أبلغ مصدر رئاسي سوداني، رفيع وأحد المساعدين المقربين من الديكتاتور سيئ السمعة عمر البشير، وسائل الاعلام أن البشير قد تلقى دعوة رسمية من المملكة العربية السعودية لحضور قمة قادة العالم الاسلامي التي ستنعقد خلال 20-21 مايو الجاري بحضور رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، في اول زيارة خارجية له تبدأ من المملكة العربية السعودية. ولقد أثار هذا الاعلان قلقاُ واسعا وسط ضحايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب داخل السودان وخارجه وكذلك وسط الذين ظلوا يقاومون لعقود النظام القمعي للمؤتمر الوطني في السودان، ذلك النظام الذي أستخدم الاسلام السياسي ووظفه للتعدي على حقوق ملايين السودانيين مرتكباً بحقهم أبشع الإنتهاكات مثل الإغتيال والإعتقالات التعسفية وقصف المدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية والتمييز الديني خاصة بحق المسيحيين السودانيين. حيث قامت حكومة عمر البشير حتى الأسبوع الماضي بإزالة إحدى كنائسهم في قلب العاصمة الخرطوم.
الجدير بالذكر أن البشير الذي أوى أسامة بن لادن وجماعته الإرهابية ضالعٌ في الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك وعلى السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا ، ذلك الهجوم الذي راح ضحيته عشرات من الأمريكان والأفارقة.
ولعل هذه الأحداث تعد نموذجاً محدوداً من بين عدد واسع من الأحداث التي ضلع فيها النظام الحاكم في الخرطوم، حيث لا تزال حكومة السودان مستمرة في إرهاب شعبها وفي دعم الإرهاب العالمي مستخدمة في ذلك روابطها السرية المتعددة مع الشبكات الإرهابية من ناحية والتعاون مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب من الناحية الأخرى. لقد ظل هذا النظام جزءاً من المشلكة ولم يكن على الاطلاق جزءاً من الحل.
نناشد الإدارة الأمريكية والكونغرس الأمريكي ولجنة الحريات الدينية في الولايات المتحدة الأمريكية ووسائل الإعلام الأمريكية ومنظمات المجتمع المدني في الولايات المتحدة والزعماء الدينيين والناشطين في مجال حقوق الانسان في جميع أنحاء العالم للعمل على منع البشير من المشاركة في هذه القمة ولاسيّما الجلسات التي يشارك فيها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، والمطالبة عوضاً عن ذلك بتسليم المجرم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ياسر عرمان
الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال
13 مايو 2017م - مترجم من النسخة الانجليزية-