ميثاق تأسيس سلطة الشعب (1-2)  .. بقلم: محمد زاهر ابوشمة 


شكلت ثورة ديسمبر المجيدة ملحمة جديدة في سفر ملاحم شعبنا في صراعه الطويل ضد الأنظمة الشمولية ، ملحمة بكل ما لها وما عليها وضعتنا أمام محطة جديدة لإعادة تأسيس الدولة ، محطة وصلنا إليها ولم تزل مهام التأسيس المؤجلة قائمة ، ولم يزل غياب التوافق على مشروع وطني لإدارة الدولة ماثلاً ؛ حيث كانت وما زالت المعالجات السياسية الفوقية لملف الحرب الأهلية الأطول في أفريقيا تنقاصر عن مخاطبة الجذور الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للصراع ، وتحول دون معالجة قضية السلام في عمقها الشعبي والمجتمعي ، وتساهم في إطالة أمد الصراع ، وتؤجج عمليـة تمزيق النسيج الاجتماعي ، وتجعل من السلام حلماً بعيد المنال ؛ ولا يزال غياب الرؤية التنموية المتوازنة الضامنة للتوزيع العادل للسلطة والثروة ، يفتح الطريق لانهيار تجارب التحول الديمقراطي في كل حين ، ولايزال التعاطي المجحف مع قضايا العدالة المؤجلة يطلـق الـيـد لجهـاز العنف الرسمي للدولة عبر كل الانظمة السياسية التي مرت على البلاد ويشكل السبب الرئيسي لاستمرارية رصيد القهر والعنف الماء في المشهد السياسي ويظـل العقبة الرئيسية في بحان كل تجـارب الانتقال ثم جاء انقلاب القوى المضادة للثورة في ٢٥ أكتوبر ۲۰۲۱ ليجدد عهود الأنظمة الشمولية ، ويقطع الطريق حقيقية ترسم الحد الفاصل بين الدولة والسلطة الحاكمة وتكون نواة لاستقرار على تشكيل دولة قانون الدولة والمجتمع . ولاية بوم وتأكيداً على التزامنا بوضع حد للانقلابات العسكرية التي شكلت معظم ملامح مشهدنا السياسي منذ الاستقلال وبعدم تأجيل هذه المعركة ، وسعياً لتأسيس دولة وطنية ديمقراطية ، لا شراكة فيها مع القوى المضادة للثورة في السودان ، ولا تفاوض فيها على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية ، ولا شرعية فيها للأنظمة الشمولية ، ولا مساومة فيها على حق شعبنا في الحياة ؛ ندعو أبناء وبنات الشعب السوداني بجميع قواه الثورية المدنية والسياسية في شتى مدن السودان وقراه وحلاله ، غرباً وشرقاً وجنوباً وشمالاً ، إلى المضي قدماً والعمل على حشد قدرات شعبنا وإمكانياته لدعم هذه الخيارات وتعزيزها والضغط الشعبي المستمر لتحقيقها ، عبر جميع الوسائل السياسية والإعلامية ، واستنهاض الحركة الجماهيرية وتوظيف كامل رصيدها وأساليبها السلمية المجربة والمبتكرة للوصول إلى بناء دولة مدنية حديثة .
 أولاً : إسقاط الانقلاب :
1. رفض أي دعوات إلى التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الانقلابيين والاستمرار في المقاومة السلمية عبر أدواتنا المجربة والمبتكرة .
2. إسقاط انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ومحاسبة كل الضالعين فيه من القوى المدنية والعسكرية .
 3. إلغاء الوثيقة الدستورية و خلق وضع دستوري عن طريق اعلان دستوري مؤقت يستند على ميثاق تأسيس سلطة الشعب ، ومراجعة جميع الاتفاقيات المبرمة و المراسيم الصادرة منذ الحادي عشر من ابريل 2019 م .
ثانياً : السلطة الانتقالية وهياكل الحكم :
 1. بناء دستور انتقالي يؤسس لهياكل حكم انتقالي عبر القوى الموقعة على الميثاق تعمل على تحقيق أهداف الثورة وإنجاز مهام التغيير في فترة زمنية قدرها عامين قابلة للتمديد عن طريق المجلس التشريعي الانتقالي .
2. التاكيد على أن السودان بلد متعدد الأعراق والأديان والمعتقدات والثقافات وأن تقف الدولة على مسافة واحدة من الجميع على أساس الحقوق والمواطنة .
3. هياكل الحكم الانتقالي :
 مقاومة الحية المتوافقة مع وجهة هذا الميثاق ، تشكيل هياكل الحكم تحت إشراف و ، ورقابة لجان المقاومة وقوى ال على النحو الآتي :
 3.1 . تكوين مجلس تشري إنتقالي يمثل كل قوى الثورة الحية في الريف والحضر ، يلتزم بالتعدد الثقافي والاثني والنوعي وفق الآليات التي يتم التوافق عليها في خارطة الطريق مع لجان المقاومة ببقية ولايات السودان والقوى الموقعة على هذا الميثاق ؛ ليقوم المجلس التشريعي باعتماد ومساءلة واقالة الحكومة التنفيذية الانتقالية ومراقبة أداءها ، وسن التشريعات والقوانين ومراجعتها وتعديلها وإجازة الموازنة ، والمصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية والاقليمية والدولية ، وإنشاء وتشكيل المفوضيات المستقلة ومتابعة وتقييم أداءها .
3.2 . تسمية وتعيين واعتماد رئيس وزراء من الكفاءات الوطنية المستقلة المنحازة لثورة ديسمبر المجيدة عبر المجلس التشريعي الانتقالي ليقوم بتشكيل الحكومة التنفيذية الانتقالية المستقلة وتقديمها للمجلس التشريعي الانتقالي لاعتمادها .
 3.3 . تكوين مجالس تشريعية انتقالية محلية وولائية وفق الصيغ الاجرائية التي يتم التوافق عليها مع لجان المقاومة ببقية ولايات السودان والقوى الموقعة على هذا الميثاق ؛ لتقوم هذه المجالس بتعيين واعتماد الأجهزة التنفيذية المحلية والولائية ومراقبة أدائها إلى الامام الحكم والإدارة الذي يؤسس لنظام حكم حين تنظيم مؤتمر فدرالي .
 3.4 . المفوضيات المستقلة : تنشأ مفوضيات مستقلة تتولى ملفات الانتقال الديمقراطي لتعالج القضايا النوعية التي طرحتها شعارات ثورة ديسمبر وأهدافها ، ويتم اختيار أعضاء هذه المفوضيات من العناصر الثورية ذات الخبرة والتأهيل والنزاهة ، على أن يتم انشاء وتشكيل هذه المفوضيات عبر المجلس التشريعي الانتقالي الذي يسن القوانين واللوائح المنظمة لعملها ويجيزها ويراقب ويقيم أداء المفوضيات .
 المفوضيات هي :
1. مفوضية العدالة الانتقالية .
2. مفوضية السلام .
3. مفوضية إصلاح القطاع الأمني والعسكري .
 4. مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية .
5. مفوضية إصلاح الخدمة المدنية . 6. مفوضية التنمية المستدامة .
7. مفوضية مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة .
8. مفوضية ترسيم الحدود
 والأراضي .
9. مفوضية المرأة والعدالة النوعية
10. مفوضية صناعة الدستور .
11. مفوضية الانتخابات .
12. أي مفوضية أخرى يرى المجلس التشريعي ضرورة لإنشائها .
zlzal1721979@gmail.com

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

2 shares

0 تعليقات