(كليبتوقراطية) البرهان وحميدتي.. السلطةُ المُغْتَصَبَة والمالُ الحرام.. القتل، ثم القتل.. بقلم: عثمان محمد حسن


* إن ما شاهدناه يوم أمس الإثنين في الخرطوم هو مواصلة للإبادة الجماعية المنقولة من أيام أن كان البرهان (ربَّ الفور) وحميدتي (عزرائيل) ملَكَ موت الفور، بعد أن صار الاثنان حاكمي الأمر الواقع بالسودان، بقوة السلاح والمال.. فسلاح السودان سلاحهما أعدَّاه لترويع شعب السودان، ومال السودان مالهما خصصاه لشراء الضمائر الميتة، ولهم في المال مآرب أخرى..

* تُعَرِّف العلوم السياسية حكم السلطة والمال ب(الكليبتوقراطية
..(kleptocracy.
والكليبتوقراطيون، من أمثال البرهان وحميدتي، شديدو التشبث
بالسلطة، تشبثاً عنيفاً بالسلاح للدفاع عما نهبوا من موارد بلدانهم لمنفعتهم الذاتية، من ناحية، وتشبثاً ناعماً باستغلال المال لارتشاء ضعاف النفوس تقويةً للسلطة..

* وهذا ما ينفذه البرهان وحميدتي، ثنائي الجرائم المنظمة ضد الإنسانية، على أرض السودان الموبوء بأمثالهما ممن صدق القائل فيهم:- ” كل امرئٍ يحتَّلُ في السودانِ غيرَ مكانِه.. المالُ عند سفيهِهِ والسيفُ عند جبانِه!)..

* البرهان وحميدتي أنهما جبانان، فأي جبنٍ أحقر من ارتكاب إبادات جماعية ضد شباب أعزل خرج في مواكب سلمية.. يطالب بحقوقه في الحرية والسلام والعدالة؟

* وسلمية المطالبين بالحقوق كانت، ولا تزال، تشِّكِّل للبرهان وحميدتي شعوراً بمقدم خطر وجودي على (كليبتوقراطيتهما)، ذاك الخطر الذي دفعهما للقيام بإنقلاب 25 أكتوبر.. ولا يزل يطاردهما الشعور بزوال امبراطوريتهما تحت سنابك المواكب السلمية الزاحفة نحو القصر زحفاً رمزياً.. وسوف يستمر يطاردهما.. ولن يخلِّصهما قتل الثوار من سوء خاتمة حياتهما في نهاية المطاف.. ولن تخلصهما السعودية والإمارات ومصر من سوء مصيرهما المحتوم، وإن طال الزمن..

* شاهد العالم كله كيف جُنّ جنون البرهان وحميدتي جراء تحدي الثوار للاعتقالات والإبادات الجماعية بالدوشكا والقرينوف والاغتيالات والقنص من سطوح العمارات..

* إن مشكلة ثنائي الإبادة الجماعية، البرهان وحميدتي، أن الثوار لا تثنيهم أي فظائع يرتكبانها أثناء سير الثوار نحو تحقيق أهداف ثورتهم المجيدة..

* وقد أثارت فظائع البرهان وحميدتي الضمائر الحية في القيادات الوسيطة بالحركات المسلحة، فبدأت تجهر بالقول، في وسائل الإعلام، إدانةً (بالواضح) للفظائع المرتكبة في حق الثوار السلميين.. وصارت تتبرأ علناً من علاقتها مع جنرالات اللجنة الأمنية.. بل وأعلنت السيدة شذى إبراهيم عبدالله، عضو قطاع الإعلام بحركة العدل المساواة، إستقالتها من الحركة بسبب خروج السلطة عن خط موبسببا تعتقد أنه خط الحركة التي كانت تنتمي إليها قبل الاستقالة..

* أقلق تململ تلك القيادات الوسيطة البرهانَ وحميدتي فعقدا اجتماعاً للجنة أمنهما، قبل يومين.. وتمخض الاجتماع عن المطالبة بخروج قوات الحركات المسلحة من العاصمة والمدن الأخرى، بذريعة التمهيد لدمجها في القوات المسلحة..

* ويُعتقد أن الهدف من أبعاد الحركات من العاصمة والمدن الأخرى هو إخلاء الساحة لقوات طالب اجتماع البرهان وحميدتي بتكوينها لمحاربة ما يزعمون أنه الارهاب..

* لا شك في أن ما تمخض عن اجتماع لجنة أمن البرهان وحميدتي سوف تثير تذمر الحركات المسلحة.. لأن ميليشيا الجنجويد سوف تبقى في أماكنها بالعاصمة والمدن الأخرى باعتبارها (جداد بيت)، بينما تخرج الحركات المسلحة من العاصمة والمدن الأخرى بصفة (جداد خلا).. كما يعني ما تمخض من الاجتماع أن دمج الجنجويد في القوات المسلحة ليس في الحسبان طالما ظل حميدتي شقيقه عبدالرحيم عضوان أساسيات في لجنة أمن البرهان وحميدتي..

* هذا، ولا أعتقد أن الحركات المسلحة سوف تخرج من العاصمة والمدن الأخرى ( بأخي و أخوك)، ما لم تخرج ميليشيا الجنجويد كذلك.. كما لا أعتقد أن ميليشيا الجنجويد، هي الأخرى، سوف تخرج من العاصمة والمدن الأخرى ( بأخوي و أخوك) أو بغير ذل.. لأنها جاءت لتبقى.. والبرهان وحميدتي في (فتيل) يزداد ضيقاً، يوماً بعد يوم، وسوف ينسحقان داخل القتيل عند المنعطف..

* ووا سوداناه!

osmanabuasad@gmail.com
///////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات