يحي العوض

تميز جيلنا ، ان كنت محقا في ذلك ،بابعاد الخصومات السياسية ، عن علاقاته الاجتماعية ، كنا نحتد في مقالاتنا عبر الصحف وفي الليالى السياسية، بصورة تتجاوز كل الحدود ، وبعد ذلك تجدنا معا في صخب الليالى ، نمرح ونلهو في حميمية بعيدا عن توترات السياسة ومذالقها،

"البحث عن أمن اليقين"، يظل هدفا لكل إنسان، فـي كل مكان وزمان عبر مراحل العمر. ولعل جيلنا الذي تشكل وعيه فـي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قد تعرض لأعتى العواصف الأيديولوجية التي أفرزتها الحرب الكونية الثانية.. كان شاهدا على اندحار النازية وعلو مبادئ

انتقل الي جوار ربه الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد، المراقب العام السابق للجماعة ، ورغم الاختلاف الفكري بيننا ، الا انه اكرمنى بوده واحترامه وتفضل عليّ بذكرياته عن : " سنوات السجن في عهد نميرى"ونشرتها في "النهار أغسطس 1987م".. كان مهتما بالتربية وتزكية 

سألني الابن محمد الطيب شروني ، عبر صفحتى في الفيسبوك ان اسرد له تجربتى مع سيدة الشرق ، الشريفية مريم الميرغنية ، واعادنى الي ذكريات تعود لاكثر من سبعين عاما ، عندما التقيتها طفلا بصحبة أمى ، فردوس على عثمان ، في سوحها الرحب بسنكات ...وتهمس امي

غاب عنا محمد طه الفيل ، في هدوء أقرب الى الانسحاب كعادته كل يوم لاستراحة قيلولة الظهيرة... هذا دأبه لا يشغل الآخرين بهمومه ورغباته وبرامج يومه .. الحياء، الإثار ، التواضع ، نكران الذات، صفات تميز بها ، لا يحيد عنها ، مهما كانت مواصفات الطقس النفسي ، رصيد من