د. الواثق كمير

منذ انطلاقة مبادرة "العصيان المدني" فى نوفمبر 2016، التي دعت إليها مجموعات شبابية بواسطة الأسافير، والحركة الشعبية ما فتات تصدر البيان تلو البيان دعما ومؤازرة للحراك السلمي الشبابي، كوسيلة ناجعة، حتي يصل محطته الأخيرة بإسقاط النظام. لا شك، أن القاريء لبيانات

1. مُنذ فجر الأحد 27 نوفمبر الماضي، لازال يتدفّق مدّاد كثير حول مُبادرة "العصيان المدني"، وتدور سِّجالات إسفيرية مُطولة بيّن عُدة فرق تتنازع حول المفهوم نفسه (عصيان أم اعتصام)، وحول إثبات نجاح التجربة أو فشّلها، وتحديدًا نسّبة المشُارّكين وهل هي عالية أم منخفضة. 

لديّ بعض المُلاحظات علي ورقة؛ (موقف نداء السُّودان من الإجتمّاع التحضيري والحوّار القومي الدستُوري)، أديس أبابا، سبتمبر 2016. ومن أجل فهم صحّيح لمُلاحظّاتي هذّه، فإنه من الضروّري أن أعرض المنهج، الذى سأتبعه، في تناول ورقة التفّاوض في كلياتها. فأنا لا أُقدم

لست بمتشائم أو متفائل، أو حتى بمتشائل، بل أحسب نفسي واقعيا أقيم رأيي علي ما أراه ماثلا أمامى من وقائع، يكاد أن يلمسها المرء بيديه، ولو اختار البعض إنكارها، أو تم تصنيفي، خطأ، بسببها كمنحاز لفريق دون الآخر، ولذلك لا يخيب ظني بسهولة بعد

جال بخاطري أمران وأنا أتهيا للكتابة عن دور الدكتور منصور خالد في اتفاقيتي السلام للحكم الذاتي، أديس أبابا 1972، واتفاقية السلام الشامل (نيفاشا) 2005: أولهما، أنّي تعرفت علي منصور والتقيت به شخصياً، لأوّل مرّة، في محفل للسلام، بأديس أبابا في الأسبوع

عقبة رئيسة تَقِفُ في طريق وقف الحَرب وتحقيق السَّلام، إضافة إلى العقبات الأخرى التي شكَّلت موضوع المقال السابق، “عقباتٍ وعقبات.. في طريق التفاوُض

كما اختتمتُ المقال السَّابق، فإن مجلس السِّلم والأمن الأفريقي قليل الحيلة، لا حَوْلَ له ولا قوَّة، في مواجهة الحكومة السُّودانيَّة، فالمجلس يظلَّ نادياً للدُّوَلِ، لا يملك