل عّن تحقيق أهداف الثورة وأولها محاسبة كل من تورط في قتل المتظاهرين العُزَّل و إحداث تحول ديموقراطي حقيقي وبناء سودان جديد يسع للجميع ..

الإتفاق الذي توصلت إلية قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري ليس بمرفوض ولكن ليس بمقبول عند بعض الناس ولكن في ظل هذة الظروف ليس من الضروري ان يكّون الإتفاق مقبولاً ولكن من الضروري أن يكون صادقاً ..

لا أريد ان انصب نفسي ناصحاً ولكن لضمان تحقيق أهداف هذة الثورة المجيدة وبعد ان يتم توقيع الاتفاقية آري أن نتحول من مرحلة الحزن والأحباط الي مرحلة العمل الجماعي والعمل على تكوين اجسام مستقلة وطنية في مختلف المجالات تعمل على بناء دولة مدنية حقيقية فهذة فرصه يجب ألّا تهدر كغيرها من الفرص التي ضاعت من قبل وتحسرنا على ضياعها ....

رسالة أخيرة لقوى إعلان الحرية والتغيير : نحن كشباب لن نتنازل عن دماء اخواننا الذين ماتوا من أجل أن نعيش حياة كريمة والشوارع لا تخون ....

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////