مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة.! .. بقلم: الطيب الزين


شاهد جديد، على جرائم الكيان الصهيوني المحتل، الذي يقمع الفلسطينيين المقاومين، للإحتلال وسياساته التي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان.
كما أنه شاهد جديد على كراهية الكيان الغاصب للإعلام الذي يوثق وينقل الحقائق على الأرض.
مقتل شهيدة كلمة الباحثة عن الحقيقة، لا يعني موت قضية شعب مظلوم، ومحروم من أبسط حقوقه في الحياة.
الجريمة البشعة قد كسرت حاجز الصمت، وفضحت ممارسات سلطات الإحتلال، كما أنها فضحت صمت الدمى العربية، التي تسوغ للتطبيع مع الكيان المحتل، على رأسهم الجاسوس عبدالفتاح البرهان، وبقية مجلس العمالة والخيانة الذين فرضوا أنفسهم على الشعب، بعد أن خانوا الوطن وباعوا القضية، وإضطلعوا بدور إعاقة الحراك الثوري الذي أسقط الطاغية الضلالي عمر البشير، وزمرته الفاسدة.
جريمة الإحتلال في جنين يوم أمس، مظهر من مظاهر الأزمة التي تعانيها الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، بعد أن غاب فارس الأمة القائد البطل صدام حسين، وغاب دور العراق، ورجاله النشامى، ونسائه الماجدات، وإتسعت مساحة الظلم والظلام وتفرعن الظالمين.!
لكن إرادة الله غالبة قد إنبثق فجر الشعوب الذي أسقط هياكل الطغيان في كلا من تونس والقاهرة وإخيراً الخرطوم التي تخلصت من أسوء نظام حبسها في دائرة الإستبداد والفساد والظلام ثلاث عقود، وأطلقت لتطلعاتها في الحرية والعدالة الإجتماعية والتحرر من قيود الأوهام التي تروج أنظمة العمالة والخيانة العنان، فصارت الثورة نموذجاً حياً لجماهير الأمة وفضائها الممتد من الماء إلى الماء، في عالم لا يعترف بالضعفاء، ولا يوفر متسعاً لترف التمني والرجاءات الخائبة في ظل أنظمة عميلة وفاسدة غير راغبة في تحمل مسؤولياتها الوطنية والقومية لمواجهة التحديات ومشاريع طمس الهوية.
من هذا المنطلق، إنطلقت الثورة السودانية في عام ٢٠١٨م، وها هي تدخل عامها الخامس ما زالت شوارع الخرطوم تغص بالثوار والثائرات من أجل مستقبل خالي من مظاهر الظلم والطغيان والفساد.
مستقبل تسود فيه الحرية والعدالة والسلام والشفافية والنزاهة، ويضطلع السودان بدوره الفاعل في محيطه الإقليمي والدولي، إتساقاً مع تاريخه الناصع في كل العهود الديمقراطية، لاسيما إبان العهد الديمقراطي الذي جمع القادة العرب بعد الهزيمة ١٩٦٧م التي سموها نكسة ..!
في ذات العام أحتضنت الخرطوم القمة العربية، وأعلنت لاءاتها الثلاث: لا صلح ولا إعتراف ولا تفاوض مع العدو الصعيوني قبل عودة الحق لأصحابه.
ومن ثم إتسعت مواقف الشعب السوداني المناصرة لقضايا الشعوب المظلومة، ناصرت قضية جنوب إفريقيا حتى تصالحت مع نفسها وأطلقت صراح نيلسون منديلاً ومن ثم أصبح رئيساً، وفتح أبواب الحرية والحياة والأمل في ذلك البلد.
وناصرت بقوة وما زالت تناصر قضية فلسطين المحتلة التي شهدت يوم أمس جريمة مقتل الشهيدة شيرين أبوعاقلة وهي تقوم بواجبها الإعلامي في مخيم جنين.!

أي عالم هذا الذي يكره الإعلام والإعلاميين الذين ينقلون الحقائق ..؟

الطيب الزين
Eltayeb_Hamdan@hotmail.com
///////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات