بفعل صدمة الدمار العشوائي للحرب النتنة لم نلتفت كما ينبغي إلى الخراب الثقافي تحت أدخنة هذه الحرب البلهاء .الحرب أصلا عدوٌ للثقافة.فهي فعل عدوانيٌ أحمق طارئ بينما الثقافة جهدٌ إبداعي تراكمي. بما أن هذه حرب عبثية عشوائية فقد خلت أحداثياتها من كل روح وطنية. ربما يحاول البعض اسباغ أحد الأنساق الثقافية مبررا للحرب ، من منطلق أنها عنفٌ منظم ضد …
أكمل القراءة »الخيال السياسي المفقود .. بقلم: عمر العمر
لأن المقاربة في جدة خاطئة فكل رهان عليها خاسر .فالإقتتال الدائر طوال ثمانية شهور هو صراع سياسي على السلطة.لا يبدل ذلك ما إذا بدت الحرب بين فريقين من داخل نظام الإنقاذ أو بين أحدهما أو كليهما في مواجهة قوى الثورة. لكن الخاطئ في المقاربة اسناد مهمة إخماد الصراع إلى مقاتلين أشرار .هذا يفضح أننا لا نزال أسرى عقلية نظام الإنقاذ …
أكمل القراءة »المحنة العربية المركزية .. بقلم: عمر العمر
على دروب النضال من أجل الحرية ،الاستقلال والسيادة بذلت شعوب عديدة تضحيات متباينة . ذلك البذل اشتمل على معايشة أشكال من التعذيب و التهجير . لكنما لا سيرة شعب تشابه ملحمة البذل ، الصمود والبقاء كما كما الفلسطينية .فعلى مدى عشرات العقود تتوارث أجيال أعباء كتابة حكايات يومية يتماوج في نسيجها إلى جانب الدم ،الفداء ، العطاء ممارسة الحياة العائلية …
أكمل القراءة »على جسر شمبات .. بقلم: عمر العمر
قيادة الجيش المرتبكة أجهضت فرصة اكتساب بضعة من ثقة مضيّعة بإصدار بيان يعلن تدمير جسر شمبات بدوافع استراتيجية.. الأبقى من تبادل الإتهامات مع الجنجويد دخول دكّ معالم الخرطوم في الحرب الكارثية مرحلة ضرب الجسور.. فللعاصمة عشرة جسور تربط بين ضفافها الست. بغض النظر عن الجدوى العسكرية من شل الحركة على جسر شمبات ،فإن أحد أبرز مضار الضربة بالإضافة إلى هد …
أكمل القراءة »بؤس الرؤى .. بقلم: عمر العمر
كثيرا ما يتغنى عديدٌ منا متباهيين بانجاز شعبنا ثلاث ثورات شعبية سلمية أطاحت بثلاثة أنظمة عسكرية باغية. لكن ما من أحد يتخطى ذلك التباهي بالإنجاز الفريد .بل الجميع يجفل عن حقيقة أكثر رسوخا و أشد إيلاما من بواعث ذلك التفاخر. فإهدار ثلاث ثورات ،كل جديدة أعظم من سابقتها، حقيقة أبقى تجذراً في التاريخ كما هي على الأرض. فالإنفجارات الشعبية بفعل …
أكمل القراءة »أوراق أديس أبابا .. بقلم: عمر العمر
aloomar@gmail.com ربما نتفق على توصيف لقاء أديس أبابا خطوةً إلى الأمام. لكن حصيلة اللقاء تبدو بمثابة خطوتين إلى الوراء. فهي لم تأت على مستوى التوقع. هذه القراءة ليست ناجمة عن تفاؤل أو تشاؤم. بل عن تبصر في الخلاصات في ضوء الواقع. حينما تنزلق نملة من على جدار فإنها تعاود الصعود سالكة ً دربا مغايراً. كأنما لم يستوعب اللقاء عميقا دروس …
أكمل القراءة »توحيد القوى السياسية لا المبادرات .. بقلم: عمر العمر
الوضع السوداني المأزوم يستدعي توحيد القوى السياسية المساندة لمشروع الثورة والتغيير . هذا الواجب الوطني الملح يتطلب التلاقي على برنامج عمل ليس البحث في شأن توحيد مبادرات .رغم التقارب و التداخل بين مصطلحي المبادرة والبرنامج ، إلا أن خطا فاصلا فيما يرتبط بالإطار الزماني – على الأقل -دون الولوج في لجة فلسفية يعين على إزالة اللبس بين المصطلحين. فمسار الخروج …
أكمل القراءة »من مصارعة التعايش إلى صراع الوجود .. بقلم: عمر العمر
أما آن أوان الإنزياح لهذا الجنون المفضي بالوطن ألى الهلاك؟ كيف استطال زمان الهدر والتبديد على جمر العصبية المقيتة في بلد يعرفه العالم برحابة الصبر والتسامح؟ الصراع على السلطة لا يبيح البتة الخوض في مباراة محمومة يتنافس الفرقاء فيها على تدمير البنى التحتية للافراد والشعب حد اقتلاع ركائز الاستقرار كأنها اعجاز نخل خاوية ،فتح فوهات حمامات الدم واشعال شهوة الثأر …
أكمل القراءة »الكذابون خاسرون ولو صدقوا .. بقلم: عمر العمر
الغافل وحده من لا يدرك إخفاق مقولة وزير الدعاية النازيةجوزف غوبلز (اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس) في تحقيق جدواها. فالتجربة النازية برمتها قُبرت تحت أنقاض برلين قي ظل الكذب الصراح. في التراث العربي( الصدق سيد الأخلاق).في المقابل من أقذع الأوصاف وصم الرجل ب (الكاذب). في التاريخ الحديث تنتج الأنظمة الإستبدادية دون غيرها الخطاب السياسي الكاذب.في التاريخ العربي المعاصر يثار …
أكمل القراءة »الإجابة على السؤال الشكسبيري .. بقلم: عمر العمر
حكاية السودان منذ الاستقلال هي (قصة الإلتباس السياسي المحزنة غير الناجزة) وفق رؤية محمد احمد محجوب في عصارة تجربته السياسية الموسومة (الديمقراطي في الميزان). طوال هذه العقود الطوال ظل السودان يعايش( أزمة حكم تهدد كيانه )هي أزمة مستفحلة بجرثومة (إجهاض الفرص). تلك الأزمة تعتاش على التنافر القبلي، التكتل الجهوي والإثني على نحو يضعف الولاء للدولة فتتردى الحالة الإقتصادية وتتسع الفجوة …
أكمل القراءة »المادة المهملة عمداً .. بقلم: عمر العمر
الخرطوم لا تستأهل حمم الحقد الإثني الطبقي المصبوب عليها بوحشية وشراسة شهورا . المدينة ذات القلب الرحب ظلت مفتوحة الأزرع والصدر منذ تكوينها للصاعدين من الشمال ، الهابطين من الصعيد ، النازلين من الجبال والزاحفين من الغابة والصحراء على حد سواء .لكنها وقت المحنة الفجائية لم تجد من يدافع عن ميادينها الخضراء،شبكة جسورها وأسواقها القديمة وأبراجها الحديثة .من تبقى فيها …
أكمل القراءة »نخبة العنصرية .. بقلم: عمر العمر
حملة بعض نُخب دارفور المستهدفة دولة ٥٦ تتأبط حمولة ثقيلة من الضغائن مستبطنة حججا مغلوطة بينما تحاول القفز فوق العديد من الحقائق الجيوسياسية، التاريخية والبيئية. ربما نتفق دون عناء مع الاحتجاج على أعراض التهميش في الإقليم . لكن من الصعب مجاراة إتهامات النخبة السياسية في الدولة المركزية بممارسات عنصرية تجاه دارفور. أما تعميم الحديث عن عنصرية أبناء النيل (ولاد البحر)و …
أكمل القراءة »مزامير الخروج .. بقلم: عمر العمر
نهاية الحرب تقترب دون انتصار أو منتصر .نهاية خسران مبين فادح للجميع. نهاية سقوط حمَلة السلاح معاً إلى سفح الضعف . بغباء حفنة من المتسلطين سارقي السلطة والثروة جرى تدمير ما راكمته أجيال من البذل والجهد والكد والعرق . لماذا الجفول والمراوغة. ؟هذه الحرب ليست نتيجة ممارسات و أخطاء دولة ٥٦. هي نهاية حتمية لإفرازات حماقات دولة ٨٩. مشعلو النار …
أكمل القراءة »بدروم النذالة .. بقلم: عمر العمر
الآن أدركوا صعوبة الخروج من لهب الحرب . الحسم في غضون ساعات وهمٌ عابر . النصر لا يلوح في الأفق الملبد بالأدخنة. تلك ليست هي المسألة. القضية التلبس القسري بروح ما كبث. لا سيبيل للتقهقر. فالدم خلفكم كما الدم أمامكم. لا سبيل للخلاص من كابوس الرعب .كأنما التوغل في الدم أيسر من الاغتسال منه .في الحالتين ما من مهرب آمن …
أكمل القراءة »الإعلام سلاح المنتصر .. بقلم: عمر العمر
منذ حرب الخليج الثانية على عتبة عقد التسعينيات الأخير انضمت فيالق مستحدثة إلى الترسانة العسكرية . ف(عاصفة الصحراء ) لم تكن كسابقاتها من من الحروب. العالم شاهد للمرة الأولى نسخة تلفزيونية مصورة حيّة للمعارك حسب توصيف المفكر الفرنسي جان بودريار. بذلك افتتحت قناة سي إن إن أفقًا جديدا في عالم البث التلفزيوني. قطاع عريض من المشاهدين تابع من تحت ألحفتهم …
أكمل القراءة »لو أفاق المتآمر لسلم الوطن .. بقلم: عمر العمر
لمّا لم يستوعب تحالف فرعون ، هامان وقارون حتمية فسادهم انتهت بهم الأزمة إلى مواجهة عقوبات من الأرض والسماء. (ربنا اطمس على أموالهم و اشدد على قلوبهم) لعل التيجاني عبدالقادر وصّف ثالوثا لفساد الإنقاذ دون لعنهم.تلك هي حتمية جدلية الصراع على السلطة والثروة والاصطراع داخلها. فوفق الحتمية التاريخية كل نمط اقتصاد ينتج الظروف المادية لإنتاج آليات تدميره . تلك ليست …
أكمل القراءة »العيش مع الذئاب .. بقلم: عمر العمر
omar_khrtm@icloud.com كلما يبرز أحد أباطرة الحرب يطلق على الشعب زخة من الوعود ورشقة من الاعتذارات . كلهم يمارسون في الحالتين الكذب الصراح بلا حياء. لا أحد من الشعب يراهن على وعودهم إذ تبددت الثقة فيهم . لا سبيل إلى قبول اعتذاراتهم .فللاعتذار أشراط ما هم ببالغيها. فكما الاعتذار فضيلة فإنه مبني بالضرورة على فريضة لا يعرفون طقسها. فالاعتذار إفصاح عن …
أكمل القراءة »إطلالة على الأطلال .. بقلم: عمر العمر
رقعة الحزن وحدها تتسع على مساحة الوطن. كسرنا المئة الأولى ولا نزال نتوغل في الفشل باهظ الكلفة . مثلما أخفق أباطرة الدمار عندما اشعلوا فتيل الحرب بوهم انتصار خاطف حاسم ، هاهم يغرقون في خضم المعارك بوهم استنزاف الطرف الآخر حد الاستسلام .وحده الشعب يكابد الاستنزاف بين الأنقاض، ويلات الإنفلاق الجمعي تحت هجير التشريد العائلي وعاصفة العوز . أما الأباطرة …
أكمل القراءة »جهد الجوار تطويق شرور النار .. بقلم: عمر العمر
مع التقدير لقمة القاهرة وبيانها الختامي إلا أن الرهان على تفكيكها الأزمة السودانية يذهب على مدرج الرغائب. فأي قراءة متعمّقة في خطابات الرؤساء المشاركين وبيانها يخلص إلى قناعة بأن أولوية تركيز القادة انصب على تطويق تداعيات شرور الأزمة داخل الحدود السودانية. فبينما تطرّق قادة دول الجوار إلى الخطوط العامة لأحداث المصيبة، أسهبوا في تفاصيل تداعيات شرورها على بلادهم. توصيفات القادة …
أكمل القراءة »الرجال الخراب.. بقلم: عمر العمر
كما لم يرد على البال السوداني مشاهدة الخرطوم بلدةً خاوية على عروشها ، فان التعافي من هذا الكابوس ليس مستحيلا. رغم قول ابن خلدون (ظلم الفرد يرده الشرع أما ظلم السلطان فرده غير مقدور و يؤذن بالخراب ). فالخرطوم ليست أول مدينة تسقط في الخراب ثم تنهض من بين الأنقاض. هيروشيما نفضت عنها الغبار النووي وانسلت من تحت الركام فتوثّبت …
أكمل القراءة »سلام سيء أفضل من حرب .. بقلم: عمر العمر
أسوأ اتفاق لإطفاء نار هذه الحرب المقيتة أفضل كثيرا من التوغل فيها. لينين قبل كل شروط ألمانيا المذلة قبيل نهاية العام ١٩١٧من أجل ترسيخ سلطة البلاشفة بعيدا عن لهب الحرب. هو فعل ذلك رغم اعترافه بأن اتفاقية برست لتوفسك(كرّست الذل و العار والمهانة في وقت واحد) لكن هذا الاتفاق أمسى أحد أبرز الاتفاقيات الاستراتيجية عبر التاريخ. في العام ١٩١٩ وقع …
أكمل القراءة »متقاسم ومفقود بين موسكو والخرطوم .. بقلم: عمر العمر
الروس تنفسوا الصعداء لكن الأزمة لا تزال فوق الكرملين عالقة. بيرغوحين خرج سالماً لكنه أقرب الى الخسارة منه الى الأمان . بوتين كسب جولة لكنه لم يربح الحرب . وحده رئيس بيلاروسيا ،السكندر لوكا شينكو ، خرج ظافرا من معركة لم يخضها. روسيا باغتتنا مرتين . الأولى حينما بدت على موعد مع فوضى صدام مسلح شبيه بنسخة من سيناريو عالمثالثي …
أكمل القراءة »السقوط في الارتزاق .. بقلم: عمر العمر
كل محاولة لرسم خطوط فكرية على مغامرات المرتزقة هي جهد يخفض من قدر مصدرها ولا يرفع من شأن محورها. الإرتزاق في أبسط تعريفاته بندقية مستأجرة ولاءُ حاملها لنفسه أولاً ثم لمستأجره.الإرتزاق ثاني أقدم مهنة في التاريخ .ربما هي أحط قدرًا من سابقتها. ففي تلافيف الأولى قد يجد المنقّب في الانحطاط شيئا من فطرة الله وبعضاً من احتمالات أسوأ بسور العاطفة …
أكمل القراءة »زرقاء البُطانة .. بقلم: عمر العمر
اليوم أعلن لكم بدء العد التنازلي لإسدال الستار على حرب الحقد الطبقي الإثني الرعناء لم يدرك بعد الجهلاء الرعاء منكم بشاعة الموت، قيمة الحياة أو أفضال السلام لم بخبر طرفٌ منك طرفا آخر على الإستسلام لكنما الهمج المقاتلين افتقدوا شهوة التقتيل وشغف التخريب فقدوا نهم القدرة على السلب على النهب وجوع التلذذ في التحرش والاغتصاب فكما قال الجنرال جياب حينما …
أكمل القراءة »الثُمن المملوء من الكأس .. بقلم: عمر العمر
لمّا سكنت جيوش الحرب العالمية الثانية دعا ونستون تشرشيل الأوربيين إلى سكب الماء على جمر فظاعاتها وأوجاعهم. تلك دعوة الاستجابة لها مستحيلة. إذ تعني حرق الذاكرة. فالذاكرة الفردية كما ذاكرة المجتمع تضج عادة بالذكريات الأليمة كما المشاهد المجيدة من الماضي. بل من شأن إبقاء جمر تلك الذكريات متّقدة ما يعين المجتمع على صوغ مستقبل أجمل حينما يتم توظيف أحداث الماضي …
أكمل القراءة »نظرة عبر الركام .. بقلم: عمر العمر
مجاراة لمقولة المؤرخ الألماني كلاوزفيتس (الحرب هي ممارسة السياسة بوسائل مغايرة) في وسعنا القول كذلك :التفاوض ممارسة الحرب بوسائل مختلفة .أحد أبرز الدروس المستقاة من ملحمة الروائي الروسي الخالدة(الحرب و السلام) ان التاريخ لا يكتبه أدعياء البطولات ، بل هو إنجاز من صنع كل الطبقات الإجتماعية. لذلك ينبغي علينا توسيع بؤرة أبصارنا حتى نتجاوز حصر عملية التفاوض الجارية في جدة …
أكمل القراءة »ما يموت فينا ونحن أحياء .. بقلم: عمر العمر
حرق المكتبات ،تدمير مراكز الأبحاث ،نهب المتاحف ليست ظاهرة عشوائية همجية في أتون هذه الحرب القذرة.بل ممارسات ممنهجة في سياق النهج الإظلامي المستهدف تخريب الهوية الوطنية بتدمير ذاكرة الشعب الجمعية. فإذا صدقت مقولة الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي ( الثقافة أولًا والتنمية ثانيًا )فإن محو الشواهد الثقافية ظل يتزامن مع تدمير مؤسسات الإنماء في خضم كل الحروب الهمجية منذ هولاكو . …
أكمل القراءة »نداء الساعة السودانية .. بقلم: عمر العمر
كم هو مؤلم مشهد استسلام جنرالات ذوي رتب عسكرية رفيعة لصبية مقاتلين! مشهد يؤشر إلى فاجعة وطنية مختزلها تآكل الجيش من الداخل، إذ تنطوي على إذلال مهين تتأباه القيم العسكرية وتنفر منه الروح السودانية الأبية، حين تبلغ الفاجعة انهيار الجيش يصبح الأمل في بقاء الدولة ضرب من التمني الخاسر . الآن الحفاظ على ماتبقى من هيبة الجيش نداء ملحٌ بغية …
أكمل القراءة »حرب الفجار النتنة .. بقلم: عمر العمر
عناصر عديدة -ليس بينها الحكمة- تدفع أطراف حرب الفجار القذرة لجهة قاعات التفاوض. بين تلك العناصر نزول القتلة السفاحين من ربوة وهم الانتصار الحاسم العاجل إلى سفح الشعور بالقلق من الانكسار الحتمي الخاسر. منطق سيرة الاقتتال لدى هذه الهاوية يفضح مدى تمكن الإنهاك من المتقاتلين . لا أحد منهم يتحدث البتة عن عدد القتلى من الجنود في صفوف الجيش أو …
أكمل القراءة »ولكم في نتانياهو وماكرون عبرة .. بقلم: عمر العمر
نفاذ العقل يستوجب تأمل أحداث فرنسا وإسرائيل الراهنة حال استهدافنا إعادة بناء دولة ديمقراطية ناجعة معافاة دائمة. ففي الدولتين تجربتا ديمقراطية ثريتان. لكنهما يواجهان أزمة تشوه أولاهما منبت ثالوث قيم المواطنة الليبرالية الفرنسي (حرية ، مساواة، إخاء )مثلما تعري الأخرى زيف إدعاء الكيان العنصري الوحيد على وجه الارض تجسيده جزيرة ديمقراطية وسط بحر ديكتاتوريات إقليمي. تلك ليست هي القضية حيث …
أكمل القراءة »مسلسل السأم السياسي .. بقلم: عمر العمر
المفاوضون للعسكر باسم الشعب ،إما انهم لا يتمتعون بدربة التفاوض ،أو انهم لا يدركون حجم المأزق الحياتي المستحكم حيث يكابد الشعب في معيشه وتطبيبه. إما انهم مجردون من الاثنين معاً ؛الدربة والإدراك .أم لم هذا المسلسل التراجيدي المسمى التفاوض يبدو كأن لا نهاية له. المؤتمر الصحافي الأخير للمفاوضين بثّ كثيرا من الإحباط دونما تحريض على دفقة نفاؤل كما أُريد منه. …
أكمل القراءة »حمدوك اختيار هروبي .. بقلم: عمر العمر
omar_khrtm@icloud.com aloomar@gmail.com كما ما كان الالتفاف على حمدوك رئيسًا للسلطة التنفيذية عند انبثاق الثورة انتقاءً عن قناعات قوى وشخصيات سياسية ، تتم حاليا هندسة اعادة انتاج المشهد العشوائي بالرهان على اعادة حمدوك إلى المنصب ثانيةً.فالرجل لم يكن في البدء اختيارًا من بين أنداد ،بل جاء ترجيحا هروبياً من مأزق تنازع معمّق بين القوى السياسية على خيار لم يكن في متناول …
أكمل القراءة »داخل جب الردة .. بقلم: عمر العمر
على قدر قناعتي بأهمية الادبيات السياسية لدي انطباع يكاد يبلغ حد القناعة بأن صفوتنا السياسية تهدر جهدًا في وقت ضائع فيما تطلق عليه استكمال لاتفاق الإطارين . تلك قناعات كرستها تجربتنا التاريخية النافية التزام صفوتنا السياسية بأي ادبيات سياسية .فالصفوة نفسها تتكلم كثيرا عن الحوار لكنها لا تمارسه. هي تتحدث كثيرا عن الديمقراطية بينما تدير شؤونها بفردية مطلقة أو شللية …
أكمل القراءة »إلى بعض ساكني الضفة الأخرى.. بقلم: عمر العمر
عدد من الإسلاميين ذوي الميول الإصلاحية يضخمون سلبيات المرحلة الانتقالية حد التخذيل بل يكاد بعضهم يرجح جمالية عهد الإنقاذ على المرحلة الراهنة. هم بذلك يتوغلون في الخطيئة مرتين. أُخراهما تتجسم في هذه المقاربة الظالمة. فالمرحلة الانتقالية لاتزال تقاوم في هشاشة تروس الإنقاذ ورزاياها السياسية، الإقتصادية والمجتمعية. بعضٌ من تلك التروس لا تزال عصية على الاقتلاع بحكم الزمن والتجذر ،بعضٌ له …
أكمل القراءة »لنجهض لعبة الأضداد الخطرة .. بقلم: عمر العمر
كأنما لا تدرك قياداتنا السياسية وجود قوىً خارجية ليس من مصلحتها خروج السودان من مأزقه الراهن. فثم مؤشرات على تناغم بين قيادات داخلية وتوجهات خارجية تغمس أصابعها في الأزمة . لكن الذهاب لجهة إدانة تلك القيادات بالعمالة لا ينم عن رؤية نافذة. كما ليس من الموضوعية اتهامها بالغفلة عن لعب الأطراف الخارجية . فمحنة الساسة السودانيين ظلت تكمن في انفصام …
أكمل القراءة »فلنبرأ من حب الإمام .. بقلم: عمر العمر
عامان على رحيل الإمام ولمّا نبرأ من حبه . سنتان ولمّا يسكت الفراق أصوات المدح في شأنه أو يطفئ الحزن لسعات القدح في حقه . فكما في حضوره يظل الصادق المهدي في غيابه اكثر مجايليه من ساستنا اثارة للمشاعر المتضادة . هو محور لا يبرد للجدل افتنانا وانتقادا .ربما تصح المقاربة في هذا التضاد بينه وبين منصور خالد. لكن في …
أكمل القراءة »إنهيار جسر العبور .. بقلم: عمر العمر
تجربتانا الانتقاليتان السابقتان لم يؤمنا عبورًا سلسًا في المرحلة الراهنة. مفصل الأزمة ليس في وهن القوى السياسية . فهذه مسكونة بفيروس مزمن . ذلك مصدر خذلاننا في اجهاض مضامين هباتنا الشعبية الثلاث. لكن مصيبتنا في افتقادنا الركيزتين الأساسيتين حاملتي جسر العبور إبان المرحلتين السابقتين؛ صلابة الجيش والنقابات . تباين رؤانا تجاه تدخل العسكر من أجل إنهاء نظامي عبود والنميري على …
أكمل القراءة »الغائب المفتقد .. بقلم: عمر العمر
مالم يصعد الجيل (راكب رأسه) إلى الكابينة السياسية لن يتمكن الشعب من صناعة ذلك الغد المأمول .فالقوى السياسية شظايا وحطام تاريخ غير زاهٍ. ذلك جانب من مشهد الإحباط القاتم .مما يزيد المشهد احباطا غياب القيادات المؤهلة لتجاوز نثار الشظايا والحطام . مفصل المحنة ليس في انعدام الوعي .ذلك ربما يكون تشخيصًا قاسيا يجافي الموضوعية .لكن الجزم بافتقاد أصحاب الكاريزما والشجاعة …
أكمل القراءة »الذهنية ذات البعد الواحد .. بقلم: عمر العمر
لأننا لا نحذق مهارة تأمل الماضي أو فن قراءة الحاضر نفتقد القدرة على صوغ المستقبل. ذلك العجز المزمن يجعل مستقبلنا مجهولا مبهما دوما . فهو ليس من صناعتنا حتى إذا كان لدينا تصور ّ متكامل بشأن ذلك المستقبل فنحن عاجزون دوما على اختيار الطريق الآمن الملائم بغية إنجازه بل غالبا ما يتم دفعنا دفعًا على طريق ما هو ليس آمنًا …
أكمل القراءة »قدوات وأرجوزات .. بقلم: عمر العمر
العميد المربي يوسف بدري يقسّم في سفره الذاتي الممتع ( قدر جيل ) الهرم الاجتماعي السوداني ثلاث طبقات .العليا قوامها شريحتان زعماء الطوائف سادة العقيدة -متكئا على تراث مملكة الفونج -ثم نظار القبائل ورؤوس العشائر .فالطبقة الوسطى قوامها الأفندية الموظفون والعاملون في الدولة الحديثة . فالسواد من الناس سكان المدن والريف من صناع ، زراع ورعاة .العميد يقول في نظار …
أكمل القراءة »
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم