يحي العوض

ويتجدد حديث الذكريات ويتواصل عن سيد احمد الحسين ، ويوم الجمعة من كل اسبوع له طقوسه المتميزة، العشرات من الاهل والاصدقاء تجمعهم في ذلك اليوم ودون انقطاع مائدة السيدة الفاضلة عائشة الحاج موسى، زوجة الاستاذ وسليلة البيت الصوفي( الحاج موساب ) وتضم 

قادما في سيارتى من محطة السكة حديد في طريقى الى كبرى المسلمية ، وعند مستشفى الخرطوم تخرج سيارة بوكس من باب المستشفى ، كنا قد توقفنا لنسمح لها بالمرور وكنت في اول صف الواقفين .. جثة مغطاة على نقالة ورجل يقف بالقرب منها في جلباب ابيض حاسر الرأس .. 

نتوه في رحاب النستولوجيا ويطغى الحنين الى الماضى ، ونستذكر رصيدنا من حظوظ الدنيا ونتذوق مجددا رشفات من كلمات سكنت القلب دون استئذان .. زفرات ، وحسرات احيانا تتصاعد، وسراب حجب الرؤية من واقع كان يمكن تطويعه بعيدا عن التهويل والوهن . ونطوف في سوحه

قدم غيرك على نفسك ، جسدته اللغة في كلمة أنيقة (الإيثار ) وكرمه الله قرآنا (ويؤثرون على انفسهم ..الحشر 9) ..وهناك من يتنازل عن اسمه تقديرا لغيره ؟ .. حدث هذا معى .. قبل عشر سنوات او تزيد .. وكنت المتلقى ولست اليد العليا !.. وشاء الله بعد تلك السنين الطويلة ان يذكرني

أوصانا (جدودنا زمان) ،ان نهتم ببناء (مزيرة ) امام المنزل لسقيا المارة وابناء السبيل ، ليرتادها من (تقطعت بهم السبل ) ، وهى بمثابة صدقة جارية لعزيز رحل ، وقد اشتهرت باسم (السبيل)..وتحوطا من شقاوة الاطفال ،كان من الابتكارات الرادعة ،احداث ثقوب عديدة ب (المسامير)

عندما ابلغت بأنه يطلبني للقائه بمسجده .. منيت نفسي بحوار غير مسبوق مع رجل متفرد في مجاهداته وانجازاته ، وكنت آنذاك اصدر مجلة القوم وصحيفة النهار اليومية ..لكنه فاجأني .. ابتدرني بصوته الهامس : اطلب منكم زواج كريمتكم من تلميذنا هذا .!. واشار اليه وكان جالسا 

تحية اجلال وعرفان لعميد التشكيليين السودانيين وشيخهم في عيد ميلاده ال 86 امد الله في عمره و نفعنا بفنه وعلمه ، الفنان العالمى ابراهيم الصلحي . . اكرمت بلقاءت عديدة في صحبته ، سنوات الدوحة ، في سوح الخليفة احمد محجوب في حلقات الذكر