الخضر هارون

انتهينا في الحلقة الماضية إلي أن السيد أحمد بن إدريس الفاسي يعد أحد رواد المدرسة الإصلاحية في التصوف والتي يطلق عليها " الصوفية الجديدة “وأشرنا إلي أنها مفارقة للتصوف الكلاسيكي الذي كان يصعد بالمتصوف إلي معارج الاتصال والوحدة بالذات الإلهية ومن أبرز رموزه

أهداني الأخ البروفسور حسن مكى رسالة من نحو أربعين صفحة كان قد كتبها بعنوان " السيد أحمد بن إدريس الفاسي" .والرسالة رغم صغرها تعد رسالة هامة ألقت الضؤ على أكثر الرجال أثرا في تأريخ السودان الديني والسياسي رغم أنه لم يزره ولم يقم فيه . وكنت أثناء دراسة 

شرفنى أيما تشريف الأستاذ الدكتور عبد الله على إبراهيم بكتابة مقدمة لكتابه هذا: " مصادر العنف فى الثقافة السودانية" الذى بين أيديكم. ومصدر هذا التشريف كما رأيته , أن عبد الله أشهر من نار على علم كما قالت العرب قديماً , شهرة اكتسبها عن جدارة سعت إليه تجرجر 

قال: تمرد جدى , عم أبى,على أبيه الشيخ وقد كان أثيراً عنده مقدماً على أشقاء يكبرونه فقد كان حاد الذكاء سريع الحفظ , راجح الرأى رغم اليفاع وصغر السن, قليل الهذر فى سماحة وطيب نفس وتبسم لا يفارق وجهه الصبوح. أتم حفظ التنزيل وهو فى الثامنة ,لذلك ادخره أبوه 

حبسنى عذر قاهر حزين تمثل فى وفاة ابنة شقيقتى الشابة الأستاذة هدى عبد الله عبد الرحيم رحمها الله رحمة واسعة ,عن شرف التقديم مع أفاضل من الأساتذة تخيرهم السفير الدكتور إبراهيم البشير الكباشى لتقديم سفره القيم" منازل الظعائن: تصاريف القدر فى رحلة السنين من 

كنت مديرا لإدارة الشؤون الأمريكية فى وزارة الخارجية الأعوام 1996-1999 وكان الأخ السفير عبد الغنى النعيم الوكيل الحالى للخارجية قائما بالأعمال فى كندا فبعث إلىّ بكراستين من الورق اللامع glossy كانتا عن حضارة النوبة احتوتا على تحف أثرية هامة صعب علىّ 

تحاول هذه الورقة سبر أغوار ما اصطلح عليه مؤخرا ب "الشعبوية" أو the Populism وهو إصطلاح يشابه جرساً إصطلاحاً قديماً بدأ فى الظهور أواخر عهد الدولة الأموية بسبب سياساتها المحابية للعرق العربى على حساب المسلمين من غير العرب ثم تقوت فى عهد الدولة