الفيديو المرفوع على موقع اليوتيوب منذ ايام والذي ينقل مداخلة من احد كوادر حزب البعث العربي الاشتراكي حسب تعريفه لنفسه في لقاء للسيد مساعد رئيس الجمهورية دكتور نافع عبر منبر للتيار الاسلامي بجامعة الخرطوم وداخل حرم الجامعة هذا الفيديو لم يكن مصدر الدهشة فيه انه يحمل محتوى لمداخلة عالية الانفعال ومعبرة عن تيار القوى المعارضة للانقاذ فهذا متوقع لكن المدهش للكثيرين ان هذه المداخلة كانت موجهة لدكتور نافع وبحضوره شخصيا وان هذا الشخص لم يتم اقتياده للمساءلة او الاعتقال رغم مضي عدة ايام على الحدث ولكن باعتقال محمد حسن عالم اول امس تكون الامور بنظر الكثيرين تمضي في اتجاه ماهو متوقع حيث تزداد شبهة عدم وجود مناخ او فرصة للتعبير عن الراي الاخر في بلادنا ولو قال لي قائل ان محمد حسن عالم كان قد تحدث عن واقعة تاريخية بشكل اساء فيه لاحد او اتهمه او انه اساء حتى لدكتور نافع بشكل شخصي فإنه كان من المفترض ان  تحتفظ تلك الجهات اويحتفظ دكتور نافع بحقه القانوني ويقوم بفتح بلاغ جنائي في محاضر الشرطة يقرر وكيل النيابة بعد قبوله بالبلاغ احضار المتهم بشكل قانوني وتحويله للمحاكمة بتهمة الاساءة او اشانة السمعة ..
اما اعتقال محمد حسن عالم فان هذا الاجراء يعني ان محمد حسن ينال جزاء تجرؤه بمواجهة دكتور نافع في منبر سياسي تمت فيه اتاحة الفرصة له عبر المنصة للحديث ..
وهذا بلاشك يمثل شكلا من اشكال مصادرة حرية التعبير واسكات اصوات المعارضة السلمية في بلادنا الان ..
لان محمد حسن لم يحمل سلاحا ولم يخرج الى الغابة .. فقط وجد فرصة ربما نادرة بالنسبة له للتعبير فاطلق لسانه بما سمعه الناس من حديث ..
اطلقوا سراح محمد حسن عالم بل ثمنوا شجاعته والتزامه بالمواجهة السلمية عبر المايكرفون بما يعتقد انها افكار ورؤى وربما حقائق اراد طرحها بكل شجاعة وإقدام مهما كانت كلفتها بالنسبة له..
ولو اراد دكتور نافع او غيره ممن مسهم حديث هذا الشخص بسوء مقاضاته فابواب الشرطة مشرعة وطريق القانون واضح ..



جمال علي حسن [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
///////////////