فلتكن يا عام عام الانتصار .. بقلم: تاج السر عثمان


1
فلتكن ياعام عام الانتصار
للجماهير على بؤس الزمن
وقد كفاها ما دحاها
من محار من عذاب ومحن
عاشت الأرض لنا لافتة
ولأعداء العصافير كفن.
انطلقت مليونية 2 يناير وفاءا للشهداء ، ولعام الانتصار وصدمة للانقلاب الدموي خارج الجدول المقرر لمليونيات شهر يناير من العام الجديد ، كالعادة سارع الانقلابيون بإغلاق الكباري مما أدي لاحتجاج الكثيرين من الموظفين والعمال لارجاعهم بالاغلاق المفاجئ ، وإعلان عصيان مدني ليوم بامر الانقلابيين !! ، وقطع الانترنت والاتصالات ، وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية للقيادة العامة وللقصر الرئاسي وسط العاصمة ، وانتشار قوات الجيش والمليشيات والأمن وكتائب الظل وقوات حركات سلام جوبا في محيط القصر الجمهوري، جاءت المليونية هادرة في العاصمة والأقاليم ، كانت صدمة للانقلاببين، كما أُطلق عليها ” موكب الصدمة”..
رغم أكاذيب البرهان عن كفالة حق التظاهر السلمي ، الا أن المواكب تعرضت لقمع وحشي كثيف بالبمبان والقنابل الصوتية والرصاص الحي مما أدي لاستشهاد (2) من أمدرمان أحدهما اصابة في الرأس والأخر في الصدر حسب بيان نقابة الأطباء ، ورابطة الأطباء الاشتراكيين، 2 يناير ، اضافة لاصابات وحالات اختناق جاري حصرها ، وبهذا يكون وصل عدد الشهداء (56) منهم (14) بعد اتفاق البرهان – حمدوك ، فاي حقن للدماء حققه الاتفاق كما أدعي رئيس الوزراء حمدوك؟!!
هذا اضافة لحملة الاعتقالات من الأمن بزي مدني مع الضرب الوحشي والانتقامي للشباب المتظاهرين ، اضافة لحرق لبعض المنازل ، والهجوم علي مطعم دودي بام درمان وقمع العاملين به ونهب الطعام .
رغم القمع الوحشي تمكن الثوار من كسر الطوق الأمني والدخول الي شارع القصر ومحيطه.
جاءت المواكب رافضة للقمع الوحشي واستنكارا للمجزرة التي تمت في أم درمان في 30 ديسمبر والتي استشهد فيها أكثر من 5 شهداء، واصابة أكثر من 200 شخص بعضهم بالرصاص الحي ، وضرب المتظاهرين بمدافع الدوشكا ، كما جاءت بشعارات : ميثاق جديد وعهد جديد وثورة منتصرة ، ولا شراكة .. لا تفاوض .. لا مساومة ، ورفض أي تسوية تتضمن مشاركة العسكر في السلطة، وشعار :” تقفل شارع . تقفل كبري ..يابرهان جايينك دوغري”.

2
تستمر المقاومة الجماهيرية مع اتساع تفاقم أزمة السلطة ، التي اصبحت تحتمي من الشعب بالحاويات ، وحتى الحاويات اصبحت مشكلة كما عبر البعض :” اذا أزالت السلطة الحاويات سيجدون الثوار داخل القصر ، واذا تركوها ساعدوا في العصيان المدني” ، مع تواتر وقرب فترات المليونيات خارج الجدول ، اضافة لتكلفة الاستعداد للقمع لأكثر من شهرين ، ووقف المساعدات الخارجية ، واضطرار الحكومة لتغطية الصرف علي أدوات القمع من جيب المواطن ، كما في الزيادة الكبيرة للكهرباء بنسبة 600% ، وهي زيادات مع الزيادات في الوقود والدقيق ، سوف تؤدي لارتفاع كببير في الأسعار ، وتجعل الحياة جحيما لا تُطاق ، ومع استمرار الأكاذيب مثل: تصريح المالية التي نفت علمها بزيادة الكهرباء !!، وتصريح جبريل إبراهيم : ليس لدينا علم بالجهة التي قررت زيادة تعرفة الكهرباء!!، فهل اصدره الجن؟!!.
وحسب ما جاء في مجلة فورن بوليسي : “السودان سوف يدخل العام 2022 مفلسا بعد سحب(1,2) مليار دولار من العملة الصعبة تاركا الخزينة “مفلسة ” بعد وقف المساعدات الأجنبية ،ولمواجهة استيراد السلع الاستهلاكية، مما يعني المزيد من الضرائب في ميزانية العام الجديد لمواجهة منصرفات القمع والأمن والدفاع عن الانقلاب الذي اصبح في مهب الريح.
هذا اضافة لاستمرار التصدع دخل الانقلاب كما في استقالة عضو مجلس السيادة د. عبد الباقي عبد القادر بسبب استمرار التعامل العنيف مع المتظاهرين، واستقالة وكيل زارة الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم احتجاجا علي القتل واستباحة حرمة المستشفيات .

3
كما استمر الحصار الخارجي احتجاجا علي القمع كما في بيانات وتصريحات : الأحزاب الشيوعية والتقدمية والديمقراطية الاقليمية والعالمية، ومنظمات حقوق الانسان ، و الاتحاد الاوربي ، ومفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ، إدانة السفارة الأمريكية للقمع ، والاعتداء علي الصحفيين والقنوات الفضائية ، كما أدانت السفارة الأمريكية في الخرطوم أعمال النهب التي وقعت في مدينة الفاشر السودانية الذي أدي لخسارة الاف الأطنان من المساعدات الانسانية لمساعدة المجتمعات الضعيفة.
هذا اضافة للاستنكار الواسع لتعرض نزلاء فندق مليكون بالخرطوم للنهب بواسطة القوات القمعية ، مما يؤكد فشل قوات سلام جوبا ومليشيات الدعم السريع ومعهم كتائب الظل للمؤتمر الوطني، وتهديدها لاستقرار الوطن ووحدته وسيادته الوطنية ، وتهديد الأمن والاستقرار ، مما يتطلب اوسع تحالف لاسقاط الانقلاب الدموي ، والترتيبات الأمنية لحل مليشيات الدعم السريع ، وقوات سلام جوبا ، ومليشيات المؤتمر الوطني ( كتائب الظل ، وجهاز الأمن والدفاع الشعبي. الخ” ، وقيام الجيش القومي المهني الموحد، وضم كل شركات الجيش والأمن والدعم السريع لولاية وزارة المالية، وتحرير البلاد من سيطرة قوات الاحتلال الأجنبي التي تعيدنا لعهد الاحتلال التركي – المصري، والتي تنهب ثروات البلاد ( الذهب للامارات ، تصدير المرتزقة للسعودية لحرب اليمن ، نهب مصر للمحاصيل النقدية والماشية السودانية وإعادة تصديرها للخارج. الخ”، فاسقاط الانقلاب الدموي يفتح الطريق لانتزاع الحكم المدني الديمقراطي وتحقيق مهام الفترة الانتقالية وأهداف الثورة.
المجد والخلود للشهداء ، وعاجل الشفاء للجرحي ، والحرية لكل المعتقلين.

alsirbabo@yahoo.co.uk
///////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات