عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سلام يا .. وطن

 

*إتحاد الصحفيين السودانيين إتخذ بالأمس الموقف الصحيح فى مواجهة القانون الخطأ ،الذى تم تمريره بليل وتوقف عند أضابير خزائن مجلس الوزراء الذى دفع به لرأي ورؤية الصحفيين ، الشاهد أنه طيلة مسيرة الإتحاد الحالية لم يحدث أن تم إجماع من الوسط الصحفى كالإجماع الذى حدث بالأمس داخل دار اتحاد الصحفيين ، وهذه المرة قد بادر الاتحاد عبر كلمة رئيسه الاستاذ الصادق الرزيقي الذى كان واضحاً ومباشراً وشفافاً ، مما جعله مقبولاً عند كل الاتجاهات المختلفة سياسياً وفكرياً، فكان لقاء الأمس كأنه لقاء كل الصحفيين ، ولأن القاعدة تؤكد على أن المصائب تجمعن المصابينا ، فإن اجتماع الأمس قد برهن على إنجماع اهل الصحافة على قلب رجل واحد أمرٌممكن الحدوث وبهدوء تام ، ونضج فكري وسياسي .
*وهذا القانون بكل سوداويته وحيفه قد أثبت أمراً جوهرياً ، هو إن حس العدل اليوم أصبح مطلوب كل الناس بمافيهم ربائب الانقاذ وأبناؤها الذين تربوا فى حضنها ، هاهم اليوم يرفعون لواء الإعتراض على قانون جائر ،أما الأستاذ / عبدالعظيم عوض الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات، فقد أصر على أن القانون لابد أن يمر لأنه رأي الدولة دون تمييز منه بين الدولة والجهاز التنفيذي ، وكنا نحسب أن دور المجلس دوراً مناهضاً للحكومة لا ممثلاً لها فان التطور الديمقراطي بالضرورة يحتاج لمؤسسات ناضجة ومسئولة ومنتمية لمصالح منسوبيها ، والمجلس الذى يقوم بالعقوبات مع أربعة قوانين أخرى تحاكم الصحفى على ذات القضية ، ونتناقش حول الحريات الصحفية المغلوبة على أمرها ، ونبقى أسرى لجوعين ، جوع للمعدة وجوع للحرية فلاهذه وجدنا ولاتلك ..
*خرجنا من دار اتحاد الصحفيين لنمر بالسوق العربي ويستوقفك تجار العملة ، بعبارتهم دولار ريال ، لنكتشف أن الدولار يدخل حدود الخمسة وعشرون جنيها ، ففي ظل هذا الإنفراط والإرتفاع الجنونى للدولار بصورة غير منطقية وغير مبررة ، تشير الأشاير أنه لن تصدر هنا صحيفة وإن صدرت فلن تجد مشتر وان اشتراها القراء فسيكتشفون أن الذين وقفوا خلف هذا القانون المتعسف يمتون بصلة ما مع من يضاربون ويبيعون ويشترون الدولار، فهم هم الذين يريدون عقاب الناشر والصحفي والصحيفة، وحتى لايحدث هذا فان الصحفيين مدعوون للإلتفاف خلف الاتحاد فى مناجزته لإسقاط هذا القانون والتى قد تمتد لأكثر من قانون الصحافة حتى يولد قانون حر للصحافة بدلا عن هذى الخرافة ، وسلام يااااااوطن..
سلام يا
رحم الله الأستاذ بكري عديل القيادي بحزب الأمة ووزير التربية الأسبق والتعزية موصولة لقيادة حزب الأمة ولأسرة الفقيد واهله وشعبه ، ربي ارحمه رحمة واسعة واجعله مع ومن المتقين ن وسلام عليه فى الخالدين ..
الجريدة الاثنين 13/11/2017