حين شرع الجنجويد في اطلاق النار على المعتصمين أمام القيادة كانوا يطلقونها بنفس الوقت على أشياء أخرى كثيرة يأتي على رأسها الوهم الذي حاولوا اشاعته عن كونهم مواطنين سودانيين ينتمون الى غرب السودان ولكنهم برهنوا بالبيان العملي انهم مرتزقة جمعهم النظام المباد من بوادي النيجر وتشاد وزودهم بجوازات مزيفة ليتنكروا بها في سمت السودانيين ولكن ظهورهم العلني في ثورتنا المجيدة أظهرهم على حقيقتهم كمرتزقة اجانب لا صلة لهم بالسودان: فهم لا يلبسون ثيابنا ولا يتحدثون لهجتنا ولا يعرفون أي شيء عن ديننا وتقاليدنا وثقافتنا: لا يضربون “الروري” مثلنا ولا يتغنون بوردي وكلمات الحقيبة العظيمة ولا يعرفون الهز وفرقعة الأصابع التي نعبر بها عن طربنا واستحساننا وليس معهم نساء[E1] حتى في المنازل التي اغتصبوها لأنفسهم في جبرة والمنشية.


تراهم يديمون الصمت بصورة مريبة شأن من صدرت له تعليمات مشددة بان لا يفتح فمه باي كلام ويلبسون عمائما خضرا ولهم طريقة في الالتثام غير معروفة في هذا البلد الطيب الكريم وحين يفتحون افواههم للكلام يصعب عليهم نطق مفرداتنا بحروفها الحلقية الصاخبة فتراهم يعانون مع حرف العين والحاء .انهم أجانب على اللغة العربية على اختلاف لهجاتها المنتشرة في السودان وقد حشدهم نظام مخذول يئس من تأييد شعبه وجيشه فاستعان بالاجنبي لينصره على ابن البلد الأصيل ورغم ذلك يظن بعض البسطاء انهم من قبائل دارفور التي بادرت الى معاداة النظام واعلنت ضده كفاحها المسلح قبل غيرها من القبائل والجهات.

ما كان لهم ترويعنا والاعتداء علينا في قلب عاصمتنا لولا خيانة التافه الحقير عبد الفتاح برهان الذي اخرج جيشنا من المعادلة الأمنية إذ اخلى مخازن سلاحنا وجرد جيشنا من السلاح وحوله في لحظة الى قطيع من العزل لا يملك من امره شيئا فألحق بننا إهانة قومية لا تغتفر سنتذكرها على الدوام. ولكن بعيدا عن الانفعال والغضب نسارع الى القول بأننا بعيدون كل البعد عن السيناريو السوري حيث تحول نصف السكان الى نازحين هاربين من فتك الجانب المضاد وعلى العكس فان الجنجويد هو المرشح للخروج من الخرطوم لكونهم اقلية ضئيلة وسط حجم سكاني يقدر بالملايين وسيفنى كل ما لديهم من ذخائر فبل ان تفنى ملاييننا واهم من ذلك ان جيشنا يستفيق من صدمة الخديعة ويستجمع طاقاته وفي اقل من لحظة سينقلب الجنجويد على ادبارهم هاربين بينما تلاحقهم طائراتنا وقواتنا البرية وهي مطاردة لن تتوقف بعبورهم الحدود هاربين الى دول الجوار بل تستمر في التوغل داخلها برضاء او بغير رضاء .تلك الدول ولسوف نتولى تطهير افريقيا كلها من الوباء الجنجويدي وبعدها نقوم بتطهير السعودية والامارات من ذلك الوسخ الهمجي.

لكل بداية نهاية وكما اصطفى البشير أولئك الاوغاد لحماية حكمه فزادهم قوة وبطشا واعلى صوتهم على كل الأصوات فهاهم اليوم يترنحون للسقوط وستكون نهايتهم على أيدينا نحن السودانيون ومع نهايتهم ستأتي نهاية حكم العسكر في السودان وكل اقطار افريقيا فاذا شارك الجيش في ذلك الجهد فذلك واجبه واذا نكص او انضم اليهم فسوف نتولى نحن وحدنا كل تلك الواجبات.

صبرا يابرهان يا احمر المؤخرة وصبرا أيها الحيوان المتطاول قطعة القذارة المسمى حميدتي

لنا معكم موعد قريب
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.