كرتي لم يقل الحقيقة .. بقلم: عمار محمد ادم


خرج علينا العلي الكرتي في ثوب حمل وديع يحاوره ثعلب ماكر جئ به من تركيا رغم الاحترازات الامنية. وكليهما شايقيان من لدنا (ونحنا شايقية بنفهم بعض) وكانت سمة الحديث اللعب علي الذقون وكأن علي راس الشعب السوداني قنابير .لم يقل كرتي الحقيقة حين قال انهم لم يعرقلوا مسيرة حكومة مابعد الثورة واشار الي متعمدا حتي ينفي الاتهامات الي حديث غندور عن المعارضة الداعمة والحقيقة انهم قد فعلوا كل شئ من اجل ان لا تتقدم حكومة قحت خطوة وآحدة وذلك من خلال وجودهم في مفاصل الدولة والاجهزة الحساسة والمؤثرة تأثيرا قويا ومباشرا.ومن خلال عناصر جامدة يحركون كالريبوتات عن طريق الريموت كنترول او بشكل مباشر.
ظهر علي كرتي علي شاشة التلفاز بمظهر ترابي حتي لوان المصور انحني قليلا وصور الحذاء لرايناه ابيضا ناصع البياض. وحتي طريقة الحديث كانت ترابية مع اختلاف طبقة الصوت . وكانت حركة اليدين ترابية .ايضا واللحية ترابية. ولكن يبدو انه لم يستطع ان يرسم علي وجهه تلك الابتسامة الترابية. ولو استطاع لفعل. ومن المضحكات المبكيات ان محاوره الممثل القدير يخاطبه بكلمة شيخ وهو الذي لانعرف له علما في علوم الدين او حفظا للقرآن الكريم.ثم يتحدث كرتي عن الترابي بانه قائد فذ وزعيم عظيم .والكل يعلم ان علي كرتي كان من وراء مذكرة العشرة التي أطاحت بالترابي وجعلته يعاني لمدي سبعة عشر عاما بعد ان غدر به هو وأمين حسن عمر وسيد الخطيب وحنفي ومن الذين لايتسع المجال لذكرهم وكان علي عثمان من ورائهم محيط وقد قال لي كرتي بالحرف الواحد (ياعمار انت بعد دا مشكلتك معانا شنو الترابي وخلاص انتهينا منو) ومات الترابي وفي نفسه حسرة وفي قلبه بداية ستة ذبحات اثارت استغراب الطبيب الباكستاني..ثم يأتي علي كرتي ويتحدث في براءة الاطفال مع الطاهر حسن التوم عن الترابي.
لم يقل علي كرتي الحقيقة للشعب السوداني حين قال انه ليس لديه صلة ببعضهم وهو المعروف بانه ممسك بهذا الملف ممذ زمن بعيد وكان التسجيل المسرب مع الفريق اول هاشم عبد المطلب قد أشار فيه الي اتصالاته بعلي كرتي وهذا أمر معروف وعلاقة علي كرتي بالجيش وتنسيقية الخدمة الوطنية وما حدث من طرد له من قائد كبير في الجيش حينما كان كرتي يجلس في الصف الاول وقال ذلك القائد بالصوت الجهير (منو الزول الملكي القاعد وسطنا دا) واشار الي كرتي وامره بالخروج.وخرج كرتي .
لم يقل علي كرتي الحقيقة حين قال انهم منعوا اجهزتهم وعضويتهم من التصدي للمتظاهرين .والحقيقة ان صلاح قوش منعهم من فعل ذلك وخدعهم بان الامر مقدور عليه بواسطة جهاز الامن ولا داعي لتحرك الأجهزة التنظيمية لذلك كفوا ايديهم واجهزتهم ظنا منهم ان صلاح قوش محق فيما قال وما كانوا يعلمون شيئا عن اجتماع أديس ابابا.
لم يكن علي كرتي صادقا حين قال انهم كتنظيم ليس لهم علاقة باللجنة الأمنية اذن فمن يكون عمر زين العابدين وماخفي اعظم .فمثل هذا الزعم لاينطلي علي ذى بصيرة او غير ذي بصيرة وكنت اظن ان علي كرتي ذكيا ولكن تبين لي انه غير ذلك تماما بل انه ليس له علاقة بالسياسة اصلا ولكنه كائن تنظيمي وكاهن في معبده ليس الا فليس لديه علم يذكر او صلاح يعرف او تفرد في اي مجال من المجالات حتي التجارة يمارسها بشكل تقليدي مع افتقاده تماما لكاريزما القيادة.
ادعي علي كرتي انه لاصلة له بصراع الحاءات الثلاث الحكومة والحزب والحركة وهذه ليست حقيقة وهو الذي قال بعظمة لسانه ان وثيق الصلة بالزبير محمد الحسن وكنت قد لقيت كرتي واحمد الشايقي في منزل الزبير واخبرني من اثق فيه ان بينهم بيزنس وارجو ان الفت ورثة لزبير الي ذلك وانا خالهم من الزوجة الرئيسية.
ماانتهي اليه الحوار حول الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني يحمل في داخله تناقضا مفاده ان علي كرتي يريد عودة المؤتمر الوطني عن طريق القضاء فقط من اجل رد الاعتبار زلايريد له ان يعود كحزب سياسي . لذلك فانني حينما سألت غندور عقب الافراج عنه بان هنالك اقوال بان اعتقاله قد جري كما جري بإيعاز من قومه اجابني بانهم لايوجدون في لجنة التفكيك فقلت له ان الشخص الذي كان مجتهدا في موضوعه هو صلاح مناع الذي قد نجا من الاعتفال باعجوبة ولم يكن مثل عجوبة.هنا لاذ غندور بالصمت. والجدير بالذكر ان المؤتمر الوطني مسجل لدي مسجل الاحزاب وان الحركة الإسلامية غير مسجلة.
وواذكر انه حينما كنت اواجه القحاتة جاءني من يقول لي ان علي كرتي يريد مقابلتي وان الامر يحتاج الي ترتيبات فصرت كلما جلست في مجلس قلت ان علي كرتي يريد مقابلتي حتي صرفوا النظر عن ذلك..وكان علي كرتي قد ظهر مرتان مرة عند دفن شثيقه رحمه الله ومرة اخري عند تدشين كتاب قريبة زوجته السفيرة من اسرة آل قرناص العريقة..


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق, 1 شارك

تعليق واحد