* إن تمرُّغُهم في السلطة و المال، على مدار ثلاثين عاماً، أفقدَهم ذاكرتَهم، فهرب منهم المنطق و نسي كثيرون منهم واقعهم الإجتماعي المتواضع قبل الإنقلاب، فحسبوا أن الأموال التي اكتنزوها و الممتلكات و القصور التي شادوها، بدماء و دموع و عرق الشعب السوداني، أموالهم و ممتلكاتهم حلالاً بلالاً..

* (يكنكِشون) في أموال نهبوها من الشعب بقوة سلاح الدولة رغم زعم حزبهم أن قانون تفكيكه و مصادرة ما نهبه من أموال و إيداعها خزينة الدولة خطوة تدل على " فشل تام تعاني منه الحكومة غير الشرعية"..
* غير شرعية قال!
* و على الرغم من تأكيد الحزب على أنه لا يعترف بالسلطة الحالية ولا يعنيه أي قانون أو أي قرار يصدر منها.. إلا أنه يعلم أنه انتهى كحزب ذي قاعدة جماهيرية يُعتَّدُّ بها.. و لذلك نسمع منتسبيه يولْوِّلون، و يصدِرون من قاع مزبلة التاريخ، جعجعاتٍ لا قيمة لها..
* إنهم تائهون.. و في دوامة سوءِ الخاتمة (يهضربون)!
* ثلاتون عاماً رضاعةً و هم (مكنكشين) و من ثدي السودان يرضعون.. و لم تكن في نيتهم أن يفِكُّوا الثدي (بأخوي و أخوك).. و لما قررت حكومة الثورة اقتلاع الثدي من أفواههم اقتلاعا، تباكوا و جقلبوا، و لا عجب، طالما (مفْطُوْمَ اللَّبَنْ ما بْسَّكِّتُو اللُولَاي!!)
* و أورد أدناه بعضاً من بعض جِقِلِيبِهم حيث ذكر غازي العتباني في رسالة بعث بها إلى الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن قوانين محاكمات المشاركين في انقلاب 1989، و معها قوانين تفكيك نظام حزب المؤتمر الوطني و مصادرة أمواله و ممتلكاته هدفها التشَّفي.. و أنها قوانين وصفها بالممعنة في الفظاظة والتخلف.. و أن الذين صاغوها قانونيون ناقمون..
* و صرح حزب المؤتمر الوطني (المنحل) في بيان له على صفحته بالفيسبوك أن قانون تفكيكه دليل على فشل الحكومة التي لا يعترف الحزب (المنحل) بشرعيتها.. و أنّ هدف القانون هو الحصول على أموال الحزب.. و أنّ الحزب قوي و سوف يبقى قوياً رغم أنف الحكومة الانتقالية..
* و في (هوجة) مسعورة كبيرة.. و تهوُّر (أشتَّر)، عَوَى الداعشي محمد علي الجزولي داعياً القوات المسلحة للتدخل وايقاف العمل بالوثيقة الدستورية فوراً..
* و عوى الجزولي بصوت عالٍّ أكثر أنْ: " ستدور عجلة التاريخ ولن تتوقف هنا، و سيجيز الشعب قريباً بإذن الله تعالى قانون تفكيك تمكين قحت، و يحرر شهادة الوفاة للفاشلين.."
* عن أي شعبٍ يتحدث هذا الداعشي الأخرق؟ ألا يدري أن الشعب هو الذي قالت جماعة منه: أي كوز حندوسو دوس!
* إنه لا يدري.. و لأنه لا يري أصدر إنذاراً شديد اللهجة يحذر فيه الحكومة الانتقالية من ﻏﻀﺒﺔ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ.. ﻭ يهددها ﺑﺠﻴﻮﺵ ﻻ ﻗِﺒَﻞ لها ﺑﻬﺎ سوف تخرجها و من يواليها ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺻﺎﻏﺮﻳﻦ!
* و شاركت الميليشيا المسماة (المجاهدون بالدفاع الشعبي) بياناً تدعو فيه إلى الجهاد قائلةً: "الآن حصحص الحق وأنكشف الوجه الكالح لقوى اليسار التي أجتمعت في تحالف قوى الحرية والتغيير وأنتجت حكومة سوف تقود البلاد إلى الهاوية بفعل سياساتهم غير المدروسة فعلى شباب السودان الخروج جميعاً لإسقاط هذه الشرزمة التي باعت شرف السودان في غرف الفنادق الخارجية وإستعادة مكتسبات الثورة التي ضحى من أجلها رفاقكم. أما المجاهدين فإن الخيل مسروجة وأذن المؤذن بنداء الجهاد فكونوا في وضع عمدوي سلاح وإنتظار التعليمات الأخيرة من قادة وأمراء الكتائب والسرايا فنحن إخوانكم قادة وأمراء المجاهدين قد أعددنا العدة لهذه المعركة الفاصلة والتي فيها سندك الباطل ونهد حصون العملاء ونعيد لهذه الأمة عزتها وكرامتها ونأتيهم من حيث لايحتسبون وأن النصر آتٍ بإذن الله"..
* لاحظوا جملة "ضَحَّى من أجلها رفاقكم" أعلاه..
* و تقول الميليش في نفس البيان: " رأينا بعض المحاولات من قوى الحرية والتغيير وأذرعها في الحكومة لإقصاء إخواننا المجاهدين من مؤسسات الخدمة المدنية التي دخلوها وفقاً لمؤهلاتهم العلمية وإخواننا المجاهدين من طلاب الجامعات فهذا التصرف الأرعن سيكون الشرارة التي تبيد جيوش الظلام. وهذا بمثابة التحذير الأخير وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون"..
* لاحظوا جملة " إخواننا المجاهدين"! و سوف تتعجبون متسائلين: شِّنْ جاب (الرفاق) ل (الأخوان)!
* و لم تفُّت الهضربة غندور الذي عبر عنها في صفحته على الفيسبوك قائلاً: “قوى اعلان الحرية والتغيير أحزاب صغيرة، ستدور عجلة التاريخ ولن تتوقف هنا، وسيجيز الشعب قريبا قانون تفكيك “قحت”!
* تلك هضربة المخرِّفين و الوهم يريهم غير ما يرون!
* و نصح غندور قوى الحرية والتغيير مباشرةً: “لا تشغلوا الناس عن قضاياهم بتصفية أحقادكم الشخصية وأمنياتكم الحزبية، ومهما فعلتم فستظلون كما أنتم أحزابا صغيرة وصغيرة جدا سرقت ثورة شعب عظيم”.
كان يتحدث عن ثورة الشعب العظيم..
*و هنا علق عليه الثائر (الجقود ود بري) على صفحتي بالفيسبوك قائلاً: بالله عليك اشرح لينا الشعب العظيم دا قام بثورته ضد منو ؟ وليه؟!
* قالها الجقود، وقطع قول غندور و كتائبه و الدواعش!
* لكن، على وتيرة إيقاعات طبول الحرب و حتمية الجهاد، رقص حسين خوجلي على صفحته بالفيسبوك في سعادة ظاهرة:- “إخواتي أخواني .. شَكْلُوا السلاح حيزغرد قريب”..
* يجب على الحكومة أن تقطع دابرهم قبل أن يقطعهم الشعب إرباً.. إرباً.. و يطبِّق عليهم شعار: (أي كوز ندوسو دوس!)، فتموت السلمية في عزِّ قوتها..
* هذا، و تكمن مصيبة هؤلاء الكيزان في عدم قُدرتهم على قراءة الشارع العام.. الأمر الذي أوقعهم في شرِّ أعمالهم..
* و ختاماً، ليس الكيزان قَدْرَ معارك السلاح و لا معارك المنطقة و لا هم قَدْر معارك الإرادات.. بينما الثورة تعد عدتها للعودة إلى خط البداية و الأجواء الصافية للإنطلاق بالبلاد إلى السماءِ.. إلى السماءِ.. إلى السمَا ".... لتنتقي صدرَ السماءِ لشعبِنا.."

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////