فتحي الضو

على إثر ظهور وتفشي وباء الكورونا في نهاية العام الماضي، قامت جمهورية الصين الشعبية التي ظهر فيها الوباء ابتداءً، بمنافسة نفسها بنفسها، وذلك من خلال سلسلة إجراءات صارمة وحازمة هدفت لاحتواء المرض. وبعدئذٍ أصبح ما قامت به درساً يُحتذى به في مضمار الإنسانية. فما الذي فعلته الصين تحديداً وأدى إلى 

لم يكن منظوراً أن تتعثر خطى ثورة عظيمة كثورة ديسمبر، كل هذا التعثر وتتنكب الوصول لنهاياتها المنطقية لدرجة الشفقة. فمنذ تكوين الحكومة الانتقالية والمشاكل تتفاقم يوماً إثر يوم، بل ربما على مدار الساعة. وكلنا يعلم إنها لم تكن وليدة المائة وخمسين يوماً والتي هي عمر تلك الحكومة، ولكنها من صنع الأبالسة 

في الجزء الأول من هذا المقال تحدثنا عن ما سميناه (توابع الزلزال) أي تلك الإفرازات التي رشحت من الزيارة الخاطفة والتي قام بها الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي إلى يوغندا، حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة عنتيبي برعاية الرئيس يوري موسفيني. وفي 

مشاعر شتى ومتناقضة باغتتني وأنا أتابع وقائع الاتفاق الذي تمَّ بين الحركة الشعبية لتحرير السودان (ش) بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، والحزب الاتحادي (الأصل) برئاسة جعفر الصادق الميرغني في جوبا يوم الأربعاء الماضي 29/1/2020 تلك المشاعر تراوحت بين الأسى والحزن والتشاؤم من جهة، وبين القلق 

أقدم اعتذاري للقراء الكرام مرتين، الأولى لانقطاع هذه السلسلة بسبب تداعيات الأحداث، والاعتذار الثاني أن هذه السلسلة رباعية وليست ثلاثية كما ورد في الحلقات الماضية. ولعل اللبس مرده إلى أنها تتناول سيرة ثلاثة جنرالات، قلنا إنهم يقفون بالمرصاد في حالة تحفز للانقضاض على الثورة أو لتغيير المشهد 

قال محدثي بشيء من الحدة والصرامة، بت على يقين كامل بأن أي نقطة دم سالت على أرض السودان طيلة الثلاثين عاماً التي حكمت فيها العُصبة، يقف من ورائها هذا الرجل. حدقت في اللا شيء ولم أنبس ببنت شفة، غير أنني رمقته بطرف عينيَّ فرأيته يتحسس رقبته برفق وقد جحظت عيناه، لكأنما خاطر مخيف 

استعنت بكتابي الأثير (سيكولوجية الجماهير) لمؤلفه المفكر الفرنسي ذائع الصيت غوستاف لوبون، لعلني أجد فيه تفسيراً يعينني على فهم ظاهرة جنرال الكهف المُحيرة، فقدرت أن أقتبس منه ما يلي: (من بين جنرالات الفرقة العسكرية كان يوجد جنرال اسمه أوغيرو، وهو رجل مرتزق بشكل بطولي ومبتذل. وكان فخوراً