الناس يعيشون وضعا اقتصاديا وظروف في غاية الصعوبة ورغم كل ذلك ظلوا ترسا وسدا منيعا للثورة من غدر العسكر وعودتهم للحياة السياسية مرة اخرى خوفا من تكرار معاناة الإنقاذ ومع العلم ان القيادة الحالية للبلد بشقيها العسكري والمدني لا يملكون مطلق الصلاحية لاقرار ما يشاؤون من تغييرات وقرارات جوهرية الا ان الشعب وخروجا من الازمات المتلاحقة ولإتاحة الثورة فرص اوسع لتكريس النجاح غض الطرف عن بعض الامور والمبادئ الاساسية وأعطى مساحة شاسعة للحكومة للتحرك لعلهم يعملون لصالح المواطن السوداني دون محابة او تمييز جهة على حساب الاخرىن فالسلام واقرار السلام مبدا ورغبة لكل اهل السودان والراي العام السوداني منسجم وكلهم متفقون حول ضرور ة السعي الي إقرار السلام لان مالات الحرب وسنوات التمرد افقدت الوطن ثروات بشرية ومادية هائلة وتأثرت على اثرها كل السودان دون استثناء ورغم ان السلام المطلوب فهما ومعنى والمنشود أصلا هو السلام النابع من رحم تطبيق العدالة في ظل دولة القانون الا ان الشعب لربما من احل السلام وللخروج من خنق الازمات كان قد قبل مسالة ضم قيادات من حملة السلاح وقيادات معارضة سياسية في هياكل السلطة الرسمية للدولة على كل المستويات ابتداءا من مجلس السيادة والوزراء والبرلمان والأقاليم من اجل استتاب الأمن وفرض الاستقرار وقدم تنازلات لشكل السلام ولكن ما اتضح بعد التوقيع على الاتفاقية وكشف معالمها الرئيسيّة .للأسف شي مخجل ومجحف في حق الشعب السوداني لان الدولة او الحكومة قد أظهرت بانها بشكل مباشر او غير مباشر تقود مسالة تاجيج المشاكل القبلية وتسعى لانحلال الأمن لشئ في نفس يعقوب فقد أظهرت الاتفاقية ورود ضمن بنود السلام بان بعض الأقاليم كان سببا في ما دار من حروبات في أقاليم السودان الغربية وهذا اجحاف في حق الأقاليم الاخرى وتخلق اسباب عدم الاستقرار في البلد من نوع اخر والدليل على ذلك ان يعطي لأقاليم دفعات من ميزانية المركز وخصما على أقاليم بعينها لمدة عشرة سنوات متتالية وان يحظى طلاب أقاليم بخاصيةالقبول في الجامعات الحكومية وعدم دفع رسوم دراسة للجامعات باي حق تم إقرار ذلك ومن هم القضاء والخبراء الذين اقروا تلك البنود وعلى اي أساس. هذه مهاذل واستخفاف للعقول وزيادة نار الفتنة والتأجيج وليس سلاما كما توقع الشعب السوداني للأسف . مع العلم ان الضرر قد الم واصاب الجميع فنحن في الشمال لا زلنا نتحمّل المدارس والمستشفيات على اكتاف المغتربين والكهرباء واحدى مصادرها في منطقتنا وآخر من وصلت إليها الخدمة وغلى نفقتنا الخاصة وهنالك حميات تنتشر في الإقليم الشمالي حاليا ولا هنالك ادنى اهتمام وما هو ذنبنا لكي يخصم مخصصاتنا واذا وجدت خزينة للدولة فهي فارغة ولا توجد ميزانية في خزينتها رصيد لأفراغ بواخر الشحن للوقود والدقيق والدولار في أوجها وفِي جوبا يوزعون الخزينة الفارغة على الورق . ليس السلام هكذا يا سادة يا عالم. السلام كما سبق ان اشرت في منشور سابق هو دولة القانون والحقوق نتفق ونعترف ان الشعب السوداني والسودان بكل أقاليمها عانت من الحروب وان هنالك ضرر وتفاوت في خدمات البلد ولكن ليس بهذه الطريقة يتم المعالجة فالأحرى بعد إقرار السلام دون شروط مجحفة تشكيل محلس خبراء من كافة الأقاليم لاعادة دراسة وتقييم اوضاع الخدمات في كل الأقاليم ويخصص ضمن الميزانية زيادة المخصص للإقليم المتضرر ضمن الميزانية السنوية بدلا من هذه الطريقة الابتزازية والتي تمجد النبرة العنصرية وأعادة إشعال بذور الفتنة للأسف ما كان هذا هو السلام المرتقب ولا تلبى الطموح ولَم يجد ما يستحق من التقدير والاحترام من غالبية اهل السودان كافة فقد بدات معارضتها في الشرق وهم ينادون بالانفصال والشمال قد تحرك بعد صمت طويل لانها لن تقبل الإهانة والإهمال المتكرر اكثر من هكذا ?

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.