العطلة الصيفية وتضييعها فيما لا يفيد وهكذا هو الحال كل عام و لا جديد !! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي


في نهار غايظ وأزقة يعلوها التراب والنفايات يقضي أبناؤنا سحابة يومهم في اللعب بالدراجات التي تعرضهم للخطر كلما اقتربوا من شارع الأسفلت المجاور الذي تنطلق فيه الحافلات كما اتفق ولم لا ومعظم السائقين تقيدهم بالقانون قليل وينطلقون في ما يسمي مجازا شارع مسفلت وهو ليس كذلك والثقوب تكاد تمحوه من الوجود .
شهر حزيران وما أدراك ما شهر حزيران حيث تكاد درجة الحرارة تقارب الخمسين درجة في بلاد الكهرباء تغيب فيها معظم اليوم وأنابيب المياه في حالة صفير وشخير متواصل كأنه اعلان بأن المنية قد دنت وحانت ساعة الرحيل .
الكورونا غطت تماماً علي المشهد واحتكرت المسرح وصارت الشغل الشاغل ونسي الناس السحائي والكوليرا وكل أمراض المناطق الحارة ومما زاد الأمر تعقيدا انهيار المستشفيات الحكومية وانفردت المستشفيات الخاصة بالمواطن واوجعته بفواتيرها المبالغ فيها مع أن العلاج بها غير مقنع والتشخيص مؤسف والتعامل فيه نوع من الغلظة والتعالي .
لو كانت لنا مستشفيات موثوق بها فلماذا يفر كبار المسؤولين والوجهاء وأصحاب المال الي الخارج بحثا عن العلاج ؟!
فرغنا من شهادة الأساس وأمامنا الشهادة الثانوية ومن الناحية الشكلية الأمور تسير علي ما يرام لكن هل هذا هو المراد يعني أن طلابنا لهم صولة وجولة في الجامعات الخارجية أن أنهم يصلحون فقط علي المستوي المحلي ؟
كثيرا ما تحدثنا عن تدهور اللغة الانجليزية وكان الاولي أن نلفت النظر لما آل له حال اللغة العربية التي أصبحت عندنا للناطقين بغيرها !
نقترح للأسر الكريمة أن تحث فلذات الأكباد علي التهام اكبر قدر من الكتب العربية والإنجليزية علي أن يعتمدوا علي أنفسهم من غير تلقين أو معونة من معلمي الدروس الخصوصية الذين اطاحوا بالعلم وجعلوه سلعة وحولوا الطلاب والطالبات الي اناس فاقدي الإرادة يتطلعون الي الإغاثة ولا يبذلون مجهودا ولو يسيرا لتطوير أنفسهم .
نقولها بالفم المليان لا لدجل الدروس الخصوصية ونفختها الكاذبة ولا للبوتيكات الفارغة اللاهية المسماة بالمدارس الخاصة ولا لهذا الجامعات العشوائية التي لا تعرف بحوثا وليس فيها أستاذا واحدا نال جائزة نوبل والتي في بعضها اكتشفت شهادات دكتوراه مزيفة فيا للعار والشنار !
هل وضعت الأسر خطط للأبناء تعينهم علي تقضية إجازة سعيدة توزع ما بين الترفيه الإيجابي والرحلات العلمية والسفر في رحلات استكشافية والعودة بمعلومات ثرة أو تاليف كتاب يعكس المجهود الذي بذل والعطاء الذي قدم في التسفار
البحثي والتنقيبي .
العطلة الصيفية ليست مواصلة في الاكاديميات والعودة للمدرسة لحشو العقول بالدروس المملة ودروس ما يسمى بالتقوية من أجل الاستعداد للامتحان الذي أصبح بعبعا في هذا الزمان الذي اختفت فيه الثقافة وغاب الأدب وأغلقت فيه المكتبات العامة وحل محلها مقاهي الشيشة وحوانيت بيع التمباك .
مارايكم أن نذهب جميعاً للحقول خاصة الطلاب ونترك الفصول بورا لعدد من السنين حتي نتعلم أن نأكل مما نزرع حقيقة لا مجاز وان نستنكف أن نمد يدنا الي الغير نطلب الغذاء الذي هو متوفر تحت اقدامنا في ارضنا الطيبة بس نحن الاغبياء لكننا حاشا ما فقراء ء !

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
معلم مخضرم يري أن العطلة الصيفية للرحلات والاكتشافات وليست لمزيد من الحشو والتلقين .

ghamedalneil@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!