* للفريق أول البرهان حسابات .. ولنائبه الفريق أول حميدتي حسابات تختلف عن حسابات رئيسه البرهان في ما يتصل بالعمليات العسكرية الجارية في منطقة الفشقة السودانية المحتلة.. واختلافهما إختلافٌ مرجعه اعتذار الأخير عن مشاركة ميليشياته في تلك العمليات بدعوى عدم جاهزيتها لخوض أمثال تلك العمليات..

* ورغم عدم مشاركة ميليشيات حميدتي في العمليات العسكرية الجارية، إلا أن الجيش السوداني مضى في العملية منفرداً، واستعاد 90% من أراضي الفشقة إلى حضن السودان.. وباستعادته إياها استعاد ما افتقده من التقدير والاحترام في الشارع العام..

* لكن، لماذا اعتذر حميدتي عن مشاركة قواته مع الجيش السوداني في الفشقة؟ ربما وجدنا الاجابة على ذلك السؤال في دوافع سفره إلى إثيوبيا في يونيو 2020، دون علم الحكومة المدنية.. ولا علم السفارة السودانية في أديس أبابا بها.. ويقال أن الرحلة لم تكن رحلة رسمية.. كما يقال أن الذي استقبله في المطار كان الرئيس الإثيوبي، شخصياً، بينما كان المفترض أن يستقبله، في حالة الزيارات الرسمية، نائب الرئيس الإثيوبي، حسب البروتوكولات..

* لكن الرئيس الإثيوبي هو الذي استقبل حميدتي.. وقدمت له الحكومة الإثيوبية دعوةً، أثناء زيارته لإثيوبيا، زار خلالها المجمع الصناعي الإثيوبي الضخم بـ(آداما)، كما زار مواقع استثمارية أخرى شدت انتباهه للتقدم المذهل الذي يحدث في إثيوبيا الحديثة، فكتب في حسابه الرسمي بالفيسبوك:
"سعدتُ بزيارة دولة إثيوبيا الشقيقة ووقفت على النهضة والتطور التي أحدثها رئيس الوزراء آبي أحمد، سنعمل معاً لنقل العديد من التجارب المُشرقة لبلدنا ولأجل تعزيز العلاقات بين الدولتين في الجوانب الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية كافة.."

* لقد توطَّدَت العلاقة بين حميدتي وآبي أحمد بوشائج مصالح إقتصادية يحرص حميدتي حرصاً شديداً على تمتينها، وعلى عدم المساس بها تحت أي ظرف.. ما أفقده الاستعداد والجاهزية لخوض عمليات عسكرية في الفشقة.. ضارباً عرض الحائط ب" وان دعا داعٍ للفداء لم نخن.. نتحدى الموت عند المحن!"

* وفي يوم الثلاثاء 9 فبراير، غادر حميدتي الخرطوم بطائرة إماراتية خاصة إلى (محَجَتِه) في الإمارات ومنها إلى إيطاليا يرافقه شقيقه الأصغر، القوني حمدان دقلو، المسؤول عن المشتروات بقوات الجنجويد، ويرافقه، كذلك، المدعو محمد عبد الحليم، رجل الأعمال السوري الذي يتولى إدارة (بعض) استثمارات (دقلو أخوان) في اثيوبيا..

* ويقال أن محمد عبدالحليم هذا هو من رتب لزيارة حميدتي إلى إيطاليا للتعرف على صناعة منتجات الألبان هناك تمهيداً لإنشاء مصنع ألبان إيطالي الصنع في إثيوبيا..

* وربما يتم إنشاء مصنع الألبان هذا في نسبة ال 10% المتبقية من منطقة الفشقة السودانية المحتلة والتي حرر الجيش السوداني 90% منها!

* ما بعيد!

* أيها الناس، إننا لا نحسد دولة إثيوبيا الشقيقة على استثماراتها وتقدمها الحثيث في مختلف المجالات بفضل قياداتها بعيدة النظر .. ولكننا نتوجع مما يحدث من قيادات سودانية (تلَّبت) على البلد ونظرها يتقاصر عن رؤية ما هو أبعد من مواطئ أقدامها..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.