رسالتي للدكتور حمدوك.. مطار مدني حلم نتمنى أن يتحقق ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس وزراء رغم المدة البسيطة التي تقلد فيها منصب رئيس مجلس الوزراء وتعد أصعب مهمة في تاريخه واجه تحديات هائلة لإخراج البلاد من ثلاثين عاماً من الركود الاقتصادي والتفحيط السياسي والحرب الأهلية المدمرة والفساد المريع رغم ذلك إستطاع أن يحقق نجاحات لم نكن نحلم بها.
مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة من أكبر المدن السودانية سميت بإسم مؤسسها العالم الجليل الشيخ محمد مدني السني وتضم مشروع الجزيرة الذي يعتبر من أكبر المشاريع الزراعية المروية في القارة الأفريقية وتصل مساحته إلى ستة ملايين فدان وكان العمود الفقري لإقتصاد السودان ومصدر ثورته وقوته وقطنه المورد الأساسي للدولة من العملات الصعبة وساهمت بشكل كبير في بناء مؤسسات الدولة التعليمية والصحية والعسكرية وأعطت لأكثر من قرن دون أن تميز نفسها أو إنسانها ولم يرتفع صوتها بمطالب جهوية أو حق خاص فيما تنتجه من خيراتها الوفيرة أو تحلبه من ضرع وتمتع بخيراتها كل أبناء الوطن في شرقه وغربه وشماله وجنوبه وقامت الجامعات والمدارس في كل أنحاء السودان من ريع ما تزرع الجزيرة وتحصد ونقدر ما قمت به من إصلاحات وتعبيد للطرق والنظافة وتطوير مرافق الخدمات العامة وتجميل بوابة المدينة لا نريد أن نخوض في موضوع مشروع الجزيرة لأنه مربوط بالمركز ويبقى المشروع الأهم هو قيام مطار ودمدني الذي سيقام في منطقة ودالمهيدي.
المطار كان الحلم الذي ينتظره أهل الولاية في عهد ولاية الفريق عبدالرحمن سر الختم رحمة الله عليه والبروف الزبير بشير طه عندما نشاهد السيارات تجوب شوارع المدينة مكتوب عليها مطار ودمدني وفجأة أختفت هذه العربات وتبخر الحلم .. رغم موافقة سلطة الطيران المدني علي إنشاء مطار الجزيرة بود المهيدي .. سمعنا من هنا وهناك أن المسؤولين في ولاية الخرطوم كان لهم ضلع كبير في عدم قيام مطار في مدينة ودمدني بحجة أنه سيؤثر على إيرادات مطار الخرطوم وهذه نظرة ضيقة لأن ولاية الجزيرة أكبر ولاية في السودان تعداد سكانها لا يقل عن ستة مليون نسمة وطريق الخرطوم مدني أصبح طريق الموت وحصد كثير من أرواح المواطنين البريئة.
قيام المطار في حاضرة الولاية بموقعها الاستراتيجي سيكون نقطة انطلاق لحركة طيران تخدم منطقة الجزيرة ووسط السودان ذي الكثافة السكانية العالية وسيخفف الضغط على مطار الخرطوم على المسافرين والمغادرين من المغتربين والدارسين والأكاديميين الذين يشكلون نسبة كبيرة من المسافرين إلى الخارج وخاصة في أوقات الإجازات والأعياد إضافة إلى المعتمرين والحجاج إلى الأراضي المقدسة والمرضى والزوار والوفود التي تزور السودان .
مطار ودمدني سيكون ايقونة للخدمات الجوية ومساندا وبديلاً لمطار الخرطوم الدولي وخاصة في حالات الطوارئ لقربه من الخرطوم وفي الأوقات التي تتعذر فيها عمليات الهبوط للطائرات القادمة من السعودية وغيرها في مطار الخرطوم بسبب سوء الأحوال الجوية حيث يمكن استقبال تلك الطائرات على نحو مؤقت ريثما تنجلي تلك الأحوال السيئة. بدلا من رجوع تلك الطائرات إلى السعودية أو هبوطها في مطارات أخرى تعرض حياة الركاب للخطر.. وفي نفس الوقت يدعم التنمية والتطور في الولاية والولايات المجاورة بتسهيل عملية تصدير الثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية للخارج.
بعد التغيير الذي حدث وسقوط النظام الشمولي نطالب الدكتور عبدالله حمدوك الموافقة على إستئناف العمل الذي توقف بالمطار.
وختاماً شكراً حمدوك
نجيب عبدالرحيم أبو أحمد
إعلامي .. من ابناء الولاية .. مدينة ود مدني حاضرة الولاية


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك