حزب التحرير: الحكومة الانتقالية تضاعف أسعار الوقود وتمضي بعيداً في إفقار شعبها بتعليمات أسيادها


بسم الله الرحمن الرحيم
قامت الحكومة الانتقالية؛ حكومة العملاء من مرتزقة السياسة، وأكابر المتمردين بزيادة قدرها 93% على سعر لتر البنزين، من (150) جنيهاً إلى (290) جنيهاً، ليصبح سعر الجالون الواحد (1305) جنيهاً بدلاً عن (675) جنيهاً. وزيادة سعر لتر الجازولين بنسبة 128%، حيث ارتفع سعر اللتر من (125) جنيهاً إلى (285) جنيهاً، ليصبح سعر جالون الجازولين (1282) جنيهاً بدلاً عن (562.2) جنيهاً.
وقد بررت الحكومة لهذه الخطوة الكارثية على معاش الناس بأن ذلك يأتي: (لتأسيس بنية تمكن مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص من التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية) “تاق برس”، وكان وزير المالية جبريل إبراهيم قد كشف في مقابلته مع قناتي الحدث والعربية يوم السبت 22/5/2021م عن تلقي الحكومة لمطالب (تعليمات) جديدة لرفع الدعم عن سلع أخرى فقال: (نحن لسنا على استعداد في الوقت الحالي لرفع الدعم عن غاز الطبخ والخبز)، وقال: (اتفقنا معهم أن يأتي هذا الإجراء في وقت لاحق) “موقع النيلين”.
إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان نوضح الحقائق الآتية:
أولاً: إن هؤلاء الحكام، من عسكريين ومدنيين، هم مجرد موظفين لدى الغرب الكافر المستعمر، ينفذون تعليماته وأوامره بخنوع تام، وقد كشفت عضو مجلس السيادة عائشة موسى هذا الأمر في استقالتها، حيث قالت (لا أريد أن أشارك في دولة تديرها قوة خفية) (قناة RT 22/05/2021م)، فهؤلاء الحكام لا يرقبون في أهل البلاد إلاًّ ولا ذمة، وكل همهم هو إرضاء مؤسسات التمويل (الربا) الدولية؛ ذراع الشركات الرأسمالية الساعية لوضع يدها على ثروات البلاد ومقدراتها، تحت لافتة (الاستثمار)، وما مؤتمر باريس المشبوه عنا ببعيد!!
ثانياً: إن هؤلاء الساسة الموظفين لا يحسون بسوء الأحوال المعيشية التي وصل إليها الناس، فالغلاء الطاحن، والفقر المدقع، وصفوف الحصول على متطلبات الحياة، والمعاناة، وضنك العيش، وانعدام الدواء ووسائل النقل، وكلفة المواصلات العالية التي قصمت ظهور الناس، وصعوبة الصرف على التعليم، فأصبحت الحياة جحيما لا يطاق، فامتلأ الناس ألماً وبؤساً وشقاءً وإحباطاً، بسبب ارتهان البلاد للكافر المستعمر ومؤسساته الربوية.
ثالثاً: كما توعد وزير المالية الناس في مقابلته مع قناتي الحدث والعربية بأن رفع الدعم عن الخبز وغاز الطبخ سيأتي (في وقت لاحق)، فإن هؤلاء العملاء ماضون في صناعة مستقبل أكثر قتامة، وبؤساً، وشقاءً بعد هذا الحاضر التعيس الذي صنعوه، فلا ترجوا منهم خيراً.
أيها الأهل في السودان:
إن محاولتكم للتغيير قد سرقتها سفارات الغرب الكافر المستعمر، وأعادت إنتاج النظام الرأسمالي نفسه، يطبقه عملاء لا يخفون أنهم يتلقون التعليمات من أسيادهم، يسارعون في صناعة الفقر، وقتل المزيد من الفقراء ليحولوا بينكم وبين ثروات بلادكم، ويقدمونها على طبق من ذهب لشركات أسيادهم عابرة القارات.
ولن يكون ثمة تغيير حقيقي إلا بتحرك مخلصين من أهل القوة والمنعة، يكون ولاؤهم للإسلام العظيم، وليس للنظام الرأسمالي والعملاء الذين يطبقونه، يرد هؤلاء المخلصون للأمة سلطانها المغتصب فتقام الخلافة، ويصل الإسلام صافياً نقياً إلى سدة الحكم، فأحكام الإسلام الراقية كفيلة بإعادة ضبط بوصلة الحياة، فيتبين الناس العدو من الصديق، ويبنون نهضتهم على أساس مبدئهم بإمكانياتهم، وثرواتهم، يقودهم المخلصون من ساسة الأمة، فكونوا لذلك أيها المسلمون من العاملين.
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
28 شوال 1442هـ
09/06/2021م

حزب التحرير
ولاية السودان


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!