من مزارع لي جبريل طرف البرهان


السيد البرهان
السيد إبراهيم جبريل
السلام عليكم
أولاً نحنا ما ناس سياسة، ولا بهمنا كتير البيحكم منو، لكن بهمنا يحكم كيف. هل حكمه فيه فايدة لينا ، ولا فيه مضره ؟. فيه فايده : حبابو عشرة شقيش ما يكون من جاي. غرب شرق شمال جنوب ما يهم. المهم سوداني وحكمه في صالحنا وصالح غيرنا من ناس البلد كلها.
طيب نجي لقضيتنا نحن أهل الشمال.
الزراعة في شمالنا دا للناس البيخبرو صعبة ضُمة، شديد خلاص. والقمح والفول والتمر البجيكم دا ما بتعرفوا كيف الناس هنا بتعاني وتتعب عشان يوصل لصحانتكم. ورغم كدا ما قاعدين نطالب الحكومة تساعدنا. ولا بنعرف نضرب زي الناس البتضرب لما تطالب بحقوقها عند الحكومة، لأنه الزراعة هي حياتنا من آلاف السنين. والزول ما بيقدر يضرب عن حياته وحياة أولاده وأهله. عشان كدي الظلم والتقصير من تالا الحكومة علينا بنقطعوا في حشانا ونزرع زراعتنا.
لو تتذكر يا وزير المالية لما (ترك) قفل المينا وقطع الطريق منو الأنقذ الناس من الجوع؟. ما يا هو الاحتياطي الاستراتيجي بتاعنا في الشمالية؟. كال نقول زي ما قال البرهان وحميدتي: أنحنا مالنا ؟ دخلنا شنو؟ دي قضية سياسية. ونوفر قمحنا لناسو التعبو فيهو.
لكن لا. حاشا ديل ما نحن ، ولا دي سواتنا. قلنا الناس ، أهلنا الفي الشرق والغرب والجنوب والوسط ما يجوعو ونحن شبعانين.
بالنسبة لينا جوع الناس ما كان قضية سياسية، كان قضية إنسانية ورحمة زرعها الله في قلوبنا زي القمح دا.
دحين على تعبنا في الزراعة، تجي ترفع الكهرباء تطيرها السما، ولما نقول عوووك، تقول دي دوشة؟. القصد شنو؟.
داير توفر للميزانية قروش؟. ما في مشكلة. وفر القروش. لكن فكر توفرها من شنو؟. من الأكل ؟. ليه ما توفرها من الميزانية بتاعت نثرياتكم في جهاز الحكومة؟. سألتك بالله بتصرفوا نثريات كم؟ عندكم لموظفينكم كم عربية؟ بتستهلك كم من البنزين؟؟. سمعنا تحت تحت قالو ميزانية السيادي بتاع البرهان وشوية الناس المعاهو تغطي ميزانية الصحة والتعليم. ليه ما تخفضوا منصرفاتكم وتوفروها لمدخلات الزراعة مثلاً؟.
البلد دي كبيرة والأرض الزراعية فيها واسعة ليه ما تدعموا الزراعة تكفي البلد وناسها وتصدروا الباقي بعدما شعبكم يشبع. دحين ما عيب بلد قدر دا والموية فيها هاملة ، حتى المصاروة بيشيلو فائضها تقوم تجوع وتنتظر الإعانات والإغاثات تجيها من بره، شايلين قرعتنا شرق وغرب ؟؟!. وعندنا قال كليات زراعة. طيب البتخرجوا ديل بيشتغلوهم شنو يا ناس الحكومة؟؟ يا هو سواقين ركشة ؟؟. (الناس دي قرت وين ودرست شنو؟؟!! حيرتونا والله).
وكان للرئيس البرهان عندي سؤال واحد محيرني: عندنا كم في الجيش والبوليس والأمن والدعم السريع والاستخبارات والحركات المسلحة ؟ ديل منصرفاتهم كم؟ مرتباتهم كم؟ وما المرتبات براها لكن عدة شغلهم وعرباتهم ومكاتبهم وكهربتها ومويتها وبدلات مهمامتهم الخاصة كم؟.الزحمة دي كلها في شنو؟. أخير ما أتكلم عن الأمن البحرسوهو. دا بحراً غريق ونحنا ما ناس سياسة.
النرجح لي أخونا جبريل.
يا سيد جبريل إنت وزير مالية للسودان كله، مش وزير مالية لحركة العدل والمساواة،
والحاصل أن السيد صندل حقار الرجل الثاني في حركة العدل والمساواة (لاحظ إسم حركتك العدل والمساواة) الزول دا أشاد علانية الشهر الماضي في مطار الفاشر بالدعم السخي لوزارة المالية المقدم لقيادة الجيوش المشتركة العاملة في دارفور. وما في زول فتح خشمه وقال بغم. ولما رفع ليك المزارعين بمشروع الجزيرة مطالبهم بضرورة توفير الأسمدة للعروة الشتوية، رديت عليهم بكل قوة عين (ما عندنا قروش). ما عندك قروش للتقاوي لكن لعساكرك القروش في!!.
يا ريت لو الشكر دا جاك مننا أنحنا البنزرع.
أها خلينا نسألك الأهم بالنسبة ليك كمسؤول عن مالية البلد دي ياتو؟؟ تدي بسخاء وكرم فياض لي ناسك الشايلين سلاح وقاعدين ساكت ولا توفر للمزارعين أسمدة العروة الشتوية عشان يزرعوا والناس تاكل, وتصدر كمان الباقي تجيب ليك من بره دولارات لخزينتك الفاضية؟.
ما بنقول ليك، ولا بنقول لي نفسنا: اقطعوا عيش المساكين الشايلين سلاح ديل، لكن لازم يكون في أولويات. ولو كنت مكانك كنت اجتهدت أشوف ليهم شغل بدل ما اقعد أصرف عليهم من خزينة الدولة وهم في النهاية سودانيين من حقهم تشوفوا ليهم شغل يصرفوا على وليداتهم، بدل ما ا تشجعوهم على البطالة. وانت سيد العارفين البطالة بتعمل شنو في الراجل لما يكون في عز شبابه وما لاقي شغل، ولا عنده دخل.
ما أطول عليك يا سيادة الوزير.
بس نصيحة أقبلها من واحد مزارع بسيط ، ولا ليهو في السياسة ولا في لولواتها الكتيرة دي: إتذكر إنك مسؤول عن أرواح ومعايش ناس السودان كلهم… وشوف ضميرك بيقول ليك تعمل شنو.
الموت من الحياة ما معروف، والإنسان مسؤول من كل كبيرة وصغيرة في القبر الضيق.
آمنت بالله
والسلام عليكم والرحمة والبركة.
والله يهدينا ويهديكم، ويقدركم على شيلتكم.
أخوكم في الله والوطن
عاصم سليمان


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

2 shares

0 تعليقات