فتحي الضو

أشهد أن الجغرافيا وحدها قيَّضت لي يومذاك أن أكون أحد حاضري تلك المشاهد التراجيدية الموجعة. كانت مشاهد أعادت للأذهان سيرة جلاوزة الأمويين والعباسيين، وهم يجهزون السيف والنطع والدماء السائلة مدرارا بتطاير الرؤوس. وإن كانت تلك أيام

يا إلهي كم لبثنا من السنين ونحن نرزح تحت وطأة سنابك خيول المغول؟ كأن الذي حدث بالأمس هو نفسه الكائن اليوم، بكل ملامحه وصفاته وتفاصيله. كان ذلك في العام 1984 ولا أدري ما إذا كان أوله أو نصفه أو آخره. فما جدوى التواريخ ما دامت الطواغيت نفسها تجثم على

درجَتُ منذ نحو أربعة عقود زمنية أو يزيد، على زيارة العاصمة المصرية القاهرة مرةً كل عام على الأقل. كذلك مكثت فيها لاجئاً لبعض الوقت، بعد أن بعثرنا الغزو العراقي للكويت، وأُغْلِقت أبواب الوطن في وجوهنا. وسواء هذا أو ذاك فأنا أصلاً أقصدها لأمرين خاصين،

دأب المدعو محمد علي الجزولي، الترويج لخطبة الجمعة التي يُلقيها أسبوعياً على مسامع المُصلين، في أحد مساجد ضاحية (الجريف شرق) بالإشارة مسبقاً إلى عنوانها ومضمونها عبر الوسائط الإعلامية المختلفة، والذي غالباً ما يكون موضوعاً سياسياً. فعلى سبيل المثال كان عنوان

جذبني للعنوان أعلاه إعجابي الشديد بالتراث السودانـي، وخاصة أغانيه الموغلة في المعاني الشفيفة والعميقة. ومما يؤسفني أن الذين يشنفون آذاننا آناء الليل وأطراف النهار، قلَّ ما تجدهم يطوفون حول كعبته المقدسة. ولو كان المقام مقام تباكٍ نلطُم فيه الخدود، لأسهبنا في ذلك حتى 

جذبني للعنوان أعلاه إعجابي الشديد بالتراث السودانـي، وخاصة أغانيه الموغلة في المعاني الشفيفة والعميقة. ومما يؤسفني أن الذين يشنفون آذاننا آناء الليل وأطراف النهار، قلَّ ما تجدهم يطوفون حول كعبته المقدسة. ولو كان المقام مقام تباكٍ نلطُم فيه الخدود، لأسهبنا في ذلك حتى

ينتظر أصحاب الإسلام السياسي والتدين الشكلاني، حلول شهر رمضان المُعظَّم كل عام، ليبدأوا في تسويق ترهاتهم وأباطيلهم. فما أن يَهِلُّ الشهر الفضيل ويبزغ هلاله، حتى تبدأ رحلة الاستغلال البشع للأجواء الروحية والاستدرار السمج للمشاعر الدينية. وتنقلب الحياة لبازار كبير