الخضر هارون

شرفنى أخى وصديقى الدكتور الشاعر المُجيد و الأديب الأريب عبد اللطيف سعيد بالتقديم لكتابه" ترجمات لبعض سونتات وليلم شكسبير" هذا الزاخر بترجمته البديعة لأشعار الشاعر والمسرحى الإنقليزى الفذ وليام شكسبير الذى لا يوجد مَعْنِى بشؤون الأدب على نطاق العالم الفسيح

فى الحلقة الفائتة (3) ناقشنا أطروحة الدكتور النور حمد حول الإنقلاب الذى حدث فى مسيرة السودان الحضارية والتى كانت قد ألفت إحترام القانون والنظام وإحترام مؤسسات الدولة فى عهد دويلات النوبة لكنها بسبب تدفقات العرب فى القرنين الرابع عشر والخامس عشر التى جعلتهم

نتناول فى هذه الحلقة الثالثة فى سلسلة مفاكرتنا مع الدكتور النور حمد مسائل أخرى حول أطروحته فى تشريح بنية العقل الرعوى, مسألة أن الهجرات العربية والحكم التركى المصرى 1821-1885 لاحقاً قد قطعا حبل التواصل الحضارى لمدنية الحضارة النوبية قطيعة بائنة خلفت 

إبتدرنا الحديث حول هذا الموضوع فى الحلقة الأولى بالثناء الحسن على جهد الدكتور النور حمد فى إختيار موضوع يعد من الكليات التى تحتاج بالفعل إلى جهد ومفاكرة بين السودانيين على اختلاف مشاربهم و بهدؤ واحترام متبادل وبتجرد عن الهوى و انفتاح ينأى بصاحبه عن العكوف 

يحمد للدكتور النور حمد الإهتمام بالقضايا الكلية الشاملة التى تتفرع منها القضايا الجزئية فى مآلات السياسة والإقتصاد والسلم المجتمعى مثلما قام به عبر عشر حلقات فى تشريح العقل السودانى الذى رآه رعويا محصنا أو كالمحصن من تعاطى الحداثة التى يراها تتمثل فى إحترام القانون

اقتحمنا عالم الدكتور طه حسين باكرا ونحن صبية فى السنة الثانية وسطى ( أى فى المدرسة المتوسطة وتلك السنة الدراسية تعادل حاليا الصف السادس من مرحلة الأساس ). كان ذلك عبر سيرته الذاتية فى كتاب "الأيام".

علامات الإقتباس المزدوجة المحيطة ببعض العنوان أعلاه, دالة على ان العبارة ليست لي فقد وجدت ضمن مقتنياتى من أوراق قديمة مقالة مصورة لصديقنا الطالب محمد محجوب هارون فى جامعة الخرطوم آنئذ والدكتور الأستاذ بذات الجامعة ورئيس معهد السلام