يحي العوض

نتوه في رحاب النستولوجيا ويطغى الحنين الى الماضى ، ونستذكر رصيدنا من حظوظ الدنيا ونتذوق مجددا رشفات من كلمات سكنت القلب دون استئذان .. زفرات ، وحسرات احيانا تتصاعد، وسراب حجب الرؤية من واقع كان يمكن تطويعه بعيدا عن التهويل والوهن . ونطوف في سوحه

قدم غيرك على نفسك ، جسدته اللغة في كلمة أنيقة (الإيثار ) وكرمه الله قرآنا (ويؤثرون على انفسهم ..الحشر 9) ..وهناك من يتنازل عن اسمه تقديرا لغيره ؟ .. حدث هذا معى .. قبل عشر سنوات او تزيد .. وكنت المتلقى ولست اليد العليا !.. وشاء الله بعد تلك السنين الطويلة ان يذكرني

أوصانا (جدودنا زمان) ،ان نهتم ببناء (مزيرة ) امام المنزل لسقيا المارة وابناء السبيل ، ليرتادها من (تقطعت بهم السبل ) ، وهى بمثابة صدقة جارية لعزيز رحل ، وقد اشتهرت باسم (السبيل)..وتحوطا من شقاوة الاطفال ،كان من الابتكارات الرادعة ،احداث ثقوب عديدة ب (المسامير)

عندما ابلغت بأنه يطلبني للقائه بمسجده .. منيت نفسي بحوار غير مسبوق مع رجل متفرد في مجاهداته وانجازاته ، وكنت آنذاك اصدر مجلة القوم وصحيفة النهار اليومية ..لكنه فاجأني .. ابتدرني بصوته الهامس : اطلب منكم زواج كريمتكم من تلميذنا هذا .!. واشار اليه وكان جالسا 

تحية اجلال وعرفان لعميد التشكيليين السودانيين وشيخهم في عيد ميلاده ال 86 امد الله في عمره و نفعنا بفنه وعلمه ، الفنان العالمى ابراهيم الصلحي . . اكرمت بلقاءت عديدة في صحبته ، سنوات الدوحة ، في سوح الخليفة احمد محجوب في حلقات الذكر

مصطفى أمين مصر ومصطفى أمين السودان ، كأن تطابق الأسماء ، يوحد الجينات ويورثها خصائص متشابهة في الابداع !..الاثنان يمثلان مدرسة متفردة في الصحافة .. الأول مازال شامخا بعد رحيله ،شارع باسمه ومدرج في كلية الاعلام وجائزة سنوية

الفنان الشامل المبدع ، عبر الأجيال ، الاستاذ خليل فرح ، كان في المستشفى في مرضه الاخير ، وزارته احدى خالاته ، فواسته قائلة: دي عين واصابتك !... فرفع رأسه بصعوبة ومبتسما ، قائلا لها : ما تقولي ياخالة .. عين كحيلة .!