يَا بَنِـي السُّودَانِ أَنْتُمُ رَمْزُ السَّلَامِ، فَتَصَافَحُوا وَتآخَوْا، وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْـرِ، وَتَعَالَوْا لِنَقُولَ: سُودَانَنَا أَنْتَ عَظِيمٌ، وَتَعَاوَنُوا جَـمِيعًا في بِنَائِهِ وَنَـهْضَتِهِ، وَافْتَحُوا صَفْحَةً جَدِيدَةً... وَاسْأَلُوا اللهَ السَّمِيعَ الـمُجِيبَ أَنْ يَبَارِكَ فِيمَا أَعْطَى.

حُـبِّـي إليْكَ مِنَ الفُؤادِ تَدَفُّقًا يَا مَوْطِنِـي مَاأنْبَلَك!
يَا جَنَّةً قَدْ زَانَـهَا النِّيلُ الوَدِيعُ الحَالِـمُ مَا أَجْمَلَك!
سَودَانَنَا يَا سَلَّةً حَـمَلَتْ غِذَاءَ العَالَـمِ مَا أَكْرَمَك!
يَا دَارَ فُرْسَانِ الـمُرُوءةِ وَالشَّهَامَةِ وَالنَّدَى مَا أَعْظَمَك!
يَا مَهْبَطَ السِّحْرِ الرَّفِيعِ النَّاطِقِ مَا أَرْوَعَك!
يَا زِينَةَ الدُّنْيَا وَسِرَّ جَـمَالِها مَا أبْدَعَك!
يَا مَـحْفَلَ الإبْدَاعِ يَا مَهْوَى التُّـرَاثِ النَّاطِقِ فِي حِكْمَةٍ مَا أحْسَنَك!
سُودَانَنَا عِشْ نَيِّـرًا عِشْ سَيِّدًا عِشْ طَيِّبًا ما أَشْرَفَك!
يَا مُتْحَفًا عَجِزَتْ دَنَانِيرُ الوُجُودِ شِرَائهِ دُمْ غاليًا مَا أَسْمَقَك!
دُمْ نَيِّـرًا يَدْعُو الشُّعُوبَ إِلَى السَّلَامِ مُزَيِّنًا عَرَصَاتها وَرْدًا يَفُوحُ مَوَدَّةً مَا أَبْدَعَك!
مِنَكَ النَّدَى يَتَدفَّقُ مِثْلَ البِحَارِ الزَّاخِرَاتِ بَأنْعُمِ الرَّحْـمَنِ نِعمَ البَاسِطُ مَا أكْرَمَك!
وَطَنَ النُّجُومِ خُلِقْتَ يَـجْرِي في رُبُوعِكَ نِيلُ كَوكَبِنا لِيَرْسُمَ لَوْحَةَ السَّلْمِ الَّتِي لَا تُشْتَرَى مَا أَنْفَسَك!
وَطنَ السَّلامِ خُلِقْتَ تَـحْمِي كُلَّ إبْدَاعٍ يَـجِيشُ بخَاطِرٍ مَا أَشْهَمَك!
فِيكَ المحبّةُ وَالإخاءُ وَفِطْرةُ اللهِ التي زَانَتْ رُبُوعَكَ مُنْذُ أَزْمَانٍ خَطَتْ ما أطْهَرَك!
فِيكَ الهُدَى وَالطَّيّبُونَ الأَنْـجُمُ أَكْرِمْ بِـهِم! سُودَانَنَا مَا أوْجَهَك!
فِيهِ الشُّعُوبُ مِنَ الـمَشَارِقِ وَالـمَغَارِبِ والجَنُوبِ وَشَـمْأَلٍ مَا ألْطَفَك!
سُودَانَنَا يَا رَوضَةً صَبَغَتْ شُعُوبَ رُبُوعِهَا سِحْرًا يَشِعُّ نَضَارَةً ما أوْسَـمَك!
مِثْلُ الزُّهُورِ تَنَاسَقَتْ أَلْوَانُـهَا فِي غُوطَةٍ غَنَّاءَ قَدْ كُسِيَتْ بِنُورِ الخَالِقِ
فَبَدَوْا كَلَونِ الطَّيفِ يَعْلُو فِي السَّمَاءِ مُـجَسِّدًا عُرْسَ الوُجُودِ الطَّاهِرِ الـمُتَبَسِّمِ
أَجْـمِلْ بِـهِم رَسَـمُوا لِعَازَّةِ عِزَّةً عَظُمَتْ مَكَانَتُها بِفَضْلِ اللهِ كَرّاَمِ الوَرَى
سُودَانَنَا ظَلْ كَوْكَبًا مُتَمَاسِكًا لِبِنَاءِ جِيلٍ سَوْفَ يَأْتِي فِي الغَدِ
يَا مَوْطِنِي لَا عَاشَ مَنْ يَسْعَى إِلَى تَـمْزِيق صَفْحَتِكِ الـمُضِيئَةِ فِي الدُّنَى
سُودَانَنَا لَا عَاشَ مَنْ يَرْمِي إِلَى تَـحْطِيمِ وَحْدَتِكَ الأبيّةِ لِلضَّنَي


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.