فتحي الضو

قبل أن تقرأ: ننوه إلى أن المعلومات التي وردت في هذا المقال مستقاة من مصادر موثوقة، حُجب اسمها بناء على رغبتها، كما حجبنا جزء من المعلومات لخطورتها على المصادر راهناً

قالت زرقاء اليمامة ذات يوم ممطر سبقته غيوم كثيفة حجبت الرؤية عن الناظرين.
أولاً: من الواضح أن المجلس العسكري الذي يترأسه الفريق عبد الفتاح برهان لا يملك قراره، فقد فوجئ المراقبون بخطابه الذي علَّق فيه المفاوضات لاثنين 

هذا المقال كُتب بعد أقل من أسبوعين من انتفاضة إبريل 1985 ونُشر في صحيفة الوطن الكويتية بتاريخ 19/4/1985 وهو يُعبِّر عن وضعنا الراهن، بعد خمسة وثلاثين عاماً بالتمام والكمال. يقولون إن التاريخ لا يعيد نفسه، ولكن إن فعل ففي المرة الأولى يكون ملهاة وفي الثانية يُصبح

مثل كل الحواة لن يعوز العُصبة المندحرة إعادة إنتاج حيلهم وأساليب الفهلوة التي درجوا عليها طيلة سنوات حكمهم المشؤومة. إذ طفقوا يتباكون الآن ويوصمون الآخرين بممارسة الإقصاء، في حين لا يخفى على أحد أن تلك ضربة استباقية هدفها ترهيب وترعيب الناس من الثورة 

يظُن كثير من الناس – بشيء من البراءة – أن ثورة الحرية والكرامة التي نستنشق عبيرها منذ ديسمبر الماضي، سوف تضع حمولتها النهائية بعد تشكيل المستويات الثلاثة للحكومة الانتقالية، وفق ما نص عليها إعلان الحرية والتغيير. وهي السلطات (السيادية والتنفيذية والتشريعية). 

تنويه قبل قراءة هذا المقال، أقول مقال مجازاً، ذلك لأنه (معلوماتي) أقرب للتقرير الإخباري. أي أنه مبنيٌ على معلومات ليس لنا فيها يدٌ سوى أجر المناولة. وقد رأيت أن أخص بها القارئات والقراء الكرام تعضيداً لعلاقة متميزة ظلت سنداً لنا على الدوام. وفي واقع الأمر كنت قد نثرت 

بعيداً عن السياسة ومكائدها، أكاد لا أعرف رئيساً – غض النظر عن شرعيته – أصبح مصدراً للسخرية والاستهزاء والتنكيت مثلما هو حاصل مع المشير عمر حسن أحمد البشير، والذي ضرب رقماً قياسياً جبَّ ما قبله من أمثاله الديكتاتوريين. فقد كنت أظن أن تلك مرتبة قصية لم ينلها