زفرات حرى

الطيب مصطفى

 

 

ومن عجائب الزمان ما أدلى به باقان لدى سادته الأمريكان حين خاطب احدى لجان الكونجرس مطالباً الادارة الامريكية بأن تعمل على قيام نظام علماني ديمقراطي في الشمال بعد ان ينفصل الجنوب

عجيب والله امر باقان الذي يصر على حشر أنفه في شأن دولة السودان الشمالي حتى بعد ان يتخارج ويغادر إلى دولته المستقلة

أرايتم بربكم في حياتكم مثل هذا التحشر والتدخل في شان لا يعنيه

دولة ديمقراطية في الشمال وكأن الجنوب الآن محكموم بالديمقراطية وهو الذي يرزح تحت ابشع نظام قهري وفاسد في العالم ..نظام يذيق أهله "المرائر" ويشن جيشه الحرب على مواطنيه ويفتك بهم وتذهب اموال البترول إلى الجيوب لتودع في البنوك الغربية بينما يطحن شعبه الجوع والمسغية؟!

هل فهمت حاجة من عبارة دولة علمانية في الشمال ياعادل الباز حتى تتوقف عن "اللولوة" التي تدافع يها عن الوحدة بينما باقان يرفض الشريعة في الشمال حتى بعد ان ينفصل في دولته المستقلة ناهيك عن اقامتها في دولة الوحدة وسأخصص مقالاً منفصلاً أجلي فيه موقف الحركة من هذه القضية حتى يصمت الباز إلى الأبد ويتوقف عن سيل المهاترات التي يروغ بها عن القضية الاساسية ويترنح او ينفض يده من الشريعة التي كان ذات يوم يتغنى بها وينحاز إلى دولة المواطنة الكاملة التي لطالما شكت الحركة بانها لن تقوم ما لم تلغ الشريعة ولن تنتهي "نقة" مواطني الدرجة التانية ما لم تنقض عرى الدين وتصبح الخرطوم مثل جوبا كما قال معتصم حاكم تبيح الخمر والموبقات وتحكم قينا شريعة باقان ومن لف لفه ..ولا أدري ما اذا كان الباز يعلم مطلوبات مشروع السودان الجديد او الوحدة على أسس جديدة؟!

بالمناسبة هل سمعتم آخر عجائب حكومة الجنوب التي أعلن عنها بالأمس ؟بقد عين الفريق أول سلفاكير رئيس حكومة الجنوب عدوه اللدود وابن قرنق المدلل باقان اموم وزيراً ليناء السلام وتنفيذ اتفاقية السلام الشامل !!باقان خميرة العكننة يتم اختياره دون العالمين كوسيط بين الشريكين لحلحلة الخلافات القائمة فهل بربكم ارادت الحركة خيراً للمرحلة القادمة السابقة للاستفتاء ام ارادات ان تحيل الانفصال إلى انفصال محارب تتوتر جراءه العلاقة بين الشريكين ويؤلب باقانت خلاله الدنيا على الشمال وأهله تماماً كما ظل يفعل منذ ان وطئت قدماه أرض الشمال بعد نيفاشا بل قبل توقيعها عندما حذر من انفجار ما سماه الحزام الأسود حول الخرطوم والذي اندلع في يوم الاثنين الأسود عقب مصرع قرنق.

على كل حال أوكد أننا سعداء لتعيين باقان في هذا المنصب ذلك أنه سيكون أكبر الداعمين لمنبر السلام العادل فكل عمليات "فقع المرارة" التي يصيب بها أبناء الشمال من خلال أفعاله وأقواله تقنع المزيد من غير المقتنعين كل يوم باستحالة الوحدة بين الشحمة والنار.

أما عرمان الذي خرج من المولد بدون حمص فلا أملط غير أن أقول "اللهم لا شماته" فربك يمهل ولا يهم وذلك جزاء العقوق خزي في الدنيا وخزي في الأخره!!

altelal zooro [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]