عصف ذهني: تأسيس الشعر الأوربي في بداياته على الشعر العربي بنيةً وأسلوباً (2)  .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا


أخذ الشعر الأوربي القافية من الشعر العربي:

الثابت أن أشعار اليونان والرومان القدماء لا تعرف القافية فهي شعر مرسل blank verse موزن لكنه غير مقفى. ولم تعرف الشعوب الأوربية القافية إلا بعد أن ذاع شعر التروبادور في أوربا في أواخر العصور الوسطى والذي تأسس على نمط الموشح والزجل الأندلسيين على النحو السابق بيانه.

فلو أخذنا الشعر الإنجليزي القديم مثلاً نجده كان قبل ذلك يقوم على السجع والجناس assonance and alliteration ولا يعرف القافية(1). ولم يأخذ بنظام القافية إلا بعد أن انتقلت قصيدة “السونيت” في بدايات عصر النهضة أوائل القرن الرابع عشر من إيطاليا إلى إنجلترا بتأثير من بترارك الإيطالي.

وكنا قد ذكرنا أن شعر التروبادور انطلق من الأندلس إلى إقليم بروفانس الفرنسي المتاخم لإيطاليا وانطلق كذلك من صقلية بالجنوب الإيطالي التي حكمها العرب لعدة قرون، حيث انبثقت قصيدة “السونيت” عن شعر التروبادور فتأثر بها شعراء إيطاليا وفي مقدمتهم بترارك ودانتي.

وتقول مصادر تاريخ الشعر الإنجليزي أن أول شاعر إنجليزي معروف في تاريخ الأدب الإنجليزي استخدم القافية هو Geoffrey Chaucer جوفيري شوسر (1343-1400) صاحب (حكايات كانتربري) والذي يلقب “أبو الشعر الإنجليزي”.

وسبب تعرف شوسر على القافية أنه كان قد عمل سفيرا للبلاط الملكي بفرنسا وكذلك بجنوة وفلورنسا بإيطاليا وترجح المصادر الإنجليزية أنه أثناء إقامته بإيطاليا (1372-1373) التقى ببكاتشيو وبترارك(2).

ونحن نعلم أن النهضة الأوربية عندما بدأت في إيطاليا في أوائل القرن الرابع عشر وما لبثت أن عمت سائر أوربا كان من أهم أهدافها هو إحياء التراث الكلاسيكي (اليوناني والروماني).

ولما كان الشعر اليوناني والروماني (اللاتيني) لا يعرف نظام القافية كما سبقت الإشارة، نشب أول الأمر صراع عنيف بين والشعراء والنقاد في أروبا حول استخدام القافية واستمر هذا الصراع على مدى القرنين الخامس عشر والسادس عشر قبل أن يحسم أخيرا لصالح القافية.

فقد هاجم المنافحون عن إحياء التراث اليوناني والروماني “القافية واعتبروها عادة بربرية، وموروثاً من العصور الوسطى غير مرغوب فيه”(3).

وأول المهاجمين للقافية في بريطانيا توماس واتسون، ومن بعده جاء روجر آكسم وهو من غلاة دعاة التراث الكلاسيكي فهاجم في كتابه The school master (مدير المدرسة) 1570م استعمال القافية كما اعترض على الوزن الإنجليزي المعتمد على النبر وطالب باستخدام الوزن اليوناني القديم القائم على نظام عدد المقاطع وطولها وقصرها(4).

وفي خلال عام 1580م دارت مساجلات بين كل من الأديبين ادموند سبنسر وجبرائيل هارفي حول القافية والأوزان الأكثر ملاءمة للغة الإنجليزية.

فقد أبدى الشاعر ادموند سبنسر حرصه على استعمال الأوزان الإنجليزية المعتمدة على النبر كما أبدى حماساً في ذات الوقت لاستخدام القافية. غير أن “هارفي” الذي كان من أكبر أنصار مذهب اليونان والرومان في الشعر “نصح سبنسر بأن يقلع كلياً عن استعمال القافية والأوزان المحلية”(5).

وفي عام 1586م نشر وليم وِبْ مقالة تحت عنوان (مقالة في الشعر الإنجليزي) A discourse  of English Poetry يؤيد فيها آراء كل من روجر آسكم وجبرائيل هارفي. ومع أنه كان شديد الإعجاب بالشاعر إدموند سبنسر ويعتبره أفضل شعراء بريطانيا على الاطلاق إلا أنه لم يكن راضياً عن استعمال سبنسر القافية والأوزان المحلية في شعره.

ويبرر وليم وِب رفضه للقافية بالقول: “إن هذا الشعر الهمجي (يقصد الشعر الذي يستعمل النبر والقافية) لم يبدأ في بلادنا ولكن عدواه وصلتنا، واعتقد أننا لن نستطيع أن نقتلعه من بيننا”.

ويواصل وِب قائلاً: “قد قال المعلم آسكم (يقصد روجر آسكيم) إن أول من استخدمه كانت قبائل الهنز والقوط وغيرهم من الأمم البربرية التي أتت به بعد دمار العلوم إلى إيطاليا ومنها دخل إلى فرنسا ومن ثم إلى ألمانيا وأخيراً وصل إلى بريطانيا عن طريق أشخاص لا نشك في حكمتهم ومعرفتهم ولكنهم مخطئون في هذا الأمر”(6).

وهو يقصد بلا شك بهؤلاء الذين لا يشك في حكمتهم ومعرفتهم، الذين جلبوا القافية إلى بريطانيا، جوفيري شوسر والسير توماس وايت Wyatt والأخير هو أول من أدخل قصيدة السونيت في الشعر الإنجليزي كما سبقت الإشارة في سياق الحديث عن علاقة “السونيت” بالموشح.

ولكن انظر إليه ينسب هذا الشعر الجديد على الأوربيين إلى من اسماهم “الهنز والقوط وغيرهم من الأمم البربرية” على حد قوله، وذلك هرباً من ذكر الحقيقة.

والهنز Huns قبائل مجهولة الأصل لا تذكر إلا كواحدة من القبائل التي نزحت من آسيا الوسطى وشاركت في دمار الإمبراطورية الرومانية. وأما القوط فهم سكان (الأندلس) قبل الفتح العربي، وكانوا قد انتزعوها من الرومان إثر انهيار إمبراطوريتهم. فـتأمل!

والحقيقة ان المعركة لم تكن حول القافية فقط بل كانت أيضاً حول انتشار الشعر الغنائي Lyric poetry (شعر القصائد الوجداني) مثل شعر التروبادور وقصيدة السونيت وغيرها. ونحن نعلم أن الشعر المقدم عند الإغريق والرومان هو شعر الملاحم القصصي والشعر التمثيلي. وأما الشعر الغنائي (شعر القصائد) فهو محتقر عندهم ويأتي في المرتبة الأدنى ومن هذه الزاوية يصنفون الشعر العربي كله بوصفه شعراً غنائياً وبالتالي فهو أقل قيمة من الشعر القصصي والتمثيلي.

وفي ذروة احتدم هذا الجدل بين أدباء إنجلترا تصدى الشاعر والناقد الكبير السير فيليب سدني للدفاع عن الشعر الغنائي من ناحية وعن القافية من ناحية أخرى وذلك في كتاب صدر سنة 1595 بعد وفاته في نسختين الأولى بعنوان Defence  of Poesy (دفاع عن الشعر) والثانية بعنوان An Apology for Poetry (اعتذار للشعر).

يقول سدني: “إن الذين يقولون إن الشعر الغنائي من مخلفات العصور الوسطى لا يعرفون ماذا يقولون لأنهم يتهمون ذلك النمط الذي يحرك المشاعر الإنسانية في أكثر القلوب قساوة وغلظة. ويتساءل: “كيف يهاجم الشعر الغنائي الذي يستخدم للتغنى بالأمجاد السماوية؟”

ولعله يشير بـ”الأمجاد السماوية” هنا إلى ما تضمنه (الكتاب المقدس) من أناشيد مثل “نشيد الإنشاد” وغيره. ثم يحدد سيدني موقفه بالقول: “وإذا ما اعتبر الشعر الغنائي بربرياً فأنني اعترف ببربريتي”(7).

ومن الذين هاجموا استخدام القافية في الشعر انحيازا لمذهب الإغريق والرومان الشاعر والناقد توماس كامبيون وذلك في كتابه (ملاحظات على فن الشعر الإنجليزي) Observations in the Art of English Poesy وذلك بقوله:

“وبعد تدهور الإمبراطورية الرومانية وسقوطها على يد الشعوب البربرية، وفي عصور الجهل هذه، نشأ في إيطاليا هذا النوع الضحل والجلف من الشعر وانتشر في معظم أرجاء العالم المسيحي وهو الذي يطلق عليه الموزون المقفى”(8).

ولم يحسم هذا الجدل لصالح القافية واستعمال النبر في الأوزان في بريطانيا، إلا سنة 1603م حين أن أصدر الشاعر والناقد البريطاني صوميل دانيال كتابه Defence of Rime (دفاع عن القافية)(9). كانت تكتب هكذا rime وتكتب الآن في الإنجليزية المعاصرة rhyme

 

التشطير ونظام “الكوبليه”:

معلوم أن الشعر الأوربي يقوم على نظام الشطر (السطر) line وأما الشعر العربي فيقوم على نظام وحدة البيت، ويتألف البيت من شطرين: صدر وعجز، وينتهي العجز بقافية موحدة في جميع أبيات القصيدة، وهذا هو النظام الغالب في الشعر العربي.

ولكن كما سبقت الإشارة نجد أن وحدة البيت تنفصم أحياناً في بعض البحور القصار والخفاف وعلى رأسها الرجز ويصير كل شطر بيتاً مقفياً. يقول عبد الله الطيب: “والغالب على الرجز أن تُلتزم القافية في كل شطر منه، ويسمى حينئذ مشطوراً، ورأى العلماء أن يعدوا كل شطر من الرجز في هذه الحال بيتاً”(10). وذكرنا مثالاً على ذلك قول الشاعر الجاهلي الحطيئة:

 

الشعرُ صعبٌ وطويلٌ سـلَّمُه

إذا ارتقى فيــه الذي لا يعلــمُه

زلَّتْ به إلى الحضيضِ قدمُــه

يــــريـــدُ أنْ يُعــرِبــــــهُ فـيُـعجـِــــــمُـــــه

 

ونجد ذلك أيضاً في منهوك المنسرح مثل قول هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان:

 

ويهاً بني عبد الدارْ/ ويهاً حُماة الأدبارْ

ضرباً بكل بتارْ

إنْ تُقبلــــوا نعانـــقْ/ ونفـــــرش النمارقْ

أو تــدبــروا نفارقْ/ فـــراق غير وامقْ

 

وقد أتاح اعتبار الشطر بيتاً مقفياً الفرصة للشاعر أن ينوع في القافية فيأتي مثلاً بكل شطرين من قافية واحدة أو أن ينفرد الشطر بقافية لوحده. وهو ما يعرف بـ”المزدوج” وهو أن يجعل الراجز شطري كل بيت من قافية واحدة تختلف عن قافية ما يعقبه من أشطار، ومن ذلك مطولة أبي العتاهية (ذات الأمثال) ومما جاء فيها:

 

حَســـبُك ممّا تبتغيـــه القـــوتُ/ مــــــا أكثــــــرَ القـــوتَ لمــنْ يمــوتُ

هي المقاديرُ فلمنِي أو فـذرْ/  إنْ كنتُ أخطأتُ فما أخطا القدرْ

إنَّ الشـــبابَ والفراغَ والجِــــدةْ /  مفســـــــــــــدةٌ للمــــــرء أي مفســـــــــــــدةْ

إنَّ الشــــــباب حجة التصابي/  روائـــح الجـــــنة فــــــــــــي الشـــــــــــبابِ

 

وهذا الأسلوب في تنويع القافية كما ذكرنا يسمى “التسميط”. والتسميط أبرز سمات الموشح بل السمط من أسماء الموشح. والسَمْط هو القلادة أو العقد المرصع بالجواهر مختلفة الألوان والأحجام. لذلك سمي الموشح سمطاً لتنوع قوافيه وتباين طول أجزائه.

ونحن نرى أن الشعر الأوربي بعد أن أخذ بنظام القافية احتذى نظاماً في البناء والتقفية شبيه بنظام التشطير والتسميط في الشعر العربي. فالسطر في القصيدة الأوربية المقفاة هو بمثابة الشطر المقفى في الشعر العربي.

يقول هميلتون جِبّ في هامش بحثه “أن هازليوك F. W. Hasluek ذهب إلى أن إطلاق كلمة stanza في الشعر الروماني (اللاتيني) كان على نسق كلمة بيت في اللغة العربية وإطلاقها على سطر من الشعر”(11).

وبخلاف هذه الإشارة الهامشية التي أوردها جِبّ لم نطلع على أي مصدر آخر يناقش بنية القصيدة الأوربية وعلاقتها ببنية البيت والتشطير في القصيدة العربية. وكل ما ورد هنا هو استنتاجات خاصة بكاتب هذه السطور.

وكلمة stanza إيطالية لاتينية ومنها اشتقت كلمة stand الإنجليزية وما يؤيد ذلك ما ذكره معجم “بنجوين” للنظرية الأدبية باللغة الإنجليزية حيث يقول stanza تعني حرفيا: “الوقف أو مكان الوقف”. ثم يقول إنها “وحدة في بنية القصيدة”(12).

والوقف هو نهاية القافية في البيت. ولما كان البيت الشعري يجوز أن ينحل إلى أربعة أشطر في حالة البيت المشطور أو ست أشطر في حالة البيت المنهوك، فإن المعجم المذكور يورد معناً إضافياً لكلمة stanza  يتطابق مع معنى التشطير، حيث يقول مضيفاً إنها: “عدد من السطور الشعرية ويجوز أن تكون من أي عدد لكنها في الغالب تكون من أربعة أسطر”.

ومؤدى ذلك أن السطر في الشعر الأوربي لا يشكل بمفرده وحدة وزنية ونغمية وإنما الوحدة هي الإستانزة stanza أو الكوبليه couplet. والكوبليه وحدة شعرية مرادفة لمصطلح stanza ويبدو من بنية الكلمة أنها من أصل فرنسي. والكوبليه عبارة عن سطرين مقفيين كل سطر ينتهي بقافية تتكرر في الذي يليه وهكذا إلى نهاية القصيدة.

وهناك نوعين من الكوبليه، الكوبليه المقفول closed couplet ويتكون من سطرين أو شطرين من قافية واحدة وينتهي المعنى فيهما نحوياً بنهاية السطر الثاني.

والنوع الثاني الكوبليه المفتوح poen couplet ويتكون أيضاً من سطرين من قافية واحدة ولكن المعنى فيه لا ينتهي بنهاية السطر الثاني بل يمتد إلى السطر الثالث وربما الرابع(13).

وبذلك يكون الكوبليه بمثابة البيت المشطَّر في القصيدة العربية حيث يمثل السطر الأول منه صدر البيت المقفى، والسطر الثاني يمثل عجزه.

وإذا كان الإنجليزي جوفيري شوسر (1343-1400) صاحب “حكايات كانتربري” The Canterbury Tales أول شاعر إنجليزي يدخل القافية كما مر بنا، فهو كذلك أول من أدخل نظام الكوبليه ومن بعده شاع استعماله بكثرة عند شعراء الدراما اليعقوبيين وبخاصة شكسبير ومارلو وشابمان وجون دون. وفي فرنسا اشتهر به كورناي وراسين وموليير ولافونتين، ومن فرنسا انتقل الكوبليه الى ألمانيا حيث أحياه في القرن الثامن عشر كل من جوته وشلر في أشعارهم(14).

ومن أمثلة الكوبليه المقفول والمكون من شطرين مقفيين، قول جوفيري شوسر في مقدمة (حكايات كانتربري) والتي نظمها شعراً:

 

When that April with his showers soote

The drought of March hath pierced to the root;

 

يلاحظ أن المعنى اكتمل بنهاية الشطر الثاني وجاء الشطران مقفيان على طريقة التشطير في القصيدة العربية.

ومن أنواع الكوبليه المقفول نوع مفضل في الشعر الإنجليزي يسمى “الكوبليه البطولي” heroic couplet وما يميزه أنه يجري على البحر الايامبي الخماسي. وتقول المراجع الإنجليزية إن جذوره ترجع إلى شوسر غير أن أصل التسمية “البطولي” غير معروف، ولكن أغلب الظن أنه يراد به الإشارة إلى عصر شعراء الفروسية والحب العذري التروبادور. وقد شاع استخدام الكوبليه البطولي بين شعراء القرن السابع عشر الإنجليز وبخاصة دريدن وبوب وجونسون. ومن ذلك قول الشاعر والناقد الإنجليزي الكبير جون دريدان:

 

Great wits are sure to madness near allied

And thin partitions do their bounds divide,

 

إلى جانب الكوبليه والإستانزة هناك الرباعية quatrain أو quartet ويعرِّف معجم (بنجوين) للنظرية الأدبية باللغة الإنجليزية (الكواترن) بأنها “استانزة من أربعة أسطر”(15).

ويضرب مثال على ذلك بسونيتات شكسيبر والتي يقول إنها تتألف الواحدة منها من ثلاثة رباعيات كل واحدة مؤلفة من أربعة أسطر (رباعية) مع خاتمة ملزِمة من كوبليه واحد”(16).

والرباعية أيا كانت، سواء قطعة مستقلة قائمة بذاتها أو جزء في قصيدة، هي في الشعر العربي نوع من التشطير والتسميط ظهرت في العصر العباسي وتسمى “المربع” وهو ذلك الشعر الذي يقسم فيه الشاعر قصيدته إلى أقسام يتضمن كل قسم منها أربعة أشطر”.

وقد تكون الرباعية “كلها مقفاة بقافية واحدة ووزن واحد، وذلك هو ما يسمى بالدوبيت وهو من الأوزان المولدة. ووزنه: فعلن متفاعلن فعولن فعلن. ولفظة الدوبيت مكونة من كلمة فارسية هي (دو) أي اثنين وأخرى عربية وهي (بيت) لأن نظام القافية فيه ينطبق على البيتين، فكل بيتين يعتبران وحدة مستقلة”(17).

ومن خير ما يروى له من كتب الأدب قول القائل:

 

يا غصـــن نقا مكلالاً بالــذهــبِ/ أفــديك مــن الــردى بأمــي وأبي

إنْ كنت أسات في هواكم أدبي/ فالعصـــمة لا تكــــون إلا لنبي

 

وأحياناً يأتي الشطر الثالث من “المربع” مختلف القافية مثل قول القائل:

 

لو صادف نوح دمعَ عيني غرِقا/أو صادف لوعتي الخليل احترقا

أو حــــملـت الجــبال مـــا أحــــملـــه/ صـــــار دكاً وخــــــر موســــى صــعقا

 

وبالنظر في (ديوان) الشعر الإنجليزي منذ دخول القافية عليه في أوائل القرن الرابع عشر على يد شوسر وإلى اليوم، يجد أن النظم الشعري يدور بين نظام الكوبليه (الشطرين) ونظام الرباعية.

فالسونيت sonnet الشكسبيرية والتي تتألف من أربعة عشر سطراً تتكون من ثلاثة وحدات (رباعيات) كل واحدة رباعية مكونة من أربعة أسطر ما عدا السطرين الأخيرين مكونين من كوبليه يمثل القفلة أو الخرجة في القصيدة.

وكذلك ما يسمى بالأود ode وهي قصيدة غنائية ليس لها طول محدد، تتألف من عدد من الرباعيات كل منها مؤلف من أربعة أشطر مقفاة. وأما البالاد ballad فهي أغنية رباعية مكونة كذلك من أربعة أسطر مقفاة(18).

يتبع..

 

الهوامش والمصادر:

 

1-   Dictionary of Literary Terms & Literary Theory, p. 750

2-   Oxford Companion to The English Literature, p.106

3-   عيد الدحيات، النقد الأدبي الإيطالي والإنجليزي في عصر النهضة الأوربية، ص 102

4-   المصدر السابق، ص 102

5-   المصدر السابق، ص 102

6-   المصدر السابق، ص 103

7-   المصدر السابق، ص 103

8-   Thomas Campion, Songs and Masques with Observations in the Art of English Poesy, A. H. Bullen, London, p. 236

9-   عيد الدحيات، النقد الأدبي الإيطالي والإنجليزي في عصر النهضة، ص 104

10- عبد الله الطيب، المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها، الجزء الأول، ص 282

11- Gibb, Literature, From: The Legacy of Islam, p. 173

12- Dictionary of Literary Terms & Literary Theory, Penguin, p. 863

13- Ibid, p. 142, 615

14- Ibid, p. 186

15- Ibid, p. 719

16- Inid, p. 719

17- إبراهيم أنيس، موسيقى الشعر، ص 203-205، 287

18- Dictionary of Literary Terms & Literary Theory, p. 71, 608

 

abusara21@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات