الخرطوم: الجريدة
كشفت جولة قامت بها (الجريدة) على عدد من المخابز في أماكن متفرقة من العاصمة بمدنها الثلاثة عن عدم التزام عشرات المخابز بالوزن الذي حددته الحكومة عبر (بوستر) منصوب بعناية على مكان بارز أمام المخابز، في وقت اتهم الخبير الاقتصادي د.أحمد حامد الجهات الحكومية المعنية بأنها تغض الطرف عمداً لاستيعاب ارتفاع أسعار الدقيق الجديدة وامتصاص غضب أصحاب المخابز والحد من احتجاجهم الذي حدث، واعتبر أن الحكومة وضعت أسعار الخبز وفقاً لبيانات خاطئة وغير صحيحة.
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة أمدرمان الأهلية د.أحمد حامد لـ(الجريدة) إنه في الشهر الأول للميزانية ارتفعت أسعار الدقيق مرتين من 440 إلى 550 وبالتالي حدثت زيادة جديدة في أسعار الخبز من خلال تخفيض الوزن، وأضاف أن هذه الزيادة التي تكون عبر تخفيض الأوزان مستمرة منذ أن كان عدد 5 (رغيفات بجنيه) ومع ارتفاع سعر الرغيفة الواحدة بجنيه حدث تخفيض أيضاً في وزن الخبز، مبيناً أن هناك مخابز تبيع الرغيفة بحجم أكبر بقليل بنجيه ونصف الجنيه وبحجم أصغر بجنيه، وأوضح أن الحكومة وضعت أسعار الخبز وفقاً لبيانات خاطئة وغير صحيحة بحسابات أن استيراد طن القمح بـ250 دولاراً من نوع القمح الكندي وهو أغلى الأنواع لكن عملياً ربما لا يتم استيراده ويلجأون إلى استيراد القمح الروسي والأوكراني الذي يكلف 190 دولار للطن. واعتبر حامد أنه ليس هناك فرق بين أن يستورد الدقيق القطاع الخاص أو الحكومة طالما أن المسألة مبنية على معلومات غير سليمة. وأشار إلى أن الحكومة دائماً ما تلجأ إلى تخفيض قيمة الجنيه السوداني ومن خلال ذلك تزيد الأسعار تحت مسمى رفع الدعم وهو رفع دعم مختلق تحت آلية سعر الصرف وتخفيض الجنيه.