عملاء الإمارات السودانيون ليسوا وحدهم، فللإمارات عملاء أمريكان أيضاً !! .. بقلم: عثمان محمد حسن


* عقب تسلمه السلطة، قام ترامب بأولى زياراته الخارجية إلى السعودية.. ويُقال أن الزيارة قامت بإيعاز من ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، عبر عملائه في البيت الأبيض،

* بذل بن زايد طاقته لتجسير العلاقة التي انفصمت بين السعودية وأمريكا في عهد إدارة باراك أوباما.. وبين ثنايا ذلك التجسير تكمن أطماع الإمارات في المنطقة العربية، خاصةً وأن العاهل السعودي محمد بن سلمان هو رجل الإمارات في المملكة لتننفيذ مصالح الامارات الاستراتيجية إقليمياً ودولياً، دون وعي بمخططات محمد بن زايد..

* ومحمد بن زايد، وما أدراك ما محمد بن زايد، ليس سوى كتلة من الخبث والمؤامرات لصعود الإمارات إلى مصاف الدول الكبرى على أكتاف دول المنطقة العربية وما جاورها.. وسبق أن وصفتُ خبث الإمارات وعهرها السياسي بإقتطاف مقطع من قصيدة للرائع السفير محمد المكي إبراهيم في وصفه الدقيق لعاهرات الريف حيث يقول:-
” صغيرةٌ لا تملأُ الكفَّ ، و لكن مُتْعِبة.. و مثل عاهراتِ الريفِ لا تُبسطُ كفاً للثمنْ.. تتركُه يندسُ في الصدرِ و تحت المرتبة”!

* وما أكثر مكائد دولة الإمارات وخبثها المتعِب للإقليم وما جاوره.. وما أكثر عملائها في السودان من الذين يدَّسُون لها الذهب في الصدرِ و تحت كراسي طائرات بدر.. وما أكثرهم حين يخططون ل(إستعمارها) الأراضي السودانية.. ويبرطعون بلا رادع.. ف”البلد المافيهو تمساح يقدل فيهو الورل”.. والعدالة لا تطال الورل في السودان، لأنه أعلى منها نفوذاً وأقوى منها شكيمة!

* ومصيبة الإمارات متلازمة لها في تطاول مكائدها وخبثها اللذين يرمونها في المهالك.. وقد ألقيا بها في جرفٍ ضيقٍ يوم تجرآ جرأة المستجدي في العمل الاستخباراتي واقتحما البيت الأبيض الأمريكي عبر عميلها الملياردير توماس باراك، المستشار السابق للرئيس الأمريكي السابق الأخرق ترامب.. ولما كان القانون الأمريكي أعلى نفوذاً وأقوى شكيمة من عملاء الإمارات في أمريكا، وحتى من الرئيس الأمريكي السابق نفسه، فقد دخلت الإمارات في فتيل..

* وتم اعتقال العميل المستشار، في يوم الثلاثاء 13 من يونيو الجاري،
بتهم تتعلق بالعمالة لدولة أجنبية
وممارسة ضغوط أجنبية غير قانونية لصالح الإمارات، في محاولة للتأثير على السياسة الخارجية الأمريكية خلال أعوام 2016 2018.

* وفي الإفادات المقدمة أن السفير الإماراتي، يوسف العتيبة، كان يراسل المستشار المتهم، في بداية إدارة ترامب، وسأله عن رأيه في تعيينات الخارجية للإدارة الجديدة، وأن المتهم زوّد المسؤولين الحكوميين الإماراتيين بمعلومات حساسة حول التطورات داخل إدارة ترامب.. وحول موقف كبار المسؤولين الأمريكيين بشأن مقاطعة محور الشر العربي، بقيادة الإمارات، لدولة قطر..

* لم يكن توماس باراك هو المتهم الوحيد في قضية العمالة لدولة أجنبية، إنما هناك المدعو ماثيو قرايمز، وهو أمريكي آخر، وهناك رشيد سلطان رشيد المالك الشحي، وهو مواطن إماراتي كان بستثمر مكانة توماس باراك المستشارية في توجيه الإدارة الأمريكية لمصالح الإمارات..
* وتقول لائحة الاتهام أن رشيد سلطان الشحي كان سلاح الإمارات السري لتكريس أجندتها السياسية في أمريكا، وأن توماس باراك كان يعمل مباشرة مع ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، بالإضافة إلى تعامله مع المسئولين رفيعي المستوى في تلك الدولة..
* لم يتم القبض على الشحي، فقد فر من الولايات المتحدة بعد ثلاثة أيام من استجوابه في أبريل 2018 ولم يعد إلى أمريكا مرة أخرى حتى الآن.. كما وأن محمد بن زايد تحاشى زيارة أمريكا منذ بداية استجواب المتهمين في أبريل 2018 وحتى تاريخ اليوم، رغم العلاقة المتينة للمصالح التي كانت تربطه بالرئيس الأمريكي السابق ترامب..

* إن محمد بن زايد يتحاشى مواجهة القانون الأمريكي والصحافة الأمريكية، وأسئلتها المحرجة، وكشفها لأسرار لا يريد البوح بها أمام الرأي العام الأمريكي والإماراتي!

osmanabuasad@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!